03:15 24 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    حلب...الهدوء ما قبل العاصفة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 31500

    ضيف حلقة اليوم الباحث السياسي صلاح النشواتي

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    احتدت الجبهة الجيواستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط في مواجهة المحاولات الأمريكية، وضد حلف الناتو الذراع العسكرية للحلف الغربي الطامع بالشرق، وشاءت الأقدار والظروف أن تجعل من سورية بقعاً جغرافية ملتهبة تتبادل الأدوار باللهيب المفتعل من قبل الجميع  كل حسب مصلحته أو رؤيته الاستراتيجية، وجاءت حلب لتكون مركزا لهذا الانفجار أو طريق السلام وإسدال الستار.

    نعم يستمر المشهد السوري بشكله العام وعلى وجه الخصوص في حلب، بالتصعيد الخطر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأذرعها الإرهابية المسلحة، التي تتمركز بالتحديد في مناطق حلب الشرقية. فعلى الرغم من مد اليد السورية والروسية بحسن نية على أكتاف الهدنة، التي لم يلتزم بها كالعادة سوى الطرفين الروسي والسوري، ومع ذلك أعطت روسيا وسوريا وحلفاؤهما  المجال الواسع أمام الولايات المتحدة لكي تظهر أي خطوة متقدمة تعبر عن حسن نيتها هي أيضاً وكالعادة بلا فائدة ترجى. لكن وبغض النظر عن الغوص في التفاصيل ومتاهات التشابك الجيوسياسي والجيواستراتيجي، وحتى العسكري، والتي تحاول فيها الولايات المتحدة تارة بالأصالة وتارة بالوكالة تحقيق أي تقدم نوعي من شأنه أن يحسن ظروف المناورة، يتضح أن التعنت القائم من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة وتزويدها بالسلاح ومضادات الطيران، وسير  التركي بلا هوادة وبجنون نحو منطقة الباب في حلب والإصرار على المشاركة في معركة الموصل وإعادة النظر في اتفاقية لوزان عام 1923 ، والمحاولات الأمريكية والدولية الفاشلة لمحاصرة روسيا من خلال بيان مجلس حقوق الإنسان حول أن روسيا تنتهك حقوق الإنسان في سورية، لا ينبئ بهدوء قادم. هذا من جانب،  ومن جانب آخر نرى أن الطرف الروسي يستعد بقوة وعلى مختلف الصعد لأي إحتمال قادم لا يمكن التكهن به إلا لمن كان بما يجري خبيرا. ونعني هنا التصريحات التي نسبت إلى الرئيس بوتين حول أن روسيا سوف تتخذ الإجراءات المناسبة إن لم تنجح الهدنة، يرافقه حشد عسكري روسي لم يكن له مثيل في البحر الابيض المتوسط قبالة السواحل السورية وفي المياه الإقليمية ، يعني وبالمختصر يتضح أن الجميع يتحضر لمعركة كبيرة في حلب، وإلا لما كل هذه التحضيرات؟

     ولما كل هذا التصعيد الذي يعطي الشعور بأن شعلة المواجهة قد تنفجر في أي لحظة. وعلى الضفة الأخرى من الحدث نرى أن كل شيء وارد في مثل هذه الظروف رغم أن المواجهة لن تكون بردا وسلاما على أي طرف من الأطراف، وقد تمر كسحابة صيف دون مواجهة مباشرة مع الكل وبين الكل.

    سورية مرت، مرات عديدة، بمثل هذه اللحظات الصعبة  وخرجت منها. لكن  حقيقة لم تكن الأطراف المتنازعة في سورية وعلى سورية بهذه التحضيرات وهذه التشابكات المعقدة جداً في هذه الأيام العجاف، لكن ما يسيطر على الوضع  هو وجود حزم سوري روسي لا رجعة فيه لمواجهة الإرهاب يقابله تعنت أمريكي يحمي الإرهاب ويحارب به. إذاً هل ننتظر العاصفة، يتساءل الخبراء!.

    وبالمحصلة الأسئلة التي تبحث لنفسها عن أجوبة لا تعد ولا تحصى، لكن يبقى على رأسها السؤالان التاليان:

    هل مفتاح حل القضية السورية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي بالفعل في حلب ولماذا؟ وكيف سينتهي التدافع على حافة هاوية الصمود السوري في حلب بالتحديد؟

    التفاصيل مع الباحث السياسي صلاح النشواتي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik