08:27 23 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    المشهد السوري في ظل استدارات المعارضة والانفتاح الأوروبي

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ خالد فهد حيدر.

    تتجه تطورات المشهد السوري بشقيه السياسي والميداني بخطى متسارعة نحو توافق إقليمي دولي فعلي. هذا ما تؤكده الوقائع الحالية على الساحتين الميدانية والسياسية، على الرغم من أن حدة المعارك على الساحة الميدانية تغطي على التغيرات والتبدلات السياسية الحالية، التي يتضح أنها تتجه بالفعل نحو عملية الحل السياسي في البلاد.

    فإذا ما تمعنا في المشهد السياسي الحالي، فسوف نرى أن الكثير من القوى السياسية السورية المعارضة، والتي كانت مدعومة أصلاً من نفس تلك الدول التي أعاقت الحل السياسي في سوريا وعلى رأسها الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وقطر، نرى هذه القوى تقوم باستدارات بزوايا شبه حادة نحو التقرب من القيادة السورية والتعبير عن سوء تقديرها لما جرى. وإذا ما قرأنا تلميحات هيئة التنسيق السورية، وكذلك بعض أطراف الائتلاف السوري المعارض  بخصوص عدم التوقف عند شرط رحيل الرئيس الأسد، وأنه يمكن التفاوض مع القيادة السورية حول مستقبل البلاد خلال المرحلة الانتقالية بوجود الرئيس الأسد، ونحن نعلم تماماً إصرار هذه القوى على شرط تنحي الرئيس الأسد خلال الفترة الماضية. اذاً مالذي جرى ومالذي تغير؟ وإذا ما قرأنا موقف المعارض ميشيل كيلو بتصريحه الذي قال فيه "صديقنا الأمريكي نجح في الضحك علينا وخداعنا"، هذا عدا عن الموقف القطري المتغير تجاه ملاحقة وسطاء قطر التي كانت تدعم المعارضة المسلحة من خلالهم  وبصمت، وإلى غير ذلك من المواقف الإقليمية المتغيرة بشكل كبير ولكن بخجل وحذر لا يمحي الهزيمة، ولا يخفي امتعاض هذه الدول وأدواتها من موقف السيد الغربي.

    إذاً علينا وبالرغم من شدة المعارك الجارية، أن ننتظر خلال الأسابيع القادمة تطورات جديدة قد تكشف بالفعل عن توافق دولي إقليمي يأتي في إطار مجبر أخاك لا بطل للتفاوض مع الدولة السورية، التي صمدت أمام هذا الكم الهائل من القتل والتدمير، والحصار الاقتصادي، وكافة أنواع الضغوط الأخرى.

    فهل سيكون آب شهراً بارداً؟ أم شهراً ساخناً أكثر مما هو في العادة، تعقبه رياح السلام وعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا ومنها إلى المنطقة ككل، بما أن الخطر بات على أبواب العالم المتحضر، الذي بدأ يتحسس خطورة ما جناه من دعم للإرهاب لتحقيق مكاسبه تحت شعارات واهية؟

    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik