15:43 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    الميدان السوري بين تسوية داريا واشتعال جبهة الشمال على الحدود مع تركيا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 132 0 0

    ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء محمد عباس

    بدأت اليوم عملية تنفيذ إتفاق التسوية بين الحكومة السورية والجماعات المسلحة في داريا بعد الاستسلام النهائي للمسلحين مقابل إنتقالهم الى إدلب، ويقدر بعض الخبراء العسكريين أن داريا مفتاح الحرب في سورية، ولم تنفع أبداً محاولات الولايات المتحدة ومن معها من حلفاء إقليميين، الحفاظ على داريا بيد المسلحين مدة أطول بعد كل المعارك التي أشعلتها في حلب والحسكة مؤخراً لإلهاء الدولة والجيش السوري عن داريا التي لقت كل الاهتمام العالمي خلال السنوات الأربع الماضية، لما تشكله هذه الجبهة بالفعل من خطر على الدولة ومؤسساتها الرئيسية في العاصمة دمشق. وهذه تعتبر جبهة من بين كل الجبهات التي حاولت الدول المتداخلة في القضية السورية أن تشعلها في كل مكان من الجغرافيا السورية من أجل استنزاف الشعب والدولة وإرهاق الجيش وتشتيته، فضلاً عن التطورات الأخيرة التي تجري حالياً على الحدود السورية التركية، والتي انتهت بدخول الجيش التركي إلى جرابلس السورية بحجة القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي وبعض الميليشيات الكردية حسب زعم الجانب التركي، في ظل صمت إقليمي ودولي شبه مطبق.

    حول هذه المستجدات كان لنا حواراً مطولاً مع الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء محمد عباس:  أهم ماجاء فيه هو أن المشهد البانورامي الكبير على المستوى الوطني سورية بجغرافيتها تعرضت لعدوان كامل، وهذا العدوان أملى على الجيش السوري أن ينفذ دفاعا استرتيجيا من خلال إنتشار القوات العربية السورية التي خاضت عمليات استراتيجية وعمليات دفاعية وخاضت في مكوناتها عمليات هجومية استراتيجية وعمليات دفاعية استراتيجية على المستوى العلملياتي والتكتيكي وفي كل إتجاه، وكان هناك عملية دفاع استراتيجي عن دمشق وأهم نقاط العدوان على دمشق كانت من داريا من خلال جيوش بديلة التي قدمت من جميع بقاع الأرض وتوزعت على الأرض السورية، ومن بينها داريا. وخلال السنوات الخمس الماضية استطاع الجيش السوري وحلفائه أن يقوم بعمليات تنظيف كثيرة حول داريا. أردوا من داريا أن تكون الخاصرة الضعيفة والتي أرادوا من خلالها دخول دمشق. وكانت داريا نقطة الارتكاز للنيل من دمشق والاستيلاء عليها، والجيش السوري استطاع عزل المسلحين عن محيطهم الخارجي. واليوم يقدر عددهم ب 3500 مسلح من بينهم أجانب. أما بخصوص التسوية سيتم نقل المسلحين دون التدقيق في هوياتهم لأن المهم إنقاذ المدينة وحياة أبناء المدينة وإعادة الأمن والاستقرار، والسوريون الذين يعودون إلى حضن الوطن وتسوى أوضاعهم مباشرة، وفي اليوم التالي سيكونون في بيوتهم وفقاً لمرسوم الرئيس الأسد فيما يخص العفو وقانون المصالحة، أما من أراد الذهاب إلى إدلب سيقوم الجيش السوري بلقائهم ومساعدتهم في اللقاء مع حورياتهم التي يحلمون بها، ولا خوف من انضمامهم الى الجبهة الشمالية لأنه لاينقصها مقاتلون لأن الحدود التركية السورية مفتوحة مع استمرار دعم البترودولار ودوله لهذه المجموعات المسلحة. وبما يخص دخول الأتراك إلى الأراضي السورية ليس أمراً مستغرباً أو جديدا على تركيا لأنها  سعت طوال هذه السنوات إلى دخول هذه المنطقة ولم يستطيعوا، لكن للأسف الأخوة الأكراد أعطوا هذه الفرصة للتدخل العسكري عندما أرادوا أن يعززوا المسار الانفصالي عن الدولة السورية، هذا ربما منح الفرصة للأتراك بأن يقوموا بهذه الخطوة التي كانوا يبيتون لها، وأردوغان أراد من ذلك أن يوفر حلاً لأزمته الداخلية بعد الإنقلاب في بلاده ويسعى أردوغان الى تصدير أزمته الداخلية غلى جيرانه.

    نحن نواجه عدوانا تركيا منذ عام 2011 لأن كل الدواعش دخلوا إلى سورية من تركيا، وهناك معلومات أن عناصر من الجيش التركي بلباس داعش وغيره من المجموعات التي لها خصوصية وسلوكية وتحمل  ثقافة دينية متطرفة، وهناك الكثيرين ممن ألقي القبض عليهم ثبت أنهم أتراك ومنهم من هو من الجيش التركي، ودخول أردوغان الى الأراضي السورية ودعم قواته بفرقة جديدة إلى جرابلس يشير إلى أن أردوغان يريد أن يحقق حلم المناطق الأمنة تحت ستار محاربة "داعش" ومستغلاً  تحسن العلاقة مع روسيا وإيران، وما يحدث في جرابلس مسرحية هليودية يريد أردوغان أن يثبت أنه يقاتل الدواعش، كما تفعل الولايات المتحدة التي تحارب "داعش" كما تدعي في الوقت الذي تزوده هي نفسها بالسلاح والعتاد، هؤلاء قاسمهم الوحيد هو العداء لسورية وضرب محور المقاومة، لكن سيفشلون بفضل صمود الشعب السوري والدولة السورية وبانتصارات الجيش وحلفائه.

    التفاصيل في حوارنا مع الخبير العسكري الاستراتيجي  اللواء محمد عباس

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا اليوم, أخبار سوريا, أخبار تركيا, أخبار سوريا اليوم, تركيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik