13:32 25 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    ضوا : تصريحات كيري مجرد تسعير إعلامي وجزء من سياسة الابتزاز

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 27 0 0

    ضيف الحلقة: المدير العام للوكالة العربية للأنباء "سانا" الأستاذ أحمد ضوّا.

    وصلت تطورات الأزمة الدبلوماسية الروسية الأمريكية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي إلى أعلى المستويات بخصوص سوريا، وصلت إلى حد الاضطراب الذي يدعو إلى القلق.

    ولكن بنفس الوقت وبعد وصول حدة التصريحات المتبادلة إلى هذا الحد،  يبدو أن انفراجات تلوح في الأفق بخصوص التراجع الأمريكي الذي وضح تماماً في تصريح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والذي قال خلال لقائه مع بعض من ممثلي المعارضات السورية إنه لا مانع من أن يشارك الرئيس بشار الأسد في العملية السياسية المقبلة، علماً أنه لا يوجد أي قانون يجيز له بأن يسمح أو لا يسمح ببقاء أو رحيل الرئيس الأسد عن سدة الحكم وهو الرئيس الشرعي الذي انتخب من شعبه عام 2014، هذا عدا عن أن الولايات المتحدة كانت ومازالت تتبجح في أنها تسعى بكل طاقتها لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، والسير نحو عملية التسوية السلمية، متناسية بذلك أي دور وحق للشعب السوري في تقرير مصيره.

     من هنا نرى أن كل ما جرى من ناحية تصريحات الولايات المتحدة الحادة مؤخراً والممزوجة بالتهديدات لروسيا وتصعيد الوضع الميداني في سوريا، ما هي إلا حلقة جديدة من حلقات الخداع والمراوغة التي تظهر عجز الولايات المتحدة أمام قوة الموقف الروسي وحزمه، العجز الذي يدل على سعي أمريكا للذهاب بالقضية السورية باتجاه آخر يحقق لها أي مكتسب، ومع ذلك الحذر واجب في مثل هذه الظروف الحرجة التي قد تنزلق فيها الأمور إلى ما لايمكن أن يريده أو يتوقعه أحد، ألا وهو الصدام أو الحرب الطائشة.

    فهل بالفعل أمام هذا العجز يمكن لواشنطن أن تذهب بسوريا إلى حرب لا تحمد عقباها؟

    وهل سيتمكن الطرف الروسي من فهم الموقف الحرج للإدارة الأمريكية ومساعدتها في إيجاد مخرج من هذه الورطة التي أوقعت نفسها فيه؟

    وهل ستصب التصريحات الأمريكية الأخيرة في صالح القوى التي تكافح الإرهاب بقيادة روسيا الاتحادية وحلفاء سوريا التي تحارب الإرهاب منذ ست سنوات تقريباً؟

    أم أن الميدان مازال هو صاحب كلمة الفصل لتحديد مسار عملية التسوية السياسية في سوريا؟  

    الكلمات الدلالية:
    جون كيري, سيرغي لافروف, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik