15:30 GMT11 أبريل/ نيسان 2021
مباشر

    ظاهرة التحرش في المجتمعات العربية... لماذا تأبي الاختفاء

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    صدمات متتالية شهدتها المجتمعات العربية خلال الفترة الأخيرة على وقع تكرار وقائع التحرش الجنسي وعودتها للظهور في عدد من الدول العربية، خاصة في مصر ولبنان.

    من وقائع الاغتصاب، إلى التحرش بالأطفال، وانتهاك الأعراض في الطرقات، بل وداخل المنازل، إلى وقائع التحرش الجماعي، وتشويه الأجساد بل والقتل، روعت المجتمعات العربية خلال الأعوام الأخير سلسلة من الجرائم من هذا النوع في أكثر الدول انفتاحا، وفي أشدها قبلية، وفي أكبرالدول العربية من حيث عدد السكان، وأيضا في أكثرها تدينا، بل وفي أشدها فقرا.

     ويرجع المحللون انتشار هذه الظاهرة لعدة أسباب أبرزها عدم تعريف التحرش الجنسي وإدراك حدوده، فضلا عن انحراف المفاهيم في المجتمعات العربية بحيث يتم أحيانا لوم الضحية أو السكوت عن الرد خشية الوصمة المجتمعية، كما يساهم في انتشار هذه الظاهرة وفق الخبراء ثقافة استباحة العنصر الأضعف، فضلا عن تساهل القوانين مع المغتصب وصعوبة اثبات الاتهام.

    وفي حديثها لـ"سبوتنيك" قالت أستاذ علم النفس السلوكى واستشارى الصحة النفسيه د. رحاب العوضى إن "التحرش فعل نفسي مركب ومرض نفسي ُمجَرًم  حيث يجيد المتحرش اختيار ضحيته، ويتعين معاقبة هذا الفعل حيث إنه انحراف سلوكي يمكن السيطرة عليه وعلاجها، ويجب معاقبته، ومن غير المريح التعامل مع هذا الفعل على أنه مجرد مرض لأنه يتيح لمرتكب هذا الفعل غير الأخلاقي تكراره" مشيرة إلى أن "ضحية التحرش يمكن أن تمضي قدما في الحياة بشكل سوي إذا تمت معاقبة من أساء إليها بحيث تستعيد الثقة في الآخرين"  

    وحول ارتباط التحرش بواقع المجتمع قال استاذ علم النفس د. محمد الكاظمي إن "واقع المجتمع العربي بصورة عامة يشير إلى أن ظاهرة التحرش قديمة والركيزة الأساسية لها تعود إلى التنشئة الأسرية، وهو عبارة مجموعة من العقد النفسية، التي تنشأ مع الأطفال بسبب أخطاء التربية" مؤكدا على "دور الأسرة خاصة الأم في توعية الأطفال للحيلولة دون وقوعهم ضحايا لهذا الفعل سواء بارتكابه أو بالوقوع ضحية له" 

    وحول الجانب الديني اعتبر أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر د.أحمد كريمة أن "السبب الرئيسي لهذ الظاهرة هو غياب الوعي الديني حيث أن الشريعة الإسلامية تحث على الابتعاد عن الزنا، وما يؤدي إليه، ودعت إلى أخذ تدابير وقائية واحترازية لتجنب هذا الجريمة من بينها احتشام المرأة وعدم الاختلاط بين الذكور والإناث في سن المراهقة" وحمل أستاذ الشريعة "المرأة جزءا من المسؤولية في حالة وقوعها ضحية للتحرش إذا ما كانت قد أبرزت مفاتنها أو تبرجت".

    وحول سبل احتواء ظاهرة التحرش قالت أستاذة علم الاجتماع د. ميساء الرواشدة إن "منظومة القوانين الموجوده في المجتمعات العربية رادعة لكن المشكلة هي في كيفية تفعيل القوانين وتعامل أفراد المجتمع معها" مشيرة إلى أن "جريمة التحرش تأخذ اعتبارات اجتماعية وقيمية ودينية مرتبطة بالتقاليد، وغالبية النساء يخفن اللجوء إلى القانون أو إعلان تعرضها للتحرش لانه غالبا ما يتم إلقاء اللوم عليهن"

    وأكدت الرواشدة أن "هناك حاجة لقوة القانون وأيضا لبناء قوة قيمية مجتمعية لمواجهة هذا الظاهرة". 

    التفاصيل في الملف الصوتي

    إعداد وتقديم : جيهان لطفي    

    انظر أيضا:

    جد "طفلة المعادي" يكشف تفاصيل جديدة عن واقعة التحرش...فيديو
    "أشهر صوت في مصر"... فنانة تروي قصة تعرضها للتحرش الجسدي... فيديو
    الكلمات الدلالية:
    ظهور, مصر, التحرش الجنسي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook