20:00 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    هل يدفع الجزائر ثمن مواقفه المبدئية حيال أحداث المنطقة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    593

    ضيفا حلقة اليوم: عضو المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية صهيب خزّار؛ والخبير العسكري الإستراتيجي اللواء عبد العزيز مجاهد

    الإرهاب يضرب الجزائر من خلال عملية قام بها انتحاري إرهابي حاول فيها أن يقتحم أحد المراكز الأمنية في قسنطينة

    ماهي الخفايا  التي وراء عملية التفجير الإرهابية في قسنطينة؟

    وماهية الأخطار المترتبة عليها في الجزائر؟

    ومدى علاقتها بمايجري في المنطقة من حروب طاحنة ضد الإرهاب؟

     وهل وصل "داعش" إلى الجزائر وماهي مخططاته في هذا البلد والهدف الحقيقي من ورائها؟

    ومن هي الجهات التي تقف وراء هذه العملية وما هي رسالتها؟

    وهل توجد بالفعل يد لبعض القوى الإقليمية والدولية في هذا الحدث لما لها أطماع جيوساسية واقتصادية في الجزائر؟

    بهذا الخصوص استضفنا في حلقة اليوم كل من صهيب خزّار الباحث في جامعة الجزائر الثالثة، وعضو المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية

    يقول السيد خزّار بهذا الصدد مايلي:

    الإرهابي الذي قام بهذه العملية كان هدفه إقتحام المركز الأمني الموجود في القنطرة بقسنطينة القديمة،  ولكن مجرد أن لحظه رجال الأمن وحرس المركز الأمني تعاملوا معه على الفور وأردوه قتيلاً ، ماجنب المركز كارثة حقيقة لم يكن عامة الشعب بمنأى عنها فيما لو إستطاع هذا الإرهابي تنفيذ عمليته كما تم التخطيط لها.

     وفيما يخص وصول مايسمى بالربيع العربي الى الجزائر قال الخبير صهيب حزّار:

     لا ، لم يصل ولن يستطع أن يخرق الجزائر، مذكراً بالتصريح الذي جاء مؤخراً على لسان الوزير الأول عبد المالك السلال الذي قال: الجزائر لايعرف الربيع العربي والربيع العربي لا يعرف الجزائر.

     وتابع خزّار يقول: الشعب الجزائري عاش مايعيشه الشعب السوري والشعب الليبي حالياً إبان مايعرف بالعشرية السوداء وهذا ما أكسب الشعب الجزائري الوعي الكافي ليتجنب تكرارها.

    وونوه خزّار الى أنه فعلاً توجد في الجزائر خلايا إرهابية مسلحة تخضع للخارج ،وعاد بالذهن الى الأحداث التي جرت مؤخراً منذ مايقارب الشهر في نفس المنطقة ، في قسنطينة من محاولات لتحريك الخلايا الإرهابية النائمة،  والتي تعامل معها الجيش والسلك الأمني بدقة ومنعها من التحرك أو القيام بأي فعل ، وإستحضر مثالاً آخراً عن الأحداث التي جرت في "تكنتورين"  في الصحراء الجزائرية ، على الحدود مع ليبيا ، عندما حاولت مجموعة من الإرهابية السيطرة على مصفاة للنفط ، وكيف إستطاع الجيش بوقت قياسي إعادة السيطرة على المنطقة ، والقضاء على هذه المجموعة،  مايدل على جهوزية وقوة الردع التي يمتلكها الجيش والقوى الأمنية الجزائرية.

    ولم يخفي السيد جزّار أن هناك أطماع خارجية مرتبطة بموقع الجزائر الذي يسميه الخبراء بوابة أفريقيا ، نظراً للموقع الجغرافي والجيوستراتيجي وحتى التاريخي والحضاري على مستوى القارة السمراء كلها.

    هذا وقد ألمح السيد خزّار الى حدث مهم يخص الموقف من الجزائر من قبل بعض الدول الإقليمية وأسلوب التعاطي مع الجزائر جراء مواقفها من عدد من الملفات الدولية والإقليمية ، حيث أنه في القمة العربية الإفريقية الأخيرة كانت قد إنسحبت دول الخليج  ومعها المغرب ، إحتجاجاً على التوجس من الموقف تجاه الصحراء الغربية،  التي تدعمها الجزائر،  وعبرت حينها جميع الدول الأفريقية تضامنها مع الجزائر ، وبالتالي هذا يؤكد أن الجزائر أصبح لها دور مؤثر أكثر من بعض الدول في أفريقيا.
    كما ذكر السيد خزّار بالتهديدات التي تعرضت لها الجزائر من قبل وزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم بأن الشعب في  الجزائر سيعيش مايعيشه الشعب في سورية وليبيا رداً على رفض الجزائر التصويت على مشروع القرار الدولي ، الذي يسمح بالتدخل العسكري في سورية تحت البند السابع ، هذا عدا عن محاولة هذه الدول إغراق روسيا وإيران بمشاكل إسعار النفط ما إنعكس على الجزائر بشكل سلبي كبير ما يستدعي إجراء إصلاحات تبتعد عن الإعتماد على النفط كمورد أساسي في حياة البلاد.

    وأكد السيد خزّار أن هناك تحرك لمجموعات إرهابية مرتبطة بالخارج ، كما أكد أن صحة الرئيس بوتفليقة جيدة وهو يقوم بجميع أعماله بشكل تام ويدير شؤون البلاد والسياسية الداخلية والخارجية على أحسن وجه ، ولايوجد أي تخوف من إشتعال فتيل مايسمى بالربيع العربي في الجزائر نظراً لقوة الجبهة الداخلية على الصعيدين الرسمي والشعبي.

    أما الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء عبد العزيز مجاهد فقد قال بهذا الصدد مايلي:

    علينا أن نعلم أن الهدف الأساسي من الإرهاب هو سيكولوجي ،هذا هو الإرهاب ، وكل الأعمال التي يقوم بها حالياً  لأجل أن يحدث صدى إعلامياً ، كي يثبت وجوده ، وهذا الإرهاب لم يأتي من فراغ ، والإرهاب في عالمنا الحالي والحديث هوعبارة عن أداة تستخدمها بعض والقوى في إستراتيجيتها غير المباشرة كي تبلغ أهدافها ، وكي تحقق مصالحها ، اما فيما يخص الحدث في قسنطينة يمكن أن نستنتج أن الإرهاب في الجزائر تلقى ضربات قاسية ، لذلك اراد أن يثبت وجوده وحضوره في الميدان ،ومايجب إستنتاجه هنا وإستخلاصه من هذه الأحداث والعمليات الإرهابية هو ردود فعل المصالح الأمنية ، والقوات الساهرة على الأمن ، فرأينا كيف تعاملت مه هؤلاء الإرهابيين ن وهناك جانب مهم جداً علينا أن لانغفله ، ألا وهو التعاون الشعبي لتحقيق الأمن وإلتفاف الجماهير حول قوات الأمن ومساعدتهم في إسعاف المصابين ونقلهم الى المشافي ، وأخلاء المكان لأجل إعطاء المجال لإعادة الأمور الى نصابها ، هذا أمر مهم للغاية ، والشعب الجزائري أثبت دائما أن لديه وعي تام لما يجري وقدرة كبيرة على أن يحدد من هو العدو ومن هو الصديق.

    وفي سياق الحديث أكد اللواء مجاهد على أن هناك قوى إستعمارية وإمبريالية وصهيونية جديدة ، وتملك مخططات تتعاون فيها مع الصهيونية والرجعية العميلة ، التي تعمل لخدمتهم ، وإستراتيجيتهم واضحة للعيان ، ونحن واعون لهذ الواقع وننظره عن كثب.

    وتابع قائلاً: هذه الدول تريد أن تنشر أهدافها ومبادئها، وتحاول أن تفكك دولاً أخرى ، وهذه القوى تسعى الى تأسيس مجتمعات بدون دولة ، كي يطبقوا عليها سياساتهم بما يخدم مصالحهم ،وهذا الشيء موجود ، وعلينا أن نكشف المخططات التي لديهم ، ونحن في الجزائر لدينا خبرة لأكثر من ربع قرن في هذه المواجهة ، وكشف الإرهاب ومخططاته ومن يقف خلفه.

    ثم تساءل اللواء مجاهد حول الإنتحاري الذي قام بهذا العمل الإرهابي:

    من أين أتى ؟

     وهل ولد إرهابياً ؟

    وكيف تحول إلى إرهابي ؟

    ومن الذي كونه ومده بالإمكانات والوسائل لكي يقوم بهذه الأعمال ؟

    وختم اللواء مجاهد قائلاً: علينا أن نتعاون ونعمل معاً من أجل أن نكشف هؤلاء ومخططاتهم ونواجهها.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الجزائر اليوم, أخبار الجزائر, قسنطينة, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik