10:15 GMT16 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر

    قانون الجرائم الالكترونية في العراق بين صون الحريات وأمن المجتمع

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    استجاب البرلمان العراقي للضغوط الإعلامية والقانونية التي رفضت مشروع قانون الجرائم الإلكترونية، وقرر إجراء تعديلات واسعة عليه ليراعي التوازن بين صون الحريات وحفظ الأمن الاجتماعي العام.

    وأنهى مجلس النواب، ‏الاثنين، القراءة الثالثة والأخيرة والمناقشات لقانون جرائم المعلوماتية موصيا بالاستعانة بخبراء الجرائم الجنائية ومجلس القضاء الأعلى لاستشارته بشأن العقوبات المنصوصة في القانون.

    وينص القانون الجديد على عقوبات رادعة تصل إلى السجن مدى الحياة وغرامات تتراوح ما بين 16 ألف إلى 32 ألف دولار وهو ما يعتبره منتقدو القانون عقوبة غير متوازنة مع التهديد المزعوم.

    وخلال المناقشات أكد النوابو ضرورة عدم استخدام القانون بشكل خطير يمس بالحريات العامة مع عدم القبول بالعبثية التي تجري حاليا في مواقع التواصل الاجتماعي والاستعانة بخبراء الجرائم الجنائية ومجلس القضاء بشأن العقوبات.

    ويطالب النواب بتوضيح بنود القانون ألا تكون صياغته فضفاضة تؤدي الى تكميم الأفواه.

    في المقابل أكدت اللجنة المعنية بالقانون في البرلمان أنه سيتم اجراء تعديلات واسعة في بنود مشروع القانون لتتناسب مع مقترحات النواب وبما ينسجم مع حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي إن "مسودة القانون كتبت منذ عشر سنوات قبل انتشار التطبيقات الالكترونية المستخدمة حاليا، وهي سيئة الصياغة، وتضم عقوبات شديدة جدا مثل السجن ثلاث سنوات وغرامات كبيرة، وتحتوي على ألفاظ فضفاضة لذلك اتفقنا مع مجلس النواب على تغيير هذه الصياغة، وستجري ورشات عمل لتعديل هذه المواد لتتطابق مع المعايير الدولية والعالمية لحقوق الإنسان"

    وحول الجانب القانوني أكد الكاتب والمحلل السياسي د. طارق حرب أن "هذا القانون يصطدم في أحكام كثيرة مع مبدأ حرية التعبير والصحافة والإعلام التي نصت عليها أحكام الدستور، وإذا استمر على هذا النحو قد يصيب الشطط من يقوم على تطبيقه، ومجرد تسميته قانون الجرائم الإلكترونية يشي بشيء من الخوف".

    وأكد الصحفي العراقي مازن علوان أن"القانون يهدد حرية الصحافة ويعرض الصحفيين للدخول في إشكالات قانونية مع جهات رسمية وغير رسمية لو تناولوا مواد تتعلق باقتصاد البلاد أو الصراعات السايسية أو الأحزاب، خصوصا ان البلاد مقبلة على انتخابات، وأيضا هناك مشكلات عند التعرض للامور المذهبية أو المساس بالحريات العامة حيث جاءت التعريفات فضفاضة ويمكن أن تهدد الحريات العامة خاصة مع تنوع المجتمع العراقي، كما أن القانون بشكلة الحالي يضع مسمار في نعش الصحافة الاستقصائية".

    وحول تعاطي المجتمع العراقي مع القانون قال د.علي النشمي العراق المؤرخ واستاذ علم الاجتماع "هناك رأيان في المجتمع بشأن هذا القانون بين مؤيد ومعارض، وكل له ما يؤيده ولا غلبة لرأي على الآخر، فمؤيدوه يرون أنه أصبح من الضروري الآن وجود قانون رادع لفوضى الديمقراطية والابتزاز والتشهير، لذلك فهذا الصراع الفكري أمر أيجابي وسيؤدي إلى مناقشات في البرلمان تصل إلى الخروج بصيغة مقبولة للقانون".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    دعوة برلمانية إلى الحكومة العراقية بشأن اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس
    العراق... الكاظمي يوجه بإغلاق منافذ مائية لمحافظة البصرة
    هل يكون طريق الحرير بديلا للعراق عن النفط؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook