04:44 GMT17 أبريل/ نيسان 2021
مباشر

    موقف المعارضة السورية من مسلسل الاتفاقات الروسية الأمريكية الجديد

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    ضيفا حلقة اليوم رئيس وفد معارضة الداخل إلى محادثات جنيف الدكتور إليان مسعد أمين حزب الإرادة الشعبية وعضو قيادة جبهة التحرير والتغيير الدكتور قدري جميل

    إعداد وتقديم  نواف إبراهيم

    تبدو التطورات الحالية على المستوى الدولي بخصوص الملف السوري  وكأنها أصبحت أكثر جدية من ذي قبل،  وخاصة عقب التوافق بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حيث أنه وبعد جهد جهيد وبعد طول انتظار الرد الأمريكي، خرج الوزيران على الملأ وأعلنا عن التوافق المبدئي وفق مجموعة من الأسس من أجل حل القضية السورية والتعاون في محاربة الإرهاب في سوريا. ولكن وبعد مسلسل طويل من  المحادثات والاتفاقات الأمريكية بخصوص حل القضية السورية  يطرح سؤال نفسه: هل يمكن أن يؤتمن الجانب الأمريكي في هذه المرحلة الصعبة، وهو الذي عودنا على المكر والخداع والمراوغة في كل مرحلة جديدة تكون سوريا وصلت فيها الى مرحلة متقدمة نحو الحل السياسي؟

     وما هو الموقف الفعلي للمعارضة السورية بكافة أشكالها وأطيافها من هذا الاتفاق الجديد؟

    وإلى أي حد بالفعل يمكن أن يكون هذا الاتفاق نقطة بداية لعقد حوار سوري سوري جديد وجدي في دمشق أو في جنيف على أقل تقدير؟

    التفاصيل في هذا الحوار الذي أجريناه مع كل من رئيس وفد معارضة الداخل إلى محادثات جنيف الدكتور إليان مسعد،

     ومع أمين حزب الإرادة الشعبية وعضو قيادة جبهة التحرير والتغيير الدكتور قدري جميل.

    بداية كان حديثنا مع الدكتور إليان مسعد رئيس وفد معارضة الداخل إلى محادثات جنيف، حيث أوضح موقفهم وتقييمهم لهذا التطور الجديد من الاتفاق الروسي الأمريكي، وتقديرهم  لمستقبل القضية السورية في المرحلة القادمة

    بهذا الصدد قال الدكتور مسعد:

     نحن عرفنا ظاهر هذا الاتفاق ولكن  لا نعلم إن كان هناك شيء  من تحت الطاولة، فظاهره هو وقف الأعمال العدائية  وإبقاء شراييين حلب مفتوحة هذا الأسبوع. وإذا نجح وقف الأعمال القتالية خلال هذا الأسبوع يمكن أن يتم تطوير الاتفاق بين الروس والأمريكان باتجاه مراحل أكثر تقدماً،  هذا ما يظهر لنا حتى اللحظة.

    وحول اشتراط تفتيش حملات المساعدات الإنسانية الى حلب عن طريق ممثلي الأمم المتحدة، قال الدكتور مسعد:

    هذ الحمولات الإنسانية سوف تفتش من قبل مفتشي الأمم المتحدة عند تحميلها في تركيا،  أنا موجود على الأرض ولكن بصراحة لا أثق بموظفي الأمم المتحدة وخاصة بعد  مسألة داريا،  حيث أنه ثبت أن عناصر الأمم المتحدة مرتشين، حيث كانوا يقولون أنه في داريا 880مسلحا  و8000 مدني، ولكن الذي ظهر أنه تواجد في داريا فقط 200 مدني، وخرجوا  بصحة جيدة وخرج معهم الأطفال الذين ولدوا في هذه الفترة  التي دارت فيها الحرب وهم بصحة جيدة أيضاً، وتابع قائلاً أنا ضد قتل أي سوري من أي جهة كانت، وأنا ضد العنف، ولكن بسبب هذه الادعاءات أنا لم يعد لي أي ثقة بالأمم المتحدة، وهم يتأثروا بتحالفات  من تحت الطاولة وضغوطات.

     وحول إعلان الأمم المتحدة موافقة الحكومة السورية والمعارضة السورية على هذا الاتفاق، وإن كان هناك بوادر عقد لقاء جديد في جنيف أو في سوريا، قال الدكتور مسعد:

     نحن دوما نفضل ، ولا أقول استبعد الحوار الخارجي ، نحن نفضل أن يبدأ الحوار في دمشق أو في موسكو ، في دمشق أو في حميميم  نحن لافرق لدينا ان كان هناك من يتحسس من المعارضة ، واذ  كان المقصود بالسؤال معارضة الخارج ، معارضة الرياض ، فمعارضة الرياض هي  واجهة للمسلحين ، وانا عندما أتحدث عن معارضة  وطنية خارجية أقصد  منصة موسكو ومنصة أستانا ، نحن لم نخطر بموعد جديد للقاء ، نحن ننتظر التقرير الذي سوف يقدمه ديمستورا إلى مجلس الأمن ويوضح فيه الأمور ويضيف عليه مقترحاته ، ويقدمه لمجلس الأمن في 21 أو 22 أو 23  الشهر الجاري ، أنا اعتقد إذا نجحت الهدنة  ،ووقف الأعمال القتالية ، اكيد سيحدث بناء للثقة بين الروس والأمريكان ،  وقد يطلبوا من ديمستورا ، والذي هو مجرد مظّهر لمواقف مجلس الأمن ، قد يطلبوا منه  الدعوة العاجلة لإجتماعات إضافية في جيف وهذا متوقع.

    وحول التأكيد على تأييد هذا الإتفاق من جهة المعارضة السورية في المنظور العام وتطبيق البنود التي تم الإتفاق عليها يقول الدكتور مسعد:

    أنا أعتقد أن هذا الإتفاق في عز إنتصارات الجيش السوري لم يكن له مصلحة فيه  لكنه مفروض ،  ونحن من وجهة نظر إنسانية في معارضة الداخل ، نقف مع كل إتفاق يؤدي الى حقن دم لو سوري واحد، ويؤمن إيصال المساعدات الإنسانية لكل سوري وأقصد هنا المدنيين ، ولا أتكلم هنا عن الإرهابيين. لكن في ظل الواقع القائم السوريون  في ورطة الإرهاب الدولي والمشادات الإقليمية التي لاتتركهم أن يتوافقوا  ويتفاهموا مع بعضهم البعض ويجتمعوا.  وعلى الدولة السورية أن تتخلى عن هذه العطالة وتقوم فوراً بمبادرة داخلية ، و للتفاهم مع الوطنيين في الخارج الذين لا يشجعون الإرهاب ، وأنا حتى الآن لم أرى توجه نحو المبادرة الداخلية ، ودائما أنا أتنظرها ، وألفت الدكتور مسعد النظر الى لقاء بوغدانوف مع منصات موسكو ، أسانة ، القاهرة قائلاً:

    مؤخراً عقد السيد بوغدانوف لقاء مع المنصات الثلاثة في موسكو ويبدو  أنه حضهم على التفاهم مع المعارضات الأخرى ، ولست أدري اذا كان الدكتور قدري  جميل يرغب في يوم ما في حوار مشترك ، وأنا اعتقد أن المساحة المتفاهم عليها مع الدكتور قدري منذ سنوات تفوق 90%  وخاصة عندما ذكروا العلمانية وعدلوا النص المؤسس ،,أنا أدعوهم للحوار  وأنا إتصلت مع السيدة رندة وتحدثت معها وأنا دائما أدعوهم للحوار ،  وأنا قلت  للسفير الروسي في جنيف السيد بورودافكين أني جاهز لكل حوار معهم ،ولكن إذا كان كل واحد منهم يعيش في برج عاجي  ولايريد الحوار فهذا لايقدم الأمور ، نحن لسنا خصوم ولسنا دعاة دم  ، بالعكس نحن  أكثرمن   95% من  النقاط متفاهمون  عليها ، وجاهزون للحوار ولتوحيد المنصات ، وأنا أدعو من هذا المنبر الأخوة الكرد ، أين هم ؟ يتفضلوا هل يحبون الذهاب مع الدكتور قدري ، أو يأتون معنا ؟ أو نذهب جميعا الى تشكيل وفد مشترك كلنا ونقف وقفة واحدة ضد الإرهاب ونطالب بالتغيير الديمقراطي ؟ لكن حتى اللحظة لا أحد يريد.

    أما أمين حزب الإرادة الشعبية وعضو قيادة جبهة التحرير والتغيير الدكتور قدري جميل ورداً على ما جاء على لسان رئيس وفد معارضة الداخل الدكتور اليان مسعد ودعوته الى التحاور والتوافق وتشكيل وفد مشترك للسير نحو مفاوضات مباشرة ، قال الدكتور قدري جميل:

    ردنا موجود منذ زمن ، نحن نسعى الى تشكيل وفد واحد لكل مكونات المعارضة السورية في الخارج والداخل ، لأننا مصرون اليوم على السير في إتجاه مفاوضات مباشرة والتي لايمكن إنجازها دون تشكيل وفد واحد ، وموقفنا قديم  واضح ومعروف وصريح  ليس لدينا جديد في هذا الموضوع ، والدكتور اليان يدعو الى موضوع قرارنا فيه قديم ، نحن  مصرون على تشكيل وفد واحد لجميع مكونات المعارضة ،لأننا نحن نطمح الى إنجاح جنيف بجولته الأخيرة والذي يجب أن يعقد قريبا بعد  الإتفاق الذي توصل إليه الروس والأمريكان.

    وحول  اللقاء الذي جرى مؤخراً مع نائب وزير الخارجية الروسي  ميخائيل بوغدانوف مع منصة موسكو وأستانة والقاهرة قال الدكتور جميل:

     الليبب يفهم أن هذا اللقاء  لم يأتي  صدفة  ، فقد جرى في نفس الوقت الذي جرت فيه المحادثات الروسية الأمريكية في جنيف ،  وهذا يعني  بالدرجة الأولى اننا نحن كمنصات معارضة أشار إليها مجلس الأمن مصرون على إنجاح   جنيف وإنجاح المفاوضات والوصول الى بداية الحل السياسي المنشود. لذلك إجتماعنا  نحن ممثلي المنصات الثلاثة التي هي في  وحد واحد ي جنيف ،  وإجتماعنا مع الخارجية الروسية هو للأطلاع على أخر التطورات ، وتبادل المعلومات والإتفاق على الخطوات اللاحقة من أجل إنجاح جنيف ، نحن مصرون على تشكيل وفد واحد يضم جميع المنصات التي أشار إليها  قرار مجلس الأمن 2254 ، ونحن ممثلي المنصات الثلاثة عقدنا إجتماع وصدر عن إجتماعنا وثيقة جوهرها هو أننا قررنا رفع مستوى التنسيق بين هذه المنصات الى أعلى درجة ممكنة في الظروف الحالية ، بحيث نسهل عملية المفاوضات اللاحقة  ،وهو تطور مهم جداً في الوقت الحالي ، لأن المعارضة الوطنية الديمقراطية المتمثلة بمنصات موسكو القاهرة وأستانة ، هي مكون ضروري جدا لإنجاح المفاوضات وهي اليوم ترص صفوفها ، وتحاول السير الى الأمام بهذا الإتجاه.

    وحول إمكانية عقد جولة جديدة قريبا في جنيف أو تفضيل الحوار السوري السوري  في دمشق أو إن كان قد تم إخطار وفد المنصات الثلاثة  حول لقاءات قادمة في جنيف أو دمشق من هذا النوع بناء على مخرجات الأتفاق الروسي الأمريكي قال الدكتور جميل:

     مخرجات الإتفاق الروسي الأمريكي نحن نعرفها كما تعرفونها أنتم  وكما يعرفها الجميع  ،  والتي أعلنت في المؤتمر  ومنها  وقف إطلاق النار،  وقف العمليات العدائية  ،  والمساعدات الإنسانية ،  واطلاق العملية السياسية. مانعرفه أكيد وهذا ظهر خلال التصريحات أن السيد ديمستورا   خلال الفترة القريبة جداً سيحدد موعد لاطلاق المحادثات في جنيف بين وفد حكومة الجمهورية العربية السورية ووفود المعارضة المختلفة ، اما عن الموعد فنحن لانعرفه وهذا يحدده ديمستورا ولكن أعتقد انه قريب جداً.

    وحول سؤال حول الخطوات المترتبة من وجهة نظر المعارضة على الدولة السورية من أجل تثبيت هذا الإتفاق بما يخدم قضية الحل السياسي في سورية ، قال الدكتور جميل:

    الحكومة السورية وعلى لسان لافروف حيث أعلن اأنه تم إعلام الحكومة السورية بالإتفاق قبل المؤتمر الصحفي وقبل الإعلان عن الإتفاق ، وهي موافقة على الإجراءات التي نص عليها الإتفاق ، وبالتالي أعتقد  أن الحكومة السورية   أعلنت استعدادها للذهاب الى جنيف ، كما وأعلن لافروف أنه إطلع على موافقتها على الإتفاق الذي جرى ، وهذا يعني أنه لايوجد أي عوائق من جهة الحكومة السورية.

    وختم قائلاً:  نحن كمعارضة وطنية ديمقراطية نحي كل الجهود التي تسير في هذا الإتجاه ، وننتظر عملياً الموقف المسوف لوفد الرياض ، الذي ينتظر الإطلاع على الوثائق بتفاصيلها ، والسيد لافروف  أعلن أنهم لن يعرضوا الوثائق بتفاصيلها نظرا لخصوصيتها.

    نتابع التفاصيل في هذا الحوار  الخاص ضمن برنامج "ماوراء الحدث " مع رئيس وفد معارضة الداخل الى محادثات جنيف الدكتور إليان مسعد أمين حزب الإرادة الشعبية وعضو قيادة جبهة التحرير والتغيير الدكتور قدري جميل

    أجرى الحوار: نواف إبراهيم 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook