07:00 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    قراءة في تصريحات الرئيس بوتين بخصوص الأزمة في سوريا والردود عليها

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 119430

    ما وراء الحدث

    ضيف حلقة اليوم أستاذ العلاقات الدولية والخبير بالشان التركي الدكتور بسام أبو عبد الله

    إعداد وتقديم  نواف إبراهيم

    ما تزال أصداء زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى موسكو ولقائه مع الرئيس فلاديمير بوتين تتصدر حلقات البحث والنقاش في وسائل الإعلام العربية والإقليمية والدولية، وخاصة بعد أن تمخض عنها الكثير من التصريحات المتبادلة بين الطرفين، حول كيفية التعامل مستقبلا مع الأزمة في سورية والطرق المثلى للخروج بسوريا إلى بر الأمان، بعد أربع سنوات ونصف من الحروب الطاحنة مع المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة علنا وجهارا من دول عربية وغربية  بحجة إسقاط  القيادة السورية الدكتاتورية، والتي طالب الشعب بإسقاطها، حسبما يزعمون، علما بأن الانتخابات الرئاسية الأخيرة أكدت عكس ذلك تماما، وبنسبة عالية فاقت النسب التي فاز بها زعماء الدول الغربية التي تحارب سوريا بداعش، هذا إذا ما تغاضينا عن الحديث حول الدول الخليجية التي تفتقد إلى الكثير من المبادئ الديمقراطية، ولا نريد هنا الغوص في مسلمات الأمور. الأمر الذي يستحق الاهتمام هو تكرار التصريحات السورية حول ثقة القيادة والشعب السوريين بالخط والمنهج السياسي الذي تسير فيه موسكو نحو حل الأزمة، وبالمقابل التصريحات التي جاءت على لسان الرئيس بوتين خلال المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبورغ، الشهر الماضي، واستمرار الدعم الروسي لسوريا، قيادة وشعبا، وفي المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ليتبعه تصريح أكثر قوة وجدلية، وعلى لسان الرئيس بوتين خلال لقائه مع الوزير المعلم في موسكو، ودعوة الرئيس بوتين إلى تشكيل حلف لمواجهة الإرهاب، والأمر في إنشاء حلف لمواجهة الإرهاب كان أمرا مستساغاً، لكن المثير في أن الرئيس بوتين وجه الدعوة لتشكيل هذا الحلف من الدول ذاتها التي كان لها الدور الأكبر في تشكيل المجموعات  الإرهابية المسلحة ودعمها مادياً وسياسياً وعسكرياً ولوجستياً،  وبالدرجة الأولى تركيا والسعودية والأردن، ولم يذكر قطر هنا، وقد يكون حساب روسيا مع قطر يختلف عن باقي الدول، قد يكون بالغاز حسب بعض المحللين والخبراء، ولم يأت أيضا على ذكر إسرائيل التي لم توفر جهداً في دعم وتمويل ومعالجة جرحى المجموعات الإرهابية المسلحة المتمركزة  في القنيطرة وبعض مناطق الجولان العربي السوري المحتل، وبالتأكيد الوضع بالنسبة لإسرائيل مفهوم لما يوجد من عداء تاريخي منذ تأسيس هذا الكيان على الأرض الفلسطينية مع سوريا، ومعرفة الرئيس بوتين أن سوريا لن تذهب أبد للانضمام إلى أي حلف يمكن أن تكون فيه إسرائيل عضواً مشاركاً.

    بوتين يستقبل وليد المعلم
    © Sputnik. Aleksej Nikolskij

    الملفت للنظر أن جامعة الدول العربية فهمت رسالة بوتين جيدا، وفهمت أن اللعبة انتهت عند هذا الحد، وعلى وجه السرعة أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي استعداده للقاء مع ممثلي الحكومة السورية ومع المعلم، في أي وقت ومكان للنقاش في حل المسألة السورية، مما أثار امتعاض المعارضة السورية بمجمل أطيافها وخاصة في الخارج، ولم يصدر بالمقابل أي تعقيب على هذه المبادرة من الدول الأخرى خاصة السعودية، لا بل ذهبت تركيا إلى أبعد من التهدئة، وأعلن رئيسها رجب طيب أردوغان أنه سيتدخل في سوريا لمواجهة "داعش" ومنع إقامة دولة كردية على حدود بلاده. أما مواقف الدول الغربية، فهي كالعادة مبهمة ولا تفضي إلى شيء يدل على الخير أو حتى التفاؤل.

    وهنا هل دخلت الأزمة السورية في متاهة جديدة أم أن الوضع بالفعل لم يعد يحتمل تمديد الأزمة، وأن التغيرات القادمة سيكون للانتصار السوري العسكري والدبلوماسي دور فيها وفي تدعيم الحملة لمواجهة الإرهاب الذي طال الجميع بمن فيهم أهله ورعاته؟ 

    التفاصيل مع ضيف حلقة اليوم أستاذ العلاقات الدولية، الخبير بالشأن التركي الدكتور بسام أبو عبد الله 

    انظر أيضا:

    الخارجية الأمريكية : لا ضرورة لفرض "منطقة آمنة" في سوريا
    العربي: سوريا ما زالت عضواً في الجامعة العربية وأنا مستعد للقاء المسؤولين السوريين
    سياسية سورية لـ"سبوتنيك": أزمة سوريا من أعقد أزمات العالم بعد الحرب الباردة
    الكلمات الدلالية:
    فلاديمير بوتين, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik