19:45 GMT05 مارس/ آذار 2021
مباشر

    ارتفاع وتيرة العنف ضد المرأة العربية... ولبنان نموذج

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    أثارت قضية مقتل عارضة الأزياء اللبنانية زينة كنجو الرأي العام اللبناني، وأحدثت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها ضحية جديدة للعنف الأسري في البلاد.

    في سياق متصل كشف تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للمرأة أن وباء كورونا والحجر الذي رافقه أدى إلى ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة في المنطقة العربية.

    أجرى المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية مسحًا عبر الإنترنت في مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس واليمن، شارك فيه أكثر من 16 ألف شخص من الجنسين، مع التركيز على أدوارهم والمواقف والممارسات المتعلقة بالعنف ضد الإناث أثناء الوباء والحجر.

    وبحسب الدراسة، فإن نصف المشاركات في الدراسة تعرضن للعنف من أزواجهن أثناء الوباء، وأن أقل من 40٪ منهن طلبن المساعدة أو أبلغن عن الجريمة.

    تعليقا على هذا الموضوع قالت رئيسة المجلس النسائي اللبناني المحامية، إقبال دوغان:

    "إننا كحركة نسائية لبنانية قمنا بالكثير من الجهود من أجل الوصول لقانون لمحاربة العنف ضد النساء وأن القانون موجود وبحاجة للإصلاح والتعديلات، مضيفة أن القانون لا يطبق حيث تصدر الأحكام متأخرة ومخففة، الأمر الذي يجعلنا نقوم بحملات لتغيير الحكم عن طريق الاستئناف، وتابعت أنه بالرغم من أن لبنان والأردن سبقتا باقي البلدان العربية فيما يخص القوانين التي تحمي المرأة من العنف إلا أن هذه القوانين غير كافية، فالعنف أحيانا يتطور للقتل كما شهدنا مؤخرا في جريمة مقتل عارضة الأزياء علي يد زوجها خنقا.

     وأرجعت، دوغان، خلال حديثها لراديو "سبوتنيك" ازدياد حالات العنف الأسري في لبنان إلى الأزمة الاقتصادية التي زادتها جائحة كورونا سوءا وكذلك إلي ثقافة المجتمع، لافتة إلي أن الأطفال أيضا يتعرضون للعنف، كما ثمنت جهود قوي الأمن الداخلي في لبنان والتي بدأت بالتعاون مع الهيئات النسائية للاهتمام بالمرأة التي تتعرض للعنف.  

    من جانبها قالت منسقة شبكة النساء العربيات من أجل التناصف والتضامن، د. فاطمة خفاجي:

    "إن العنف بأشكاله المختلفة منتشر في البلاد العربية مثل مصر حتى قبل الجائحة، إلا أنه بسبب الإغلاق زاد العنف الأسري وهذا اتضح في البلاد التي استطاعت الحصول على بيانات ومعلومات من الخطوط الساخنة وغيرها، مشيرة إلى أنه لا تتوافر بيانات دقيقة بخصوص حالات العنف في مصر، وأن غالبية النساء لا يقمن بالتبليغ عما يتعرضن له من عنف بسبب نقص الخدمات خاصة وقت الجائحة.

    وأكدت، خفاجي، خلال حديثها لراديو "سبوتنيك" أن "القوانين الخاصة بمحاربة العنف غير كافية في معظم البلاد العربية، وأنه في تونس والمغرب تم وضع قوانين شاملة لمناهضة كافة أشكال العنف كما تم وضع قانون في لبنان أيضا، إلا أن المختصين بحقوق المرأة في هذه الدول غير راضين عن هذه القوانين لأنها بحاجة لبعض التحسينات، وشددت على ضرورة وضح حلول آنية وأخري بعيدة المدي للتصدي للعنف".     

    هذا وقالت أستاذ علم الاجتماع، د. ميساء الرواشدة:

    "إن التوتر والقلق والخوف الذي أصاب الأسر في ظل جائحة كورونا يتسبب في زيادة الغضب لدي الرجال والقيام بالتنفيس عن ذلك من خلال العنف ضد الزوجة أو الابنة سواء جسديا أو لفظيا، كما اعتبرت أن التخفيف من ذلك يكون من خلال توزيع الواجبات المنزلية بين أفراد الأسرة وتوزيع المهام بين الرجل والمرأة بشكل عادل".

    وشددت، الرواشدة، خلال حديثها لراديو "سبوتنيك" على ضرورة إعادة النظر في واقع المرأة في الوطن العربي والتركيز على أهمية تمكين المرأة اقتصاديا وتعليمها ورفع سن الزواج، مؤكدة أن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، واختتمت حديثها بالقول "إن جائحة كورونا أضعفت قدرة الحكومات على التصدي للعنف ضد النساء، كما أن الجائحة قللت من فاعلية دور المؤسسات في معالجة الكثير من القضايا الاجتماعية وأعطت الأولوية لمكافحة الوباء.

    للمزيد، تابعو برنامج "أضواء وأصداء".

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook