08:08 GMT03 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر

    قراءة نقدية لواقع صناعة الموسيقى العربية

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بين واقع موسيقي يشهد جدلا ساخنا حول الأغنية الشعبية وجودتها... وواقع عملي يشهد قيودا بسبب جائحة كورونا، انطلقت في مصر فعاليات مهرجان الموسيقى العربية الذي يغلب عليه الطابع الكلاسيكي، والذي يسعى لإعادة الطرب العربي الأصيل إلى عرشه.

    على مسارح دار الأوبرا فاجأ كبار النجوم في العالم العربي جماهير المهرجان بإحياء حفلات راقية منحت قبلة الحياة للدورة الاستثنائية للمهرجان هذا العام، الذي تشارك فيه خمس دول عربية وعشرات الفنانين من أنحاء العالم العربي.

    من خلال سبع وثمانين حفلا موسيقيا يقدم المهرجان في دورته التاسعة والعشرين خليطا من رؤي موسيقية جديدة تمازجت فيها الأجناس والتقنيات الموسيقية التي تلقى قبولا واسع النطاق لدي الأجيال الجديدة إلى جانب نفحات من روائع التراث الموسيقي الشرقي الذي يفتقده الكثير من محبي الطرب في العالم العربي.

    وعلى هامش المهرجان تم تكريم كبار الموسيقيين والفنانين الملهمين، فيما تعقد سلسلة من الندوات العلمية الموسيقية والمسابقات وورش العمل، تصب جميعا في اتجاه تحفيز الجيل الجديد من الموسيقيين والمطربين العرب على إضفاء لمسات راقية للموسيقى العربية في عالم يكثر فيه الصخب اللاموسيقي. 

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك قال الموسيقار حلمي بكر عضو لجنة التحكيم للمواهب الجديدة في مهرجان الموسيقى العربية إن "جديد المهرجان هذا العام هو القاء الضوء على الأصوات التي تمتلئ بها الأوبرا، وتكريم كل من أثرى الحياة الفنية بإبداعاتهم لتذكير المستمع بنماذج غنائية مميزة، بالاضافة إلى مناقشة علمية لمستوي الموسيقى في زمن كورونا، ومسابقات للابداع الصوتي والارتجال الغنائي ذات الجوائز القيمة، بالإضافة إلى حفلات لقمم الغناء العربي".

    وأكد بكر إن "ما يوجد على الساحة الغنائية الآن يغلب عليه الطابع الاستهلاكي، وبعضه عبارة عن نفايات غنائية وأشباه غناء، وقد ساهمت ظروف الانتاج بالتأخر في المستوى الفني" مشيرا إلى أن "الابداعات الفنية تحتاج إلى تمويل أكبر".

    وحول واقع صناعة الموسيقى قال مدير عام المتاحف بمعهد الموسيقى العربية د. أحمد رشاد إن "الفترة الحالية تشد انتاجا كثيفا لكنه غير مقنن وغير ذي ثقل كالذي كان عليه الحايل وقت أجيال العمالقة، وما يسمى بأغاني المهرجانات لايمت بصفة للموسيقى العربية، ويشبه حالة الفوضى المنزلية، وهي تتسم بالسوقية من حيث اللحن والأداء"

    من جانبه أوضح الناقد الفني محمد حجازي "أن هناك نماذج مشابهة لأغاني المهرجانات في معظم أرجاء العالم العربي ويرجع انتشارها لسهولة الحفظ ولتمثيلها لطبقة المهمشين، وقد تنبأ الموسيقار بليغ حمدي بهذا عند التعليق على أغاني أحمد عدوية قائلا إنه يغني للأجيال القادمة وربما يكون جيل المهرجانات يغني للأجيال المقلبة" 

    وأشار حجازي إلى أن "الموسيقى العربية غائبة عن القضايا السياسية ولم نرى في لبنان أي فنان يناقش قضيا الوضع اللبناني الحالي بتعقيداته، وكل مالينا الآن هو التراث الذي تركه الأخوان رحباني أما فنانو اليوم فهم إما خائفون أو قاصرون عن التعبير عن واقعنا" 

    وحول الاتجاهات الجديدة في الموسيقي العربية أكد المايسترو هشام جبر إن "الجمود حد من التطور في الموسيقى العربية فهناك ثلاثة أبعاد للتطوير عبر الكلمة واللحن والتوزيع، وهناك بعض محاولات لمزج التوزيعات وتقديمها في قالب أوركسترالي لكنها ليست كافية ويتعين تشجيعها" .

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    "ليس لدي رغبة"... محمد منير يكشف سبب إلغاء حفله في الأوبرا المصرية
    دار الأوبرا السورية تحتضن حفلا تراثيا لعمالقة الطرب الحلبي احتفالا بانتصار حلب على الإرهاب
    عودة أنشطة الأوبرا في القاهرة والإسكندرية... إحياء حفل لأعمال الموسيقار بليغ حمدي
    هل يحضر محمد منير مهرجان الموسيقى العربية؟ رئيس دار الأوبرا يجيب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook