18:18 GMT23 يونيو/ حزيران 2021
مباشر

    هل تخفض مؤسسات الاقتصاد الدولي تصنيف إٍسرائيل جراء التصعيد في غزة

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    في ثاني تحذير من نوعه خلال ساعات، قالت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيفات الائتمانية إن الضغوط قد تتزايد على التصنيف الائتماني لإسرائيل إذا طال أمد المخاطر الأمنية والسياسية المرتبطة بالصراع الدائر حاليا، بما يؤثر على الاقتصاد والوضع المالي وميزان المدفوعات.

    يأتي ذلك فيما أكدت الوكالة تصنيفها السيادي لإسرائيل البالغ AA-/A-1+  وأبقت على نظرتها المستقبلية "مستقرة"، قائلة إن الضبابية السياسية الكثيفة لم تؤثر حتى الآن على الاقتصاد الإسرائيلي.

    وأضافت الوكالة إن برنامج التطعيم ضد كوفيد-19 الفعال والسريع، في إسرائيل، والأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، وارتفاع صادرات الغاز، سيعززون نمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي ليبلغ خمسة بالمئة.

    كانت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية حذرت، الخميس، من أن العنف المتصاعد بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة قد يكون له أثر سلبي على التصنيف السيادي لإسرائيل، وذلك على الرغم من أن الوكالة  أكدت في يناير كانون الثاني تصنيف إسرائيل عند A+ مع "نظرة مستقبلية مستقرة"، لكنها قالت إن المخاطر السياسية والأمنية ذات التأثير الخطير طويل الأمد على الاقتصاد، قد تكون دافعاً "لتحرك نحو تقييم سلبي".

    من ناحية أخرى، نقلت وكالة "رويترز" عن اتحاد المصنعين أن الضرر على اقتصاد إسرائيل من التصعيد مع غزة لثلاثة أيام فقط، اقترب من 170 مليون دولار في حصيلة مبدئية مرشحة لزيادة كبيرة.

    وفي وقت سابق أعلنت  شركة "شيفرون" الأمريكية عن إغلاق حقل تمار للغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط بعد اشتعال الار في أحد خزانات الوقود خلال التصعيد، وأفاد خبراء اقتصاديون بأن قطاع الطاقة في إسرائيل يخسر قرابة 5 ملايين دولار يوميًا جراء توقف العمل بالمنشأة. 

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال العضو الاستشاري في المعهد البريطاني للاستثمار والأوراق المالية في دبي د. وضاح الطه إن "التصعيد الأخير يلقى بظلال قاتمة على تصنيف إسرائيل ومن غير المعروف بعد حجم تأثيره على الاقتصاد، فهناك خسائر مباشرة نتيجة القصف الصاروخي لمناطق حيوية في إسرائيل وهذا يمكن حصره، لكن الجزء الأهم يتعلق بالتأثيرات النفسية التي تقود إلى تداعيات سلبية حيث يؤثر هذا التصعيد بشكل فوري على الاستثمارات الاجنبية المباشرة". 

    وحول طبيعة عمل مؤسسات التصنيف الدولية وعلاقتها بإسرائيل أكد د. وائل النحاس محمد الخبير الاقتصادي واستاذ التمويل والاستثمار إن هناك "عنصر مهم في تقييم مؤسسات التصنيف يتعلق بالاستقرار السياسي والأمني، ثم تأتي في مرتبة تالية المؤشرات المتعلقة بثبات العملة والناتج المحلي والنمو، وهذا هو ما يمنح الأهمية للنظرة المستقبلية " مشيرا إلى أن "طريقة عمل هذه المؤسسات أن هذه التصنيفات المعلقة بالنظرة المستقبلية تتناول مدة تصل إلى 18 شهرا، ما ينطوي على إمكانية ممارسة ضغوط سياسية، حيث يتم تثبيت التصنيف مع التنبيه لممارسة ضغط ما، وهناك دائما نوع من المجاملات، وفي حالة إسرائيل حيث يمكن تثبيت التصنيف مع تغيير النظرة المستقبلية لحين استبيان الأوضاع".

    وأشار الخبير إلى أن "مدراء الاستثمار على مستوى العالم معظمهم من اليهود، ومن غير الوارد ان يقوموا بتخفيض التصنيف الائتماني لإسرائيل خاصة أن هذه الظروف طارئة وربما تنتهي قريبا، لكن المهم الآن هو خطط تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول التي طبعت مع إسرائيل مؤخرا وقد أنشأت إسرائيل بنية لمشروعات ضخمة، ومن غير المعروف ما إذا كانت ستمضي قدما مع تغير الحالة المزاجية داخل منطقة الصراع". 

    وأكد الخبير في الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية د. بيير عازار أن "القرارات التي تتخذ على صعيد الاقتصاد العالمي مرتبطة بالرأسمالية الأكبر في العالم والموجودة في الولايات المتحدة، وهي موجودة في وول ستريت خارج رقابة الإدارة الأمريكية، وعليه لا توجد بالضرورة حالة تماهي بين السياسية الأمريكية والقرارات الاقتصادية من هذا النوع".

    وأوضح الخبير أن علاقات إسرائيل الاقتصادية مع الخليج "لن تتأثر كثيرا، حيث أن القرارات الاقتصادية غير مرتبطة بما يحدث اليوم في الأراضي الفلسطينية، وهناك أطر أخرى خارج نطاق الوجود الميداني العسكري، وقضية القدس يتم تناولها من قبل القوى الصهيونية العالمية بمعزل عن قضية التطبيع بعد أن قررت دعم الوجود الإسرائيلي في هذه المنطقة" مشيرا إلى أن "من يدير نظام النقد الدولي الخاص الذي يتحكم بكامل التدفقات النقدية على مجمل الكوكب ورموزه هم من اليهود أمثال روتشيلد وروكفلر وقد تتعرض إسرائيل لبعض الضغوط من أجل إشعار العالم العربي بأنه لا يوجد تحيز لكن هذا نوع من التلاعب وإذا تعرضت إسرائيل لاهتزاز  لن يكون هناك ما هو أبعد من ذلك".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    حماس: رفض إسرائيل هو سبب إخفاق المساعي الدولية لإقرار هدنة في غزة
    آلاف المتظاهرين في أستراليا رفضا للهجمات الإسرائيلية على غزة
    انهيار برج "الجلاء" في غزة بمكاتبه الصحفية بعد 4 صواريخ إسرائيلية... فيديو
    إسرائيل تقصف بالدبابات والزوارق الحربية مناطق في قطاع غزة
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين, إٍسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook