02:15 GMT19 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    حقيقة الوضع الإنساني في اليمن ودقة تقرير الأمم المتحدة حول عدد ضحايا الحرب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    ضيوف حلقة اليوم: المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن عدنان حزام، القيادي في المؤتمر الشعبي العام والناشط السياسي والاجتماعي المهندس بندر سرحان، وكيل وزارة الصحة اليمنية الدكتور نشوان العطاب

    أعلنت الأمم المتحدة أن عدد القتلى الذين سقطوا في الحرب على اليمن، بلغ 10 آلاف ضحية، وقال منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة، جيمي مكجولدريك، في مؤتمر صحفي بالعاصمة اليمنية، الثلاثاء 30 أغسطس/ آب، إن التقييم الجديد لعدد القتلى يستند إلى معلومات رسمية وفرتها منشآت طبية في اليمن، وكانت التقييمات السابقة قد أشارت إلى مقتل نحو 6 آلاف شخص في العمليات القتالية في اليمن.

    وأضاف المسؤول الأممي أنه يعتقد أن العدد ربما يكون أعلى من ذلك، لأن بعض المناطق ليست بها منشآت طبية وعادة ما يدفن الأقارب هناك ذويهم مباشرة

    حول الوضع الإنساني في اليمن وحقيقة واقعه، وحول نشاط الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مساعدة الشعب اليمني ومدى مصداقيتها ونجاعتها في ظل ظروف الحرب، كذلك الأمر مدى دقة المعلومات والإحصاءات التي يتم الآن الحديث عنها حول الوضع الإنساني وعدد ضحايا الحرب، حاولنا في برنامجنا اليوم أن نحيط بالموضوع من كافة جوانبه السياسية والإنسانية والرسمية، وكيف يتم التعامل مع الظروف الراهنة على الأرض في اليمن.

     وكان لنا بداية، حوار مع المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن عدنان حزام، حيث قال: بالفعل هناك أرقام تذكر من قبل منظمات دولية ومن قبل السلطات المحلية عن عدد الضحايا في اليمن ونحن كمنظمة دولية في الصليب الأحمر، نستقي معلوماتنا من السلطات المعنية حول عدد ضحايا النزاع الدائر حالياً في اليمن ، وقد تكون الأرقام التي طرحت أكثر من ما هو عليه  الواقع  ، لانه لايوجد أحصائيات دقيقة ، وكذلك من الصعب الجزم بأن هذه الأرقام تطابق الواقع، ويمكن أن تفوق بكثير أكثر مما هو مذكور. وهذه الأرقام تؤكد مأساوية الوضع  الإنساني في اليمن الذي تحدثنا عنه مراراً وتكراراً، والأكثر من ذلك هو أن هناك أكثر من 2.5 مليون من النازحين جراء الأعمال الحربية، وهناك الكثير من المنشآت والمراكز الطبية والصحية التي تم إستهدافها بشكل مباشر أو غير مباشر،  وكانت آخر إحصائية حصلنا عليها من الجهات المعنية في حدود 6500 ممن فقدوا حياتهم نتيجة الصراع ومعظمهم من المدنيين، ولكن هذا العدد  لايعكس الواقع لان هناك أعدادا كبيرة من الضحايا لم تسجل بسبب تعطل المراكز الصحية، أو لعدم إمكانية تسجيل وإحصاء تلك الأعداد، مع وجود عجز كبير في القطاع الصحي، ومؤشر عدد الضحايا عامل أحادي يؤكد مأساوية الوضع الإنساني في اليمن. والعدد المذكور قد لا يعكس الأعداد الحقيقية للضحايا للأسباب التي ذكرناها آنفاً، ولكن، ونحن في اللجنة الدولية للصليب الأحمر حاولنا وحتى هذه اللحظة تقديم كل ما يمكن تقديمه لمساعدة الشعب اليمني في المجال الإنساني، و بصراحة كل الجهود الحالية لا تفي بالغرض كما يجب في مواجهة الاحتياج الكبير حالياً لمساعدة الشعب اليمني المتضرر جراء الصراع الدائر، وبسبب انهيار جميع منظومات الخدمات وعلى رأسها المياه والكهرباء والصحة، وإعتقادنا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الحل السياسي هو الذي يساهم ويعزز أكثر في تخفيف معاناة الشعب اليمني.

     

    أما القيادي في المؤتمر الشعبي العام والناشط السياسي والإجتماعي  المهندس بندر سرحان  والذي علق على تقرير الأمم المتحدة وعلى ماجاء على لسان المتحدث بإسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن السيد عدنان حزام وحول مايمكن أن تقدمه القوى السياسية اليمنية  قال:

    حقيقة في بداية الأمر كنا نتمنى من أن يكون هناك دور أكبر للأمم المتحدة في مثل هذه القضايا ، ولكن أن تصل متأخر أفضل من أن لا تاتي ، وفي الحقيقة هناك أعداد تزيد عن 25 ألف  وحتى 30 الف من الضحايا  من المدنيين ،  ولايوجد إمكانات  وإنعدام القدرة على التحقيق في الإحصائيات على الأرض وصعوبة التواصل  وأحيناً كثيرة إنعدامه ، وللىأسف الشديد المنظمات الدولية لا تستسقي معلوماتها من على  الأرض ، لكنها تعتمد على في معظم مصادرها على منظمات تعمل لجهات معادية لليمن بسبب النفوذ السعودي وتأثيره  المالي السياسي على مثل هكذا منظمات ، وأنا اتكلم بشكل عام والقتلى يصل عددهم الى 10 آلاف والجرحى والمصابين يفوق الضعفين ، وانتم تعلمون أن هناك في اليمن 11 جبهة عدا عن جبهات الجنوب مع السعودية ،  وفيما يخص دور القوى السياسية في تقديم المساعدات للشعب اليمني جنباً الى جنب مع المنظمات المحلية والدولية لمساعدة الشعب اليمني ، قال سرحان: نتيجة الظروف  والحرب القائمة يوجد صعوبة أمام المنظمات التي تريد المساعدة لكنها عاجزة أمام قصف الطرق والجسور وكل وسائل الإتصال ، فمنظمة الإغاثة لدولية لم تقدر على الوصول من ذمار الى صناء بسبب الخوف من القصف للطرقات والجسور وكل شيء يقصف في اليمن ، نحن محاصرون بكل شيء ، ونحن كقوى سياسية وكمؤتمر شعبي  عام وكثير من المنظمات والأحزاب الموجودة على الأرض تقوم بواجباتها ضمن الإمكانات المتاحة على الأرض ، نحاول القيام بتقديم المساعدة. نحن محاصرون جوا وبرا وبحراً ولايمكننا أن نتحرك إلا ضمن أمكاناتنا الذاتية الداخلية والأمكانيات محدودة جداً نتيجة هذا الصلف ليس فقط من الأمم المتحدة ومن دول العالم ، واليمن يواجه هذه الهمجية وحده وهناك صعوبات كثيرة.

    أما وكيل وزارة الصحة اليمنية الدكتور نشوان العطاب قال:

     طبعا التقديرات تأتي ضمن إحصائية  رسمية يومياً من  وزارة الصحة العامة  والسكان ، ولدينا غرفة عمليات تقوم بجمع المعلومات بشكل يومي من جميع المستشفيات والمشآت الصحية ، والأمم المتحدة طباً في أي تصريحاتها لها يجب أن تستند الى تقارير وزارة الصحة في حال تناقضت هذه المعلومات  المؤكدة التي تجمع بشكل يومي.

    العدد بالفعل يطابق تقريباً العدد الحقيقي للشهداء كما جاء في التقرير ، ولكن بالمقايل هناك حوالي ضعفي هذا العد من الجرحى والمصابين ، ويصل الى مابين 27 ألف و28 ألف من المتضررين ، وهناك أكثر من مليوني نازح.

    وحول الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة تجاه هذ الأحداث قال الدكتور نشوان العطاب أن هذا الموضوع مؤلم جداً ، نحن بعد أيام سنتلف أطنان من الأدوية التي فقدت مدة صلاحياتها ولانحتاجها ويبدو أن هناك شركات عالمية تشتغل في هذا الميدان ، نحن تأتينا آلاف الأطنان من الأدوية التي لانحتاجها أو اللي تتلف وتكون فاقدة الصلاحية ، وكثر من المنظمات يأتون ألينا بقمامة العالم ، وهناك آلاف من أطنان الأدوية الفاسدة التي سنتلفها خلال لأايام القادمة في ميناء الحديدة ، وهناك شركات ومنظمات يستغلون الوضع ويريدون أن يسوقوا بضاعتهم الفاسدة هنا في اليمن ، ولا يتعاونون معنا أمام أعذار قبيحة  وواهية من المانحين  ومنظمات الأمم المتحدة ، حيث يتحججون بأن لديهم توجيهات بأن لايتعاملوا مع وزارة الصحة لانها ضمن حكومة غير رسمية ، لذلك يأتون بالأأدوية على أنها مساعدات إنسانية ولكن في الحقيقة معظمها لايصلح للإستعمال الآدمي ، و  تبقى  في الموانىء وتنتهي مدتها فيها خلال شهر أو شهرين. وعلى سبيل المثال عندما جئنا نقيم العمل  شهدنا إشكالية كبيرة وعدم تجاوب في معظم الأنشطة الإنسانية  وسوء تنظيمها ،   مثلا إدعوا انهم يعالجون الأطفال ، وإعدوا أنهم قدموا أدوية لعلاج الأطفال بقيمة 200 مليون دولار العام الماضي ولدينا في عام 2015 في أمانة العاصمة صنعاء 100 طفل توفوا بسبب إنعدام أدوية التلاسيميا ، ومئات الأطفال في جميع المحافظات.  .

     ووحول الحلول اللازمة للتخلص من هذا الوضع قال الدكتور نشوان: الحل أن تقوم المنظمات الدولية بعملها بشكل صحيح وأن تجلس مع الجهات المحلية  المعنية و أن يتم تقييم الوضع والعمل  وتنظيم الدعم. فهم يقومون بلقاءات وإجتماعات ولكن في الحقيقة  أن كل منظمة ترسل أدويتها بالتعاون مع المنظمات التي تساعدها بشكل غير قانوني وطرق مشبوهة ولا أحد يعلم كيف تتم الإجراءات ، وهناك الكثير من الأدوية التي تتلف في الموانئ وتنتهي صلاحيتها في الموانىء ، ومعظمها أدوية لسنا بحاجة إليها ، اما الأدوية التي نحتاجها لانجدها.

    الأمم المتحدة تقوم بعمل جيد لكن هناك أعمال غريبة ، مثلاً هناك شحنة في المطار بقيمة 500 ألف دولا في مطار صنعاء ضمنها مواد ترفيهية ، وهذا مؤشر الى أين تذهب ملايين الدولارات التي تخصصها الأمم  المتحدة لمسادة الشعب اليمني ونفهم أين تذهب في الوقت الذي يقتل فيه الشعب اليمني ، فهل يحتاج الشعب اليمني والأطفال اليمنيين الى مواد ترفيهية ؟ الأفضل أن يوقفوا الحرب والقصف ،  ونحن في وزارة الصحة أصبحنا في حالة شبه الإعتماد عليهم ن و نحاول القيام بأي جهد دون التركيز في الإعتماد عليهم لعدم ثقتنا بهذه المنظمات ، مثلا الأمم المتحدة نظمت العام الماضي ست حملات تطعيم ضد شلل الأطفال ، للاسف الشديد يوم أمس نكتشف عن حالات شلل أطفال في عدن ، وصرف على هذه الحملات مبلغاً يقدر بأكثر من 70 مليون دولار ، وذهبت كل هذه الأموال هباء منثوراً ، وهذ الأموال ذهبت بسبب وجود بعض الفاسدين الذين كانوا يعملون في وزارة الصحة ويعقدون صفقات مع هذ المنظمات الدولية أو مازل بعضهم من مستغلي مناصبهم لكسب الأموال وعقد الصفقات.

     

    أجرى الحوار نواف إبراهيم  

    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليمن اليوم, أخبار اليمن, الأمم المتحدة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook