00:11 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    الواقع الحالي للآثار السورية والتغيرات التي طرأت عليه بفعل الأعمال الإرهابية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 115 0 0

    ضيف حلقة اليوم المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مأمون عبد الكريم

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    خلال أيام يدخل الزمن عام جديد  وماتزال الأحداث الدامية في سوريا بسبب الأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعات مسلحة مستمرة بوتيرة عالية. وقد احترفت هذه المجموعات المسلحة  القتل والتدمير والسرقة والنهب لمقدرات الدولة وأموال الناس وممتلكاتهم وغيرها الكثير في إطار عملية استنزاف ممنهجة ومخططة لها بإحكام من قبل الدول التي لعبت دوراً أساسياً في انتشار وتمدد هذه المجموعات الإرهابية المسلحة التي لم ترحم لا الحجر ولا الشجر ولا البشر خلال السنوات الخمس الماضية. في حقيقة الأمر الحروب دائما معروفة كيف تبدأ وكيف تسير وأحياناً كيف تنتهي لأنه عبر التاريخ تكون الحروب عبارة عن  اشتباكات عسكرية مباشرة بين هذا الطرف وذاك، وبطبيعة الحال يذهب دائماً الكثير من المدنيين ضحايا لهذه الحروب.  لكن الحروب الحديثة والمفتعلة تعتبر حالة غريبة عن التاريخ الإنساني، لما وقع فيها من أعمال شنيعة ضد الإنسانية وضد الثقافات والحضارات التي بالمحصلة لا يجب أن يكون لها علاقة بالخلافات السياسية أو في الحروب، لأنها ليست ملك هذا الطرف أو ذاك وإنما هي ملك للبشرية جمعاء ولا يحق لأحد أن يعتدي عليها أو يدمرها. لكن ما حصل في سوريا يبعث على القلق الشديد على التاريخ والثقافة والهوية السورية، لطالما جرى اعتداء ممنهج ومدروس ومقصود على الإرث الثقافي والحضاري العريق لسوريا، فقد تم تدمير عدد كبير من الآثار والصروح الحضارية السورية التي تعود لحضارات قديمة وعريقة تحدث عنها التاريخ عبر الأجيال، وقد جرت تعديات وسرقات للكنوز والمواقع الأثرية السورية، علماً أن المديرية العامة للآثار والمتاحف تؤكد أن مقتنيات جميع متاحف سوريا سليمة ومؤمنة تأميناً جيداً ولم تتعرض للسرقة والتخريب، وأن التعديات التي حصلت إلى الآن هي في نطاق المواقع الأثرية المفتوحة والبعيدة، وقد وضعت المديرية العامة للآثار والمتاحف استراتيجية لحماية المتاحف وإشراك المجتمع المحلي في حماية المواقع الأثرية من وقوعها في أيدي المجموعات المسلحة وعصابات تهريب الآثار وضياعها في الأسواق السوداء في كل أنحاء العالم. وانطلاقا من ذلك فقد قامت المديرية العامة للآثار باتخاذ العديد من الإجراءات على المستويين الرسمي والشعبي لتأمين حماية الآثار والمتاحف في مختلف المناطق السورية، وأقيمت ندوات ومحاضرات محلية وإقليمية ودولية لإظهار الواقع الراهن للآثار السورية في ظل الأزمة، والتواصل مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية للحصول على الدعم اللازم لتمكين الدولة السورية من حماية الإرث الثقافي السوري الذي يعتبر من التراث الإنساني العالمي، والمساعدة على استعادة القطع الأثرية المسروقة،  وبناء على ما تقدم به ضيف حلقة اليوم المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مأمون عبد الكريم بأنه تم إطلاق حملة وطنية لحماية الآثار وتم استعادة الكثير من القطع الأثرية الفقودة والمسروقة داخلياً من خلال التعاون مع أبناء الشعب والمؤسسات المعنية، وبفضل هذا التعاون تمت حماية مواقع عدة ومصادرة مسروقات أثرية، أهمها

    — مصادرة 580 قطعة أثرية في طرطوس

    مصادرة 10 لوحات فسيفسائية وتمثال حجري يمثل هرقل في حماه

    مصادرة 8 تماثيل جنائزية تدمرية

    مصادرة ألواح رخامية ودمى وقطع فخارية ونقود أثرية في حمص

    مصادرة 18 قطعة نقدية أثرية في دير الزور

    ضبط 18 لوحة فسيفسائية على الحدود السورية-اللبنانية. وكذلك على المستوى الخارجي بالتعاون مع الإنتربول والمؤسسات المختصة في هذه الدول وبشكل عام تم استرجاع أكثر من 6500 قطعة أثرية مختلفة.

    وللاطلاع أكثر على  الواقع الحالي للآثار السورية في ظل التطورات الراهنة، كان لنا هذا الحوار الخاص مع  المدير العام للآثار والمتاحف  في سوريا الدكتور مأمون عبد الكريم

    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik