18:01 GMT07 مارس/ آذار 2021
مباشر

    تطبيق "كلوب هاوس" يعيد الجدل حول وسائل التواصل الاجتماعي

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على الرغم من أن تطبيق "كلوب هاوس" الجديد للتواصل الاجتماعي مازال في طور التجريب ولم يتم طرحه رسميا بعد فقد أشارت تقارير فنية حديثه إلى وجود طفرة كبرى في عدد مستخدمي التطبيق، الذي تم إطلاقه في مارس/ آذار الماضي، حيث تضاعف عد مرات تنزيل التطبيق خلال الأسابيع الأخيرة للتجاوز ثمانية ملايين مستخدم فيما ترجح تقارير إعلامية أن عدد المستخدمين قد تجاوز العشرة ملايين.

    التطبيق عبارة عن غرف للدردشة، وقد حقق انتشارا هائلا بسبب ترويج عدد من المشاهير له، من بينهم إيلون ماسك مؤسس شركة صناعة السيارات الكهربائية تسلا، ومارك زوكربيرغ مؤسس ورئيس شركة التواصل الاجتماعي فيسبوك، ويتيح التطبيق للمستخدمين الدخول إلى غرف الدردشة بموضوعاتها المختلفة والمشاركة فيها بالصوت أو الانسحاب في هدوء.

    واقترنت هذه الشعبية الكبيرة بانتقادات تتعلق بتأثيرات هذه الغرف على قيم المجتمع خاصة في المجتمعات العربية المحافظة حيث يناقش الكثير من الموضوعات الشائكة ويتيح طرح أفكار مثيرة للجدل عن الدين والإلحاد وقيم المجتمع، كما أثارت تحفظات تتعلق بأمن المعلومات وحفظ خصوصية بيانات المستخدمين ما جعل القائمين عليه يعلنون عزمهم مراجعة ممارسات حماية البيانات الخاصة بالتطبيق الأمريكي.

    ويقتصر التطبيق حتى الآن على مستخدمي هواتف آيفون، لكن المطور الروسي غريغوري كليشينكوف نجح في تطوير برنامج يسمح لمستخدمي أجهزة "أندرويد" من الوصول لتطبيق "كلوب هاوس" بعدما كان حكرا لنظام "iOS" الحاص بأجهزة آيفون.

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك" قال د. أشرف العمايرة خبير تكنولوجيا المعلومات إن:

    "هذا التطبيق فكرة جديدة نسبيا وهو يخصص غرفا لموضوعات مختلفة ويمكن للمستخدم الدخول والمشاركة بالصوت فهو يدمج التواصل الاجتماعي مع التواصل بين الأشخاص بالصوت وهو أسهل من التطبيقات السابقة مثل Paltalk نظرا لاقتصاره على التواصل عبر الصوت وليس الفيديو، ووجود طفرة في عدد المستخدمين يشير إلى أنه سيستمر لفترة طويلة". 

    وحول المخاوف بشأن خصوصية البيانات لمستخدمي "كلوب هاوس"، قال د. غسان مراد خبير أمن المعلومات أستاذ الإعلام الرقمي إن:

    "المخاوف دائما موجودة طالما المستخدم على الانترنت، وهناك حرب رقمية قائمة بين الولايات المتحدة والصين وتحاول واشنطن استخدام كافة التطبيقات وإذا كان هناك تطبيقات تسهم في خرق المجتمعات فإنها ستستخدمها، كما أن هناك مشكلة في التطبيق بحد ذاته، لأنه سهل القرصنة ويتطلب من المستخدم الدخول إلى كافة بياناته، ما يؤدي إلى تجميع كميه هائلة من البيانات يمكن استخدامها فضلا عن أن هناك خوارزميات يمكن ان تتعرف على البصمة الصوتية للأشخاص ما سيسمح للمؤسسات وخلفها الدول بتجميع البصمات الصوتية للعالم".

    التطبيق أثار الغضب في عدد من الدول العربية خاصة في السعودية ويرى كاتب الرأي والمحلل السياسي أستاذ أحمد عوض أن:

    "هناك انفلات غير طبيعي في النقاشات الموجودة على هذا التطبيق، ولا توجد خطوط حمراء، ومهما قلنا عن الانفتاح ستبقى هناك خطوط حمراء، وهناك خطوط حمر أيضا في أمريكا التي تعتبر بلد الحريات، ومشكلة هذا التطبيق أنه يتجاوز كل الخطوط والقيود الاجتماعية والدينية والاخلاقية في نقاشات لا يمكن تقبلها في المملكة".

    وحول الأثار الاجتماعية لتطبيق كلوب هاوس الاجتماعية قال د. سعيد صادق استاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية إن:

    "التكنولوجيا أحد أسباب التغيير في المجتمعات، وتطبيق "كلوب هاوس" هو إضافة إلى ثورة تكنولوجيا الاتصالات، وهذه تأثيرها تراكمي وتدريجي تاريخي يستغرق وقتا" مشيرا إلى أن "الفائدة الكبرى لوسائل التواصل الاجتماعي انها فتحت منابر جديدة بعيدة عن رقابة السلطات وسمحت بخلق وعي عام مختلف".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

     

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook