15:00 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    سورية بين سندان النصر ومطرقة تفاقم الأزمة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 38 0 0

    تزداد الأحداث في سورية حدة وتوترا، يوما بعد يوم خلال الفترة الأخيرة، سياسياً وميدانياً وحتى إعلامياً، حيث أن دخول المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا، لوجستياً ومالياً وعسكرياً وكذلك نارياً، أدت إلى عودة المشهد السوري إلى المربع الأول من حيث التأثير على خطوات الحل السياسي

    وهذا الحل السياسي، التي تسعى  من خلاله الحكومة السورية بالتعاون مع حلفائها وبالتحديد روسيا، من أجل تأطير كل الاجتماعات التي حصلت في موسكو بين أطياف المعارضة السورية وبين الحكومة السورية، كي ينتقل الجميع بالتزامن مع مبادرة دي ميستورا بشأن جنيف 3.

    ولكن التسعير الكبير من قبل المجموعات المسلحة والمجازر التي وقعت في مناطق إدلب وجسر الشغور قبل  وبعد أن سيطرت عليها، لاتعطي مجالاً للشك بأن الدول الراعية للمجموعات المسلحة المقاتلة في سورية لم تر حتى الآن أن الوقت قد حان للدخول في غمار الحل السياسي للازمة السورية، بما يتناسب مع مصالحها التي حاولت تحقيقها خلال السنوات الأربعة منذ أن بدأت الأحداث في سورية، على الرغم من أن الكثير من الخبراء والمحللين يرون أن الفترة القادمة هي الفترة الحاسمة، لأن الجميع قد ضاق ذرعاً، وخاصة من عجز منهم كالسعودية والولايات المتحدة  وحتى تركيا التي فشلت حتى الآن من تحقيق الهدف في اقتطاع مناطق عازلة على الحدود مع سورية،  من أجل تحسين شروط اللعبة السياسية في مؤتمر جنيف القادم إن حدث وتم عقده أصلاً، حيث أنه من الواضح أن الولايات المتحدة على الرغم من موقفها الصعب أمام فشلها في جميع الملفات وبالتحديد بخصوص ملف إيران النووي، حيث فشلت تماما في إقصاء إيران عن المشهد أو ابتزازها في سورية واليمن وحتى في العراق، ويبقى هنا التساؤل الكبير حول تصريحات الرئيس أوباما بخصوص مستقبل الأزمة السورية ودور الرئيس بشار الأسد فيها  خلال لقائه مؤخرا بخالد خوجة رئيس ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري، حيث وصفه بفاقد للشرعية، وأن ليس له مستقبل في حل الشأن السوري أو القيادة ، فهل هذا التصريح يأتي ضمن الهجمة الإعلامية المدعومة والمكرسة بشكل كبير جداً ليشكل ضغطاً سياسياً وميدانياً وحتى نفسياً ومعنوياً على القيادة والجيش والشعب السوري قبل مؤتمر جنيف 3؟ وهل سيرضخ الشعب السوري وجيشه وقيادته بعد أربع سنوات من المواجهة الطاحنة مع المجموعات الإرهابية في كافة المناطق السورية؟ ولصالح من ستكون النتيجة في نهاية المطاف، للمنتصر عسكرياً، أم لصاحب الخدعة السياسية الأكثر تشعباً؟

    هذه الأسئلة وأسئلة أخرى نطرحها اليوم على الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشؤون الإقليمية الدكتور طالب زيفا.

    اعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    سورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik