17:41 21 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    المعارضات السورية تتهم المجتمع الدولي بعدم جديته في تحقيق الانتقال السياسي في سورية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 8600

    ضيف حلقة اليوم عضو المكب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي والناشط في المصالحة الوطنية طارق الأحمد

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    وصلت الأزمة السورية في الوقت الراهن وفي ظل التطورات الحاصلة على جميع الجبهات الميدانية والسياسية إلى مفترق طرق حقيقي، وضع الجميع على المحك كما يقول المثل الشعبي العربي، ولكن الوضع الأصعب في هذه الأزمة، لا تعيشه الدولة السورية ككل، على الرغم من الممارسات والضغوط الهائلة على القيادة السورية وعلى حلفائها الذين يدعمونها في حربها على الإرهاب، وبالتحديد روسيا التي تحاول الولايات المتحدة أن تضعها في أشد أنواع المأزق على الساحة الداخلية وحتى الخارجية، فالوضع المأساوي الذي تعيشه المعارضات السورية، التي لم تسطتع حتى اللحظة، أن تجد لغة مشتركة موحدة فيما بينها، أو على الأقل اللقاء على مشروع أو برنامج وطني موحد، من شأنه أن يقنع الشعب أو حتى من يدعمهم بأنه الخطوات الصحيحة واللازمة للسير في طريق الحل السياسي وفرط العقد السوري الوطني الذي ثبت حتى اللحظة في وجه كل العواصف المفتعلة من أجل إجبار القيادة السورية على التنازل عن أي مبدأ من مبادىء التفاوض المطروحة في ورقة عملها، أو عن أي من الثوابت الوطنية التي تحمي سيادة الدولة ووحدتها واستقلالها.

    إذا الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ومن معهم من حلفاء في المنطقة لم يستطيعوا حتى اللحظة تحقيق أي تقدم في المسارين الميداني والسياسي، فقد أغلقت أمامهم كل السبل والطرق لحصار المجتمع الدولي المترنح أصلاً بضغط منها في حل الأزمة السورية، بالرغم من توفر جميع العوامل والظروف اللازمة من أجل حلها سياسياً، ونقصد هنا توافق الكبار على حل الأزمة السورية، وخاصة روسيا والولايات المتحدة، وتوافق المجتمع الدولي برمته على أن خطر تنظيم "داعش" الإرهابي ومن معه من التنظيمات الإرهابية الأخرى، هو الخطر الأكبر على السلم والأمن العالميين، وعلى الجميع أن يدلو بدلوهم في الإسراع بحل الأزمة السورية، وتشكيل جبهة عالمية من شأنها الحد من تمدد هذا الإرهاب الذي تجذر في سورية وأصبح من الضروري إقتلاعه من جذوره وتجفيف منابع دعمه وتمويله، ورغم الأوضاع الصعبة التي تعيشها سورية بفعل هذا الإرهاب والتراخي الدولي والإقليمي في التعامل معه بحزم، نرى أن الدولة السورية تتحرك بخطى الواثق من نفسه في تحقيق هذا الهدف، بغض النظر عن التكاليف والثمن الباهظ الذي تدفعه سورية، منذ خمس سنوات، لمنع إنهيار الدولة وسقوطها، وفي خضم كل هذه التجاذبات والتقلبات نرى أن المعارضات السورية بمعظمها، وخاصة الخارجية، لم تعد تقدر على المتابعة أو الانسحاب، وهنا الخطأ الاستراتيجي والسياسي الكبير في جهل المعارضة ومن يدعمها بأهمية حساب نتائج الأحداث ومجرياتا، وحساب انعكاساتها على المستقبل، والأسوأ من ذلك الأخطاء والجهل الجسيم في حساب خط الرجعة، فلم يعد أمامها سوى التعبير عن الامتعاض والتعير عن عدم التفاؤل بمحادثات جنيف لعدم وجود إرادة دولية حقيقية لتحقيق الانتقال السياسي في سورية حسب تعبيرهم.

    التفاصيل في هذا الحوار، مع عضو المكب السياسي للحزب السوري القومي الأجتماعي، والناشط في المصالحة الوطنية، طارق الأحمد

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik