22:58 GMT14 يونيو/ حزيران 2021
مباشر

    الأمن السيبراني بين الجريمة والتجاذبات السياسية

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على مائدة الكبار فرض الأمن السيبراني نفسه، حيث ستكون الهجمات الإلكترونية موضوعا رئيسيا على مائدة مباحثات الرئيسين الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، في قمتهما المرتقبة في جنيف في 16 يونيو/ حزيران الجاري.

    وتقدر الشركات المتخصصة في الأمن السيبراني خسائر الهجمات الإلكترونية بـ 6 تريليونات دولار، خلال عام 2021، وهي تكلفة تتجاوز تكلفة الكوارث الطبيعية وتفوق حجم التجارة العالمية للمخدرات.

    كان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كريستوفر راي، أعلن أن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الماضية تضاهي خسائر هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وقال إن المكتب يحقق في 100 نوع مختلف من برامج الفدية.

    واستجابة للتحديات العالمية اطلقت عدد من الدول العربية فعاليات كبرى في مجال الأمن السيبراني في كل من مصر والإمارات والسعودية واليمن والأردن والكويت. ويقول تقرير دولي

    حول الأمن السيبراني إن الإنفاق العالمي على الوعي السيبراني سيصل خلال 5 أعوام، إلى 10 مليارات دولار، ليصبح لاعباً عالمياً مهيمناً وتفيد تقارير غير رسمية بأن حجم الانفاق وصل إلى 50 مليار دلار سنويا على الأمن السيبراني ومن المتوقع ان يصل هذا الرقم إلى 200 مليار في 2023.  

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال خبير تكنولوجيا المعلومات مصطفي الموسوي إن:

    "الأمن السيبراني أصبح في عصر التطور الصناعي من أهم أدوات الحماية وسيشهد العقد المقبل تطورا هائلا في مجال الذكاء الصناعي وتكنولوجيا الجيل الخامس بما سيجعل الخصوصية للشركات والأفراد تكاد تكون معدومة، وعليه سيتعين توفير مزيد من الأمن السيبراني، لذلك تم التركيز خلال الأعوام الأخيرة على مكافحة القرصنة، وفي هذا المجال يتعين التركيز على طريقة إنفاق الأموال وليس كمية الأموال حيث أن الأمر يتعلق ببرمجيات اختراق وهو ما أدركه مؤسس "فيسبوك" عندما اشتري برنامج الثغرة الذي اكتشفه أحد القراصنة".

    وتوقع الخبير أن "يشهد المستقبل حروبا سيبرانية وستكون السيطرة من خلال الحواسيب والغلبة في الخارطة السيبرانية للفترة المقبلة ستكون للصين حيث انها صانعة تكنولوجيا رخيصة واسعة الانتشار ستمكنها من السيطرة على العالم وقد بدا هذا واضحا في الصراع بين شركتي هواوي وآبل".

    وحول الأمن السيبراني في العالم العربي قال خبير تكنولوجيا المعلومات أشرف العمايرة إن:

    "هناك معرفة جيدة بالأمن السيبراني لكن لا يوجد نوع من التعاون والتشارك بين قطاع الأمن والقطاع الخاص " مشيرا إلى أن "حاضنة الأمن السيبراني المرتقبة في الأردن تعمل على تنسيق جميع الجهات المعنية بالأمن السيبراني والمهتمة به وتجميع الخبرات ومشاركتها وتفعيل الدعم لهذا النشاط" ونصح الخبير "باستقطاب الشباب الذين لديهم معرفة بالاختراق لتأهيلهم للعمل بالأمن السيبراني وإدخالهم في منظومة القطاع الخاص وربما قطاع الأمن".

    وأكد استشاري أمن المعلومات م/إسلام غانم أن:

    "الدول العربية تشهد اهتماما متناميا بالأمن السيبراني وقد شهدنا مؤتمرات في عدد من الدول العربية ولدينا في مصر اهتمام خاص وكبير جدا في مجال الأمن السيبراني ومنشآت مثل القرية الذكية وتشريعات لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات وحماية البيانات الشخصية والتجارة الإلكترونية، كما أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بهذا القطاع تزامنا مع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة".

    وأوضح الخبير أن "المشكلة في الأمن السيبراني تكمن في سهولة التلاعب بالأجهزة الإلكترونية" مشيرا إلى أن "هناك تطور هائل في مجال أمن المعلومات يتناسب طرديا مع التطور الحاصل في الهجمات، حيث تقوم الإجهزة الحديثة بعمليات سريعة ومتطورة، ولهذا وضعت الدول الغربية مسألة الأمن السيبراني في مقدمة اهتماماتها".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook