05:23 27 مايو/ أيار 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    الولايات المتحدة تعيق سعي روسيا لحل الأزمة السورية وتدعي مكافحة الإرهاب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف الحلقة: عضو المكب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد.

    تطورات الأزمة السورية في ظل التراجعات التي نراها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، والمبعوث الخاص إلى سورية ستيفان ديمستورا، والتصريحات الروسية المضادة والمغلفة بغلاف دبلوماسي، يشي بتهديد روسيا اتخاذ إجراءات من طرف واحد، خاصة فيما يخص التعامل مع المجموعات الإرهابية المسلحة التي لم تنضم إلى الهدنة. وهذا رد طبيعي من قبل روسيا تجاه التنصل من التصريحات التي صرح بها ستيفان ديمستورا يوم أمس، بناءً على نتائج لقاء مجموعة دعم سورية في فيينا. ديمستورا يشير إلى أن الأمل في متابعة محادثات جنيف قد أصبح أقل خلال 24 ساعة. فقد قال أمس إنها ستبدأ في نهاية شهر رمضان، واليوم يقول إن محادثات جنيف لا يوجد لها وقت محدد أو منظور، ومن الجهة الأخرى يتم الإعلان عن أن وزيرا الخارجية الروسي والأمريكي  قد اتفقا على وضع آلية لوقف الدعم الخارجي للمجموعات الإرهابية. وعلى المنقلب الثالث يلوح حلف الناتو على لسان أمينه العام ينس ستولنبرغ  بأن الوضع على الحدود السورية التركية مقلق، وأن الحلف قادر على تقديم المساعدة في حل الأزمتين الليبية والسورية ويدعو إلى اجتماع  روسيا —الناتو دون التنسيق مع روسيا. وهذا ما استفز روسيا، وكل هذا التمويه والخداع هو من أجل التغطية على خطوات الولايات المتحدة الجديدة، على الجبهة الشمالية التي تلقت مجموعاتها الإرهابية مؤخراً ضربات قاسية من الجيش السوري وحلفائه عقب معارك حلب، وما هذه التحضيرات إلا إعادة انتشار  كل من "أحرار الشام" و"جيش الإسلام" في حلب، هذا ما يعني أن الولايات المتحدة أطلقت العنان لحالة جديدة من الفوضى، في ظل عدم التوصل حتى اللحظة إلى تحديد المجموعات الإرهابية المسلحة، أو فك ارتباطها جغرافياً وعقائديا مع "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" الإرهابيين. ومن هنا نرى أن التنسيق الأمريكي هو تنسيق مخادع، فمنذ اللحظة الأولى للأزمة في سورية ومع مرور الزمن واشتداد حدتها بفعل الإرهاب لم تعمل الولايات المتحدة بأي صورة لأجل حل الأزمة السورية سلمياً، أو دعم الجهود الروسية للعمل في هذا الاتجاه، لا بل الولايات المتحدة بكل فجور تعيق أي عمل روسي من شأنه تهدئة الأوضاع، وتفعل  ما في وسعها لإفشال أي مسعى لحل الأزمة السورية. وهنا يمكننا أن نورد الكثير من الأمثلة على الدور الأمريكي المشبوه وحتى الأكثر من مشبوه في تحد واضح لجميع الجهود الدولية التي تريد حل الأزمة في سورية، فالولايات المتحدة تحارب بالإرهاب ولا تحاربه.

    الكلمات الدلالية:
    سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik