06:40 GMT27 يوليو/ تموز 2021
مباشر

    هل يفتح المغرب باب تقنين زراعة القنب في العالم العربي

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خطوة مثيرة للجدل تجاوز المغرب خلافاته السياسية، وانضم لقائمة الدول التي قننت زراعة نبات القنب المخدر عبر العالم، حيث صادق مجلس النواب المغربي عبر لجنة الداخلية على القراءة الثانية لمشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، ليصبح ثاني دولة عربية بعد لبنان في إقرار هذا القانون.

     يقول الموافقون إن المشروع يهدف إلى تحسين دخل المزارعين، وخلق فرص واعدة للشغل في المغرب، كما يتضمن إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب الهندي ومنتجاته لنظام الترخيص، مع الحرص على تقوية آليات المراقبة.

    القانون جاء بعد نقاش سياسي واجتماعي محتدم استمر لأكثر من عقد، ويرى المنتقدون أن إقرار القانون أخيرا جاء لإحداث نوع من الرواج الاقتصادي لكسب أرضية سياسية قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة في سبتمبر المقبل.

    يحتل المغرب المرتبة الأولى عالميا في زراعة القنب، وتوقع تقرير لوزارة الداخلية  نمو صادرات المغرب إلى الأسواق الأأوروبية بنسبة 60 بالمئة سنويا حال تقنين الزراعة بقيمة تقترب من مليار دولار.   

    ومن المتوقع أن يجني المغرب رواجا ماليا قد يصل إلى 10 مليار دولار بحلول عام 2023، من عائدات التجارة المشروعة للقنب الهندي، وبأفق عَمالة يفتح مجالا لنحو 100 ألف فرصة عمل.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال استاذ علم الاجتماع المغربي د. مصطفى المريزق إن "القرارالمغربي مرتبط بالتحولات الحاصلة على المستوي الدولي حول المواد المخدرة، وجاء بعد أن ازالت لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة القنب الهندي من المواد الأكثر خطورة، وتعين ان يكون المغرب سباقا في تقنين القنب وإخضاعه لنظام ترخيص وشرعية، ويجب أن تأخذ الدول العربية العبرة من المغرب ولا تضيع الوقت ، وتكون في نطاق شرعنة زراعة القنب وبالتالي تحويله من نطاق اقتصاد العتامة إلى الشرعية ليصبح كباقي السلع مع محاولة تخصيص كمية للاستعمال الترفيهي".     

    وأشاراستاذ علم الاجتماع د.طلال عتريس إلى أن تقنين زراعة القنب في لبنان قبل أعوام "جاء استجابة للأوضاع حيث كان يتم اتلاف مزارع القنب من قبل السلطات على أن تكون هناك مساهمة في إيجاد زراعات بديلة لكن ذلك لم يحدث ما ساهم في انتشار الزراعة ومن ثم تم تقنينها، وهناك هناك مخاوف تتعلق بضبط هذه الزراعة واستخداماتها، وهذا  تحتاج إلى آليات مختلفة في مجالات الانتاج والتصنيع والتصدير".

    وحول الاستخدامات الطبية للقنب قالت أستاذ الطب الشرعى والسموم بكلية الطب جامعة طنطا د.منى سيد أحمد الجوهرى إن "نبات القنب ليس له استخدامات طبية في الوقت الحالي، لكن المادة الفعاله الموجودة به، تتراهيدرو كنابينول، تسبب الاسترخاء وبسط العضلات، ونوعا من الهدوء لدي المتعاطي، إلا أن لها أثار جانبية خطيرة على أجهزة الجسم والمناعة والقلب والمخ، وتتسبب في تغييرات سلوكية، ويسبب تعاطيها على فترات طويلة نوعا من الإدمان على عكس الاعتقاد السائد، حيث يمتد تأثيرها لفترة طويلة تتراوح من يوم إلى شهرين ما يوهم المتعاطي بأنه لايحتاج إليها ولم يدمن عليها".

    وحول الأثر الاقتصادي لتقنين زراعة القنب على اقتصاد المغرب قال العضو الاستشاري في المعهد البريطاني للاستثمار والأوراق المالية د. وضاح الطه إنه "من المتوقع ان تصل تجارة القنب بعد تقنينه في المغرب إلى ما بين 7 وعشرة مليارات دولار، وربما تفوق هذا المستوي إذا كانت الاحتياجات للاستخدامات الطبية عالية، ومن المتوقع أن تستفيد شركات الأدوية الكبرى في أوروبا من رخص مدخلات الانتاج في المغرب مع وجود الأرض المهيأه والعمالة الرخيصة" .

    وأوضح الخبير أن "معظم التشريعات العربية تمنع هذا النوع من النباتات بسبب تكلفته الاجتماعية، لكن قد تلجأ بعض الدول العربية لتقنينه نظرا لبعض التأثيرات الإيجابية على الاقتصاد مثل جذب الاستثمارات وإيجاد مدخلات للوعاء الضريبي، إلا أن  أي تقنين يتعين ان يبحث السيطرة على التوزيع في التصدير، أو الاستخدامات لشركات الأودوية المحلية، حتى لايأتي بكلفة اجتماعية باهظة".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    نائب تونسي يكشف عن مقترح لتقنين استخدام القنب الهندي
    المجلس الوطني للحزب الحاكم في المغرب يتحفظ على "قانون القنب الهندي"
    مع اقتراب الانتخابات المغربية... جدل بشأن التوظيف السياسي لـ"القنب الهندي"
    المغرب.. خلافات البرلمان تعرقل تقنين زراعة "القنب الهندي"
    الكلمات الدلالية:
    المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook