08:14 25 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    معركة حلب وعقيدة أوباما الجديدة لضرب محادثات جنيف وتقسيم سورية لمناطق نفوذ

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء ثابت محمد.

    يتضح من التصريحات الأمريكية الأخيرة ن والتي جاءت على لسان الرئيس  باراك أوباما وبالتحديد حول إقامة منطقة  آمنة في سورية تمثل مشكلة من الناحية العملية ، والحديث عن إعتزام الولايات المتحدة إرسال قوات خاصة إضافية الى سورية ويبلغ تعدادها 250 جندياً ، يتضح أن الولايات المتحدة لم تعدل أبداً عن سياستها الهدامة للحوار السوري السوري ، وتحدد لنفسها إستراتيجية جديدة وفق عقيدة جديدة تظن الولايات المتحدة انه من خلالها تستطيع أن تحشر القيادتين الروسية والسورية في الزاوية للضغط عليهما من أجل رفع مستوى التوتر الجاري على الساحتين السياسية والميدانية ، ماقد يعطي الولايات المتحدة وحلفائها مساحة مناسبة للمناورة قبل جولة جنيف  القادمة والتي انسحب منها وفد الرياض بإيعاز من الولايات المتحدة وبطلب مباشر من السعودية ، حيث أن كبير المفاوضين في الوفد محمد علوش كان قد أعطى الأمر لمسلحيه مباشرة من جنيف بالهجوم على الجيش السوري ، وعمدت المجموعات المسلحة على تنظيم هجوم من تحت الأرض وفوقها في حلب ضد الجيش السوري وعلى حين غرّة ، في الوقت الذي تريثت فيه القيادتين السورية والروسية للقيام بالعملية الشاملة في حلب ، ولم تستطع هذه المجموعات أن تحقق أي تقدم في هذا الهجوم بل تلقت خسارة فادحة في العدة والعديد أمام ضربات الجيش السوري الذي صد هذا الهجوم ، في زحمة ضجيج التصريحات الأمريكية التي يتضح منها الألم الكبير الذي تشعر به الولايات المتحدة أمام خسارة أذرعها الإرهابية الموجهة والمدعومة مباشرة من قبل السعودية وتركيا دون الإكتراث بأي عرف أخلاقي أو إنساني يحكم ظروف الحروب.

    ومن ثم وفي ظل هذا المشهد يعود صوت المعارضة السورية المسلحة ليرتفع بالحديث عن عدم الجدوى من العودة الى جنيف ومتابعة الحوار السوري السوري، وهنا أيضاً دليل واضح على دقة التنسيق بين هذ الأطراف التي لم تبذل أي جهد حقيقي من أجل إنجاح الحوار السوري السوري. وبالطبع موسكو لم تسكت عن التعليق على كل مجريات وتطورات الأحداث ، وجاء إنتقادها واضحاً حول المقترح الأمريكي لتقسيم سورية الى مناطق نفوذ ، لان روسيا تفهم تماما أن هذا الإجراء ماهو الا عملية إلتفتف جديدة من أجل دعم عملية فدرلة سورية التي كانت دعمتها الولايات المتحدة من خلال دعم بعض القوى وتحديداً الكردية منها في الشمل والشمال الشرقي من سورية ولم ترى النور لأسباب كثيرة أهمها رفض الشعب والقيادة السورية لهذا التقسيم ، وعدم وجود اي مقوّم من مقومات الدولة الفيدرالية في سورية سواء أكانت جغرافية أو ديمغرافية أو ساسية أو حتى إجتماعية.

    إعداد وتقديم نواف ابراهيم

    الكلمات الدلالية:
    حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik