02:41 25 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    المعارضة الداخلية السورية تدعو إلى نفير عام لإنقاذ سورية من الإرهاب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 19610

    ضيف الحلقة: القيادي في حركة البناء الوطني المعارض السيد سمير هواش.

    في ظل الغطاء الأمريكي السعودي لإنتهاك الهدنة االمتفق عليها بين الجيش السوري ومايسمى بالمعارضة السورية المعتدلة ، قامت جبهة النصرة الإرهابية ومن معها من المجموعات الإرهابية الأخرى التي تعمل معها أو تنضوي تحت لوائها كأحرار الشام ، وجيش الإسلام ،  ونور الدين الزنكي ، وغيرهم من المجموعات الإرهابية المسلحة، قاموا بإرتكاب مجزرة مروعة في قرية الزارة بريف حماه ، والتي تقع في إطار منطقة المصالحة الوطنية. حيث تم قتل  وذبح العشرات من النساء والأطفال والشيوخ الآمنين من سكان هذه القرية الفقيرة ، وخطفوا العشرات من أهاليها  وقادوهم الى منطقة قريبة وعلى أغلب الظن الى منطقة الرستن التي تعتبر أحد أهم معاقل هذ المجموعات الإرهابية منذ بداية الأزمة في سورية عام 2011  ما أثار غضب الرأي العام السوري بشكل كبير على الرغم أن هذه المجزرة ليست الأولى منذ بداية الأحداث في سورية فقد وقعت العشرات من المجازر الإرهابية بحق المدنيين  في مناطق مختلفة من الرقة ودير الزور والحسكة وحمص واللاذقية وتدمر وريف دمشق ، وكل هذه المجازر لم تلقى أي ردود فعل إقليمية أو عالمية من قبل تلك القوى التي تدعم هذه المعارضة ، لابل تدعو الحكومة السورية الى المحادثات معها لمناقشة مستقبل سورية الجديدة كما يحبون تسميتها ، وفي ظل تغطية إعلامية محلية شبه خجولة كما يقول المتابعين منعاً لإثارة الدم بين أبناء الشعب السوري ولقطع الطريق على هذه المجموعات التي تريد بالفعل وقوع حرب أهلية في سورية كما تروج وسائل إعلام الحلف الداعم لهذه لمجموعات الإرهابية  ، أما على الصعيد العالمي فحدث ولاحرج فلم يتم أبداً الحديث عن هذه المجازر بشكلها الحقيقي أو الإشارة الى من قام بها في حقيقة الأمر من المجموعات الإرهابية ، فقد كان الإتهام في معظم الأحيان يوجه الى الجيش السوري.

    الآن وبعد مرور خمس سنوات على هذه اللعبة  الإقليمية الدولية المشتركة لتحقيق مصالح ضيقة وتافهة مقابل حياة الآلاف من الأبرياء من أبناء الشعب السوري ، بدأت الأمور تتكشف أكثر من ذي قبل وبات الشعب السوري على الرغم من المصاب الجلل والألم والقهر ، بات يعي تماماً مالذي يجري من إبادة جماعية للشعب السوري بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو العرقي أو الأثني أو الطائفي ، ولو أن جزء من المجموعات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها داعش وجبهة النصرة يقومان بمجازر في أماكن محددة ومدروسة جداً وفي مناطق فيها طوائف ذات إنتماءات دينية عرف التاريخ عنها وجود خلافات في أصول الدين أو بين أتباعه ، وكل هذا من أجل تأليب الشعب السوري على بعضه البعض في لحظة غضب لايحمد عقباها بعد سيل الدم في هذه المنطقة أو تلك ، ولكن حتى اللحظة كل هذه المحاولات باءت بالفشل ، كما باءت من قبلها كل الخطط والضغوط التي تتم مارستها ضد سورية الدولة والشعب. ففي ظل هذه التطورات الدراماتيكية لم يعد من المفهوم عن أي معارضة أو حوار سياسي يمكن الحديث عنه في سورية حالياً قبل القضاء على المانع الأول من السير في طريق الحل السياسي وتهدئة نفوس الشعب السوري ، وهو القضاء على الإرهاب الذي يفتك بالدولة والشعب والمعارضة أيمنا وكيفما سنحت له الفرصة ضمن سلوكيات عجيبة غريبة لاتنطبق على أي نوع من أنواع الحيوانات المفترسة. وهذا ماجاء على لسان القيادي في حركة البناء الوطني المعارضة السيد سمير هواش الذي دعى الى نفير سوري عام للحفاظ على سورية أو ماتبقى منها قبل فوات الأوان ، وانه لابد أن تكون الأولوية الأن لكل سوري في الدولة أو المعارضة سوى القضاء على الإرهاب ومن ثم يمكن التوجه الى تقاسم السلطة أو العراك لأجل الكرسي.

    الكلمات الدلالية:
    المعارضة السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik