09:51 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    خطط الولايات المتحدة الجديدة للعودة بالأزمة السورية إلى المربع الأول

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 13910

    ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء ثابت محمد

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    يتضح من سلوكيات الولايات الأمريكية المتحدة في الفترة الأخيرة سعيها الى إعادة خلط الأوراق بخصوص الملفات التي  تختلف عليها مع روسيا أو بالأحرى على طريقة التعامل معها ،يأتي بالدرجة الأولى الملف السوري الذي وصل فيه البلدان الى مرحلة متقدمة من التفاهم على الكثير من المحاور ، ولكن عملياً وحتى اللحظة لم نرى أن تفعيل حقيقي للمعطيات التي وافقت أو تفهمتها الولايات المتحدة لحل الأزمة في سورية ، فعندما نرى الولايات المتحدة وبعد كل اللقاءات الإيجابية على أعلى مستويات القيادة في البلدين ، نرى أن الولايات المتحدة تعود الى نفس الطريقة في الإستفزاز والمراوغة والمكر ولكن بأدوات وأساليب ليست جديدة وإنما مختلفة في الإتجاهات ولكن الهدف واحد هو العودة بالأزمة السورية الى المربع الأول من خلال  دعم المجموعات الإرهابية المسلحة داخل سورية وفي المناطق الحدودية مع جيرانها ، فعلى سبيل المثال لا الحصر لا يتوافق أبدأ قرار الولايات المتحدة مع تصريحاتها الإيجابية بخصوص العودة الى زيادة عدد القوات الأمريكية الخاصة التي أرسلت مسبقاً الى سورية دون الحديث عن تفاصيل حول هذه الإجراءات ، والأنكا من ذلك عودة الولايات المتحدة الى دعم مشروع مايسمى بتدريب المعارضة السورية المعتدلة في معسكرات في دول الجوار وخاصة تركيا والأردن ، بحجة محاربة  تنظيم داعش الإرهابي ، علماً أن هذا المشروع كلف الملايين من الدولارات ولم يتخرج منه الا مقاتلين يعدون على أصابع اليد الواحدة ، اذا ماغاية الولايات المتحدة ؟ هل تريد أن تقوم بتدريب قادة جدد يحلون مل الذين خسرتهم من طرف تنظيم داعش ؟ وهل تسعى الى  تبديل القيادات الأمريكية التي تدير العمليات بعناصر من نفس الجسد الإرهابي ؟.

     زد على ذلك التطورات الجديدة في المحيط وهنا لايمكن أن نتجاهلها أبداً ، وقد تأي بالفعل ضمن الخطة "ب" التي تحدثوا عنها سابقاً ومن ثم عادوا ونكروها ، وهي فتح باب ضغط كبير على روسيا بعدما أن فشل مشروع خنفق روسيا من البوابة الأوكرانية الى حد كبير جداً. وهنا نرى أن الإشتباكات التي عادت وذكرت بنفسها بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة قره باخ المتنازع عليها تاريخياً بين البلدين هي البوابة الجديدة التي تحاول الولايات المتحدة من خلالها دخول العمق الروسي والضغط على قيادته ، وهنا يمكن وبكل ثقة التفكير بأن الولايات المتحدة قد عادت الى نفس الطريقة في التعامل مع الموقف الروسي وإبتزاز القيادة الروسية لأجل تقديم تنازلات تخص ملفات منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد الملف الرئيس وهو الملف السوري ، هذا بالطبع سوف تظهره الأيام القريبة القادمة ، ويعتمد  الفهم له على درجة التصعيد بين أرمينيا وأذربيجان ومواقف الطرفين من هذا التصعيد،  الذي لن يكون أبداً بعيداً عن الأهتمام الروسي القوي كونه يأتي وبشكل مباشر على تهديد حقيقي للأمن القومي الروسي.

    التفاصيل  في هذا الحوار الذي أدريناه مع الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء ثابت محمد 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik