21:30 22 مايو/ أيار 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    مخاطر سيطرة المسلحين على "كنسبا"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء ثابت محمد.

    عادت المعارك في ريف اللاذقية على الحدود مع  تركيا إلى  أشد مما كانت عليه قبل أن يستعيدها الجيش السوري، حيث أن المجموعات المسلحة  قامت، ليلة أمس، بهجوم مباغت حسب الوارد على مراكز تواجد الجيش السوري وحلفائه، ما أدى الى انسحاب الجيش السوري الى أماكن تموضع  قريبة من أجل إعطاء مساحة وإمكانيات كافية للتعامل معها بالنيران الثقيلة وإعادتها من يد المسلحين، حسبما جاء على لسان ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء ثابت محمد، الذي أكد أنه بالفعل من الممكن أن يكون السبب في وصول المسلحين الى كنسبا لأن المجموعات الارهابية المسلحة كانت قد  فاجأت الوحدات العاملة على محور كنسبا، وهذا غير مبرر لأن العسكري يجب أن يكون مستعد بشكل دائم لأي مباغتة من العدو.

     ولكن من الجهة الأخرى علينا أيضاً أن نعلم أن المسلحين قد تلقوا دعما كبيرا من الجيش التركي بالسلاح والعتاد وحتى الأسلحة الثقيلة، هذا عدا عن أعداد الإرهابيين الكبيرة، وعدا عن التسليح من السعودية والذي تمثل مؤخراً بصواريخ مضادة للطائرات ومضادات "م ط" وغيرها، ونحن نعلم تماماً أن الجيش السوري قادر على التعامل مع ما حصل على جبهة كنسبا، وانسحابه من بعض محاورها  وهذا لفترة مؤقتة، قد يكون نتيجة  لرؤية يحددها الجيش السوري.

     أما فيما يخص إسقاط الطائرة فإنها سقطت، حسب التصريح الرسمي من القيادة العسكرية، بسبب عطل فني، ما اضطر الطيار الى القفز من الطائرة، بالرغم من أننا لا ننكر أن المسلحين في حال استخدامهم مضادات  م ط  قد تصيب الطائرة اذا كانت على علو منخفض، لكن المعلومات تؤكد أنه عطل فني وهذا يحدث في أي جيش في العالم.

    بطبيعة الحال نحن لاندري تماماً الاستراتيجية التي يتعامل  بها الجيش السوري مع المجموعات المسلحة التي يواجهها، ولا علم طريقة التعامل مع الميدان بشكل عام، ولا يحق لنا التأويل دون أن يكون هناك معطيات حقيقية من أرض الحدث يتم بناء التقييم على أساسها. ولكن إذا ما استطاعت المجموعات المسلحة السيطرة فعلاً على محاور كنسبا والوصول فيما بعد الى سلمى والسيطرة عليها، بغض النظر عن سبب تراجع الجيش السوري، سواء أكان تكتيكاً مدروساً، أو بسبب الدعم الكبير المقدم للمسلحين من قبل الطرف التركي، والحاجة حينذاك الى مسافة محددة للتعامل بأسلحة خاصة وثقيلة مع المسلحين  فهذا أمر مختلف.

     ومع ذلك يطرح سؤال مهم نفسه، ألا وهو حجم الخطر الذي يقع حينها على مدينة اللاذقية وعلى سكانها الآمنين.

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    حميميم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik