02:49 20 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    الآثار المترتبة عن مقتل زهران علوش في المرحلة القادمة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    1 0 0

    ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الإستراتيجي الدكتور حسن حسن

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    قامت القوات الجوية السورية بعملية أمنية جوية كبيرة ومعقدة انتهت بمقتل زهران علوش وعدد من قادة ما يسمى بجيش الإسلام في غوطة دمشق.  وحسب المعلوم أن زهران علوش وتنظيمه الإرهابي  قام بعمليات إرهابية كبيرة تقشعر لها الأبدان من قتل وذبح وحرق الناس في الأفران في مدينة عدرا العمالية، واستخدام الأطفال والنساء المختطفين في أقفاص حديدية لاستخدامها كدروع بشرية، لمنع الجيش السوري وحلفائه من القيام بعمليات عسكرية في المنطقة التي يتواجد فيها هذا التنظيم الإرهابي الذي يصل عدد مقاتليه إلى أكثر من 15 ألف مسلح. هذا عدا عن العمليات التي قام بها زهران علوش ومن معه من الإرهابيين من عمليات إرهابية وقصف للأحياء المدنية في العاصمة دمشق. ومن هنا نرى أن هذ العملية ليست عملية عسكرية أمنية بسيطة، بل هي عملية عسكرية أمنية  حققت الكثير من الأهداف بضربة واحدة، سواء أكانت على الساحة الميدانية في شل حركة تنظيم جيش الإسلام الإرهابي، وخلق حالة من التشتت والتخبط في صفوفه المنتشرة أصلاً في أنحاء مختلفة من الجغرافيا السورية، وينعكس هذا الإنجاز العسكري انعكاساً كبيراً على عمليات هذا التنظيم في المستقبل على الأرض،  ويؤثر تأثيراً كبيرا على الجهات الداعمة له وعلى رأسها السعودية، التي كانت تقدم له الدعم بكافة أشكاله من أجل تحقيق الهدف الذي أرادته السعودية بشكل علني وهو إسقاط نظام الحكم في سوريا. هذا عدا عن الإحراج الكبير الذي سيشكله  غياب هذا الرجل على تحقيق المخططات المرسومة للمرحلة القادمة على أبواب العملية السياسية في سوريا، حيث أن السعودية أرادت من خلاله تحقيق أهداف سعت إليها في سوريا  ميدانيا وفشلت فيها فشلا ذريعاً، فسعت إلى الحفاظ على زهران علوش قدر المستطاع لإدخاله كقوة عسكرية من شأنها أن تقوم بدور مشبوه في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي كغطاء لعملية تسوية  تحقق للسعودية الكثير من الأهداف التي سعت إليها حسب اعتقادها.

    ومن هنا نرى أن الدخول الروسي في المرحلة الراهنة كان له وسيكون له الأثر الكبير على ضرورة التصدي للإرهاب الذي يهدد الأمن القومي الروسي، وأعطى الفرصة الكبيرة للجيش السوري أن يتبع تكتيكا جديدا بعد الدعم الجوي الفضائي والإعلامي والاستخباري الروسي والسلاح الجديد الفعال الذي بمقدوره أن يخترق المناطق المحصنة التي كان يختبىء فيها قادة المجموعات المسلحة الإرهابية. إذاً نحن هنا أمام مرحلة جديدة من التعامل مع المجموعات المسلحة واختراقها سياسياً وأمنياً وعسكرياً، ما قد يحصر الحسم في فترة قريبة قادمة، بفضل قدرة الجيش السوري وحلفائه على التعامل مع هذه التداعيات.

    التفاصيل مع الخبير العسكري الاستراتيجي الدكتور حسن حسن

    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik