05:24 20 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    جنيف "3" آمال معلقة في ظل خلافات قد تنسف نجاحات أستانا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 23

    ضيفا حلقة اليوم: رئيس وفد معارضة الداخل "مسار حميميم" الدكتور اليان مسعد، وأمين حزب "الإرادة الشعبية"، القيادي في "جبهة التحرير والتغيير" علاء عرفات

    يتضح في الوقت الحالي من المشهد السوري وعلى أبواب إنعقاد الجولة الرابعة لجنيف "3" أنه لن تكون بهذه السهولة ولايمكن بنفس الوقت الحكم عليها بالفشل لعدة أسباب وعوامل. ومع ذلك هناك الكثير من التساؤلات التي لابد من محاولة الإجابة عليها: فهل سينجح  مؤتمر أو لقاء جنيف الحالي في ظل المشاحنات الحالية القائمة بشان من يمثل هذه الجهة او تلك والخلافات القائمة بين الاطراف الاقليمية والدولية وبين منصات المعارضة ذاتها،  وخاصة في ظل الحديث عن عدم رضى كامل عن طريقة ديمستورا في تشكيل الوفود ، أو إرسال دعوات المشاركة بشكل لم يرض بعض الاطراف، في الوقت الذي يتم الحديث فيه عن عزم الأمين العام للأمم  المتحدة إنهاء مهمة ديمستورا كمبعوث خاص إلى سورية وتعيين شخص جديد.
    هذه المحاور نناقشها اليوم مع ضيفي الحلقة الدكتور اليان مسعد "مسار حميميم " ، والسيد علاء عرفات "منصة موسكو"  يقول الدكتور اليان مسعد بهذا الصدد مايلي:

     بعد هزيمة الإرهاب الدولي في حلب أراد المجتمع الدولي الداعم للمسلحين أن يقدم سكرة كهدية سياسية تافهة لهم ، بمعنى على شكل تلزيمهم بالخطة القديمة لوفد موحد وليس وفد واحد ، وبدل أن يكلف ديمستورا خاطره ويؤلف الوفد ، حاول أن يجير هذا الأمر له ، فأرسل قائمة مؤلفة من 22 إسماً ، ووضعوا إسم شخص شبه مستقل عن منصة القاهرة ، ونائب الدكتور قدري جميل ،وديمستورا أرسل عملياً دعوات لاتخرج عن عباءة  وفد الرياض ، وساوموني من تحت الطاولة بلتمثيل مسار حميميم بشخص واحد ، وأنا لم أقبل وبالتالي لم توجه دعوات.ومن هنا  إستطاع وفد منصة القاهرة أن يضم ثلاثة 3 ممثلين مع إثنين بصفة مستشارين ، والقاهرة وأستانة من ضمن منصة موسكو لم تحصل على دعوة ، ونحن بشكل رسمي لم نحصل على دعوة ، وقد تصل دعوة اليوم ، وستكون مسألة  متأخرة من الصعب قبولها ، ونحن أصدرنا بياناً بالتوافق ، وأعتقد أن سبوتنيك نشرته ،وبالتالي هذ اللقاء هو لقاء هو مسرحية وسيفشل ، بسبب الأمريكي ، وهناك شخص إسمه رتني ، وهو موفد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ، وقد تم الطلب إليه إنهاء عمله ، ولكنه مازال يعمل ، وهذ الشخص معادي لوفد معارضة الداخل ولرئيس وفد معارضة الداخل شخصياً. أنا وصلتني تسريبات ، وكما نعلم أن هذا الرجل رتني هو الموفد الشخصي لأوباما بخصوص الملف السوري ، وبالتالي هو يشارك في المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي ، وروسيا ، وسفير الولايات المتحدة في جنيف ،وديمستورا ، وهو يعادي مسار معارضة الداخل ، لأن مسار معارضة الداخل قد أحدث خرقاً حقيقياً في مفاهيم الحل السلمي ، مثلاً من كان يتكلم في الحقيقة عن مايسمى بحكومة وحدة وطنية تشاركية ؟  نحن كنا نتكلم ، وأنا تكلمت شخصياً حول هذا الأمر، لكن عندما نتكلم عن إنتقال من سيشرف على هذا الإنتقال ؟ ومن هي السلطة التنفيذية ؟ ، بعض الحالمين بالتدخل الأجنبي يريدون من الولايات المتحدة أن تقوم بإزاحة السلطة الحالية ، وأن تأتي بعشرة منهم وتضعهم على الكراسي ، وهذا حلم وكابوس لايمكن أن يتحقق ، والحل يبدأ بحكومة وحدة وطنية.وتابع الدكتور مسعد يقول: إن المشروع الأمريكي الإسرائيلي متوقف على إستدامة الأزمة السورية، والقصف الإسرائيلي اليوم في القطيفة مؤشر كبير على التوجهات المعادية للشعب السوري والدولة السورية ، وبالتالي الحل هو التكاتف والوحدة الوطنية ، وإلتفافنا حول الحلفاء ، وإستمرار الحلفاء بتقديم المساعدة لنا ، ولا أرى أنه يمكننا أن نخرج من عنق الزجاجة في ظل هذا التأمر ، وتآمر المجتمع الدولي في محاباة وفد الرياض ، وارى أن الصدام حالياً على أشده وأعنفه بعد إعادة فتح جبهة الجنوب ، وجبهة تدمر ، وجبهة ريف حماه ، وريف إدلب الجنوبي.ومن هنا جنيف سيفشل ، لأسباب موضوعية ، ولوجود بذور موضوعية للفشل  في الشكل والموضمون ، لانهم يريدون أن يشكلوا جسماً إنتقالياً ، ولايريدون بقاء الأسد في السلطة ، وهذا أبسط شعار لهم في حل الأزمة ، ولايمكن حل الأزمة دون تشاركية ، مايحمله ديمستوراسيء جداً وعلى الأرجح على الأمين العام للأمم المتحدة يتخذ موقفاً واضحاً بهذا الشأن ، والروس ظنوا أن ديمستورا راغب في الحل ، وهم ضغطوا عليه منذ ستة أشهر من أجل عقد هذ اللقاء. 

    أما السيد علاء عرفات فقد قال بهذ الخصوص مايلي: برأينا في الحقيقة المبعوث الدولي لم يقم بدوره المنوط به ، واجبه منذ أمد بعيد وليس الآن فقط ومنذ توقف جنيف ثلاثة ، أن يدعو الى مفاوضات والى متابعة المفاوضات ، وإعادة المفاوضات التي توقفت عملياً العام الماضي ،وقد تاخرنا في هذا الموضوع كثيراً ، بعد أستانة "1,2,3" التحرك الجدي والهام الذي قام به الروس بالتعاون مع الأتراك والإيرانيين تغيرت الصورة ، عملياً نشأ واقع جديد ، الواقع يقول أنه على الأرض جرى فرز المسلحين ، أوويجري بشكل جيد جداً ، ما يتيح الفرص أمام تحقيق عملية وقف إطلاق النار ، وهو ماحصل بكل ملحقاته ، وهو مافتح الباب أمام جنيف عملياً بالمعنى السياسي ، الأمم المتحدة وخاصة  المبعوث الدولي مازال يعمل بتصورات وموازين قوى ماقبل أستانة عملياً ، وهو الدعوة الى جنيف ، التي يبدو أنها كانت تحت تأثير أستانة وبدت وكأنها أقرب الى  رفع عتب ، لانه لم تبذل جهود حقيقية  من أجل تأمين كل مستلزمات النجاح ،وسبب فشل جنيف الماضي كان أهم أسبابه سلوك وفد الرياض ، حيث أن منصة الرياض كانت تدعو الى تعليق اللقاءات ، وإلى التجميد ، وتضع شروطاً مسبقة ، والذي كان يقتضي عملياً هو تأهيل هذا الوفد بمعنى أن لايكون بموقع يسمح له بممارسة سلوكه السابق ماجرى عملياً ومايجري حالياً هو العكس ، المنصات الأخرى تطالب أن تسير الأمور في الإتجاه الصحيح ، منصة موسكو تلعب دورا أساسياً في هذا الموضوع ، ومنصة القاهرة ايضا لديها بعض الجهود بهذا الموضوع ، والمنصات الأخرى تحاول أن تكون موجودة كي تساهم بقسطها في هذه العملية ،أعتقد أن هذه البداية فقط ، وسنرى كيف ستتطور الأمور وفي أي إتجاه ، وهي لن تكون سهلة ، وأنا لست من الذين يحكمون على المؤتمر بالفشل ،وخاصة أننا أمام جولة واحدة، لا أعرف كيف ستتطور الأمور ، ولكن أرجح أن الأمور لن تكون بالضرورة فاشلة ، يمكن أن نبني على هذه الخطوات عملياً ، ويجري تقويم سلوك المبعوث الدولي من خلال الحركة.المعارضة تريد حلاً سياسياً ، الشعب السوري يريد الحل السياسي ، ويريد الخروج من هذا المأزق ، ومن يقف في وجهه عملياً هي بعض الدول الأقليمية ومن خلفها الولايات الأمريكية ، ينبغي عدم إخراج الولايات المتحدة من الصورة ، الولايات المتحدة بالرغم من أن لديها مشاكل الآن مازالت  تقوم بالممارسة السياسية نفسها  والتي عملياً تتبعها بعض الدول  الأقليمية ، مع أن الوضع قد تغير كثيراً. الخلاصة أن الوضع يدفع بإتجاه حل سياسي ، وهناك بعض القوى تحاول الوقوف في وجه هذه العملية، لذك أقول ليس بالضرورة ستنجح ، لكن  يمكن أن تعطل مؤقتا ،  لكن بالمجمل من الواضح أن النجاح سيكون مصير الحل السياسي. 

     إعداد وتقديم: نواف إبراهيم    

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, جنيف 4, محادثات جنيف, مباحثات جنيف, اجتماعات جنيف, أستانا, سوريا, جنيف
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik