05:34 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    سوريا مجددا تحت رحمة التفجيرات الإرهابية عشية زيارة رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفان أوبراين

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 136 0 0

    ضيف حلقة اليوم مدير مركز مكافحة الفكر الإرهابي والناشط في المجال الإنساني والإغاثي وائل الملص

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    تستمر المجموعات الإرهابية  التي تعمل على الأراضي السورية، في افتعال الأحداث والتفجيرات الإرهابية الدامية التي يذهب ضحاياها العشرات من الضحايا والجرحى بين المدنيين، الذين لاعلاقة لهم بالأعمال القتالية الجارية بين الجيش العربي السوري وحلفائه من المقاومة والدفاع الوطني، لا علاقة لهؤلاء المدنيين بالمواجهات المباشرة لا من قريب ولا من بعيد، ولا حتى جغرافياً. فقد قام تنظيم "داعش" الإرهابي بتنفيذ تفجيرات إرهابية في حي الزهراء بمدينة حمص، راح ضحيتها العشرات من الضحايا والجرحى المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ وحتى عدد من الضباط وقوى الأمن الداخلي الذين يقومون بتأمين المنطقة من هذه العمليات الإرهابية، التي طالما كانت مستهدفة بشكل دائم من المسلحين الإرهابيين. وجاء هذا التفجير عقب عملية انسحاب المئات من الإرهابيين المسلحين  وعائلاتهم  من حي الوعر في هذه المدينة ضمن إطار إخلاء مدينة حمص من المجموعات المسلحة، وفي إطار عمليات المصالحة الوطنية التي تجري منذ سنوات في مناطق عدة بسورية.

    وجاء هذا التفجير أيضا متزامناً مع انتهاء اللقاء الذي نظمته السعودية في الرياض، ودعت إليه  عددا كبيرا من ممثلي المجموعات المسلحة الإرهابية تحت مسمى المعارضة المعتدلة، وتوجهت العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية إلى الاتهام المباشر للسعودية بالوقوف وراء هذه الأعمال نتيجة دعمها لهؤلاء الإرهابيين وتسليحهم حتى اللحظة ودعمهم سياسياً وذكرت بعض الأنباء بإن ما حدث في حي الزهراء بحمص هو نتيجة لمؤتمر الرياض، ومحاولة بائسة من أجل نسف عمليات المصالحة الوطنية وإخلاء مدينة حمص من الإرهابيين.

    وبالطبع هذ الأحداث تجري في مناطق مختلفة من الجغرافيا السورية، في أماكن تواجد المجموعات الإرهابية المسلحة، وبطبيعة الحال تمثل هذه العمليات الإرهابية استنزافا مستمرا للشعب السوري، وجعله في حالة إرهاق دائم وخوف من الآتي، عدا عن الحالات الإنسانية الكارثية التي تنجم عن هذه الأعمال الإرهابية، وعن الحرب الدائرة بشكل عام في عموم سورية. ومن هنا يمكن أن تأتي زيارة رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفان أوبراين إلى سوريا مطلع الأسبوع المقبل للقاء كبار المسؤولين في الحكومة ومناقشة سبل تعزيز المساعدات لنحو 13.5 مليون شخص يحتاجون المساعدة بعد تفاقم القتال وتزايد العمليات العسكرية. وبالمقابل تقوم الدولة السورية بمؤسساتها الرسمية والاجتماعية والمدنية بالعمل الدؤوب للتخفيف عن المواطن السوري في ظل غياب أي دعم يذكر للملايين من الذين تشردوا أو فقدوا قوت حياتهم وأهلهم وأقاربهم وهجروا من بيوتهم منذ بداية الأزمة في سورية من قبل المنظمات الدولية التي تعنى بهذه الشؤون في ظل الكوارث والحروب.

     هذه الرسائل موجهة إلى الولايات المتحدة وإلى تركيا والسعودية وقد يكون اإسرائيل أيضاً ، وخاصة إن كانت هناك دلائل حقيقية ضد أي دولة من هذه الدول شاركت فيها مخابراتها في تنظيم هذه الأعمال الإرهابية.

    التفاصيل في حوارنا مع مدير مركز مكافحة الفكر الإرهابي والناشط الاجتماعي الأستاذ وائل ملص

    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik