17:49 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    خسارة أردوغان للانتخابات البرلمانية وانعكاساتها على السياسة الداخلية والخارجية للبلاد

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 11510

    انتهت الانتخابات البرلمانية التركية بخسارة "حزب العدالة والتنمية"، ما يشكل بالتالي خسارة شخصية لأردوغان الذي كان يظهر ثقة بالنفس عالية.

     وجاءت هذه الخسارة كنتيجة للسياسة التي يتبعها أردوغان وحزبه على مدى ثلاثة عشر عاماً، سواء أكانت على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي، وخاصة فيما يتعلق بالملف السوري حيث دعم المجموعات الإرهابية المسلحة، وقدّم لها جميع أنواع الدعم المادي واللوجستي والعسكري وحتى السياسي بالتعاون مع أطراف التآمر على سورية، بدءا من دول الخليج وصولا إلى الولايات المتحدة الأمريكية المشغل الأكبر لكل الأحداث الجارية في المنطقة منذ زمن بعيد، وخاصة منذ بدء ما يسمى بالربيع العربي وحتى اللحظة الراهنة.

    إذا، هناك رسائل كثيرة لأردوغان من هذه الخسارة، وأهمها أنه لايستطيع أن يشكل حكومة لوحده ولابد له أن يخضع لتاثير سياسات ومتطلبات الأحزاب الأخرى في حال شكل حكومة ائتلاف مضطراً، وهذا ما سيحرمه التحكم ببوصلة السياسة التركية داخلياً وخارجياً بشكل عام، وبالتالي سيحاول أن يدعو إلى انتخابات مبكرة لعله يحفظ ما تبقى من ماء وجهه. ومن هنا نرى أن المرحلة القادمة ستكون أكثر سخونة في الداخل، لأن أردوغان سيضطر مرغما إلى الالتفات إلى الساحة الداخلية التي  سوف تتشعب  في ظل اختلاف الرؤى السياسية مع الأحزاب الأخرى، عدا عن الكثير من المسائل  الداخلية الحساسة وخاصة مسألة الأكراد ومتطلباتهم التي إما أن يرضخ لها أو يدخل معها في مواجهات قد تكون دامية، عدا عن الخلايا الإرهابية النائمة التي تدعمها تركيا في دول الجوار، وأكبر مثال على ذلك سوريا، التي قد تتغير فيها الأوضاع إيجابيا بفضل خسارة "حزب العدالة والتنمية"، إذاً، هناك سيناريوهات كثيرة جدا، ومنها الخطرة جدا التي قد تنزلق إليها تركيا في الفترة القادمة، في حال فشل أردوغان كعادته في التعامل معها جراء تعنته وتكبره، وما علينا إلا الانتظار ومتابعة هذه التطورات التي لا يمكن لأحد أن يتهكن بها وما يمكن أن تؤول إليه.

    التفاصيل مع ضيف حلقة اليوم أستاذ العلاقات الدولية  والخبير في الشأن التركي الدكتور بسام أبو عبد الله.

    إعداد وتقديم  نواف إبراهيم.

    الكلمات الدلالية:
    رجب طيب أردوغان, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik