19:44 17 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    فيتو روسي صيني يمنع عقوبات جديدة ضد الدولة السورية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 30

    ضيفا حلقة اليوم: من دمشق الكاتب والمحلل السياسي أحمد صوان، ومن موسكو الباحث والخبير في العلاقات الدولية عمر الديب

    نتابع في حلقة اليوم المشهد السياسي السوري على المستويين الإقليمي والدولي في ظل التطورات الراهنة بخصوص حل الأزمة السورية، حيث تصدر المشهد السياسي الحالي للأزمة السورية جلسة مجلس الأمن التي خصصت لتمرير مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على دمشق، وكالعادة كان الموقف الروسي في هذه الجلسة حساماً وحازماً يسانده موقف الصين أيضاً باستخدام حق الفيتو، وموقف دولي  إقليمي جديد تمثل بامتناع مصر وكازاخستان وإثيوبيا عن التصويت، لقد استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" لمنع تمرير مشروع قرار فرض عقوبات جديدة على دمشق للاحتيال على القانون والمجتمع الدولي وإيجاد مدخل جديد للتدخل عسكرياً في سورية تحت البند السابع.

    نعم، أفشلت روسيا ومن معها مشروع كان كان الأخطر على مر الحرب على سورية، لأنه لو تم تمريره بالفعل لما كان هناك مخرجاً لمنع التدخل العسكري الذي عجزت عن تبريره الولايات المتحدة وحلفاؤها حتى اللحظة، ولعلها المحاولة الأخيرة أو الفرصة الأخيرة بتعبير أصح.

    حول خلفيات هذا المشروع ، والإنعكاسات المترتبة عليه في حال تم تمريره ، ومدى الخطورة التي كانت تحيق بالوضع في سورية ، والى أي حد منع إستخدام حق النقض الفيتو من تطور الحرب على سورية وفتح جبهة إقليمية دولية لاتحمد عقباها، ما أعطى سورية قوة دفع جديدة في السير الى الأامام في محاربة الإرهاب والقضاء عليه

    علق الكاتب والمحلل السياسي أحمد صوان كالآتي:

    أولاً استخدام الفيتو هو موقف جديد قديم، وهذا يعني أن هؤلاء يريدون نبش الذرائع من أجل فرض الإنتداب على سورية، وفرض الوصاية عليها والتعامل معها على أساس أنها دولة مارقة ، والأمر الملفت فعلاً هو التوقيت ، الذي يشهد فعلا إندفاعة وإنتصارات حقيقية يحققها الجيش السوري في الميدان ، وإرادة الصمود وبالتالي إرادة القضاء على الإرهاب وإنتصار سورية على الإرهابيين ، كل ذلك يقف وراء هذ المشروع من أجل التعطيل ، والإفتراء على سورية وأخذها بإتجاه آخر والى نقيض ماهو مطلوب في هذه المرحلة ، والذي هو المسار السياسي وبالتالي القضاء على الإرهاب ووقف سفك الدم ، هم يريدون النيل من سورية بهذا المشروع الذي سقط فعلاً بجرأة وبحذاقة وبقدرة روسية صينية ، ما يشير بكل وضوح الى أن سورية ليست وحدها.

     سورية لها حصانة فعلية من قبل هذه الدول التي تنظر الى الحالة في سورية على أنها إرهاب يسيطر وحرب إرهابية لابد من القضاء عليها ، وإرهابيين يشكلون أدوات لدول إاقليمية وغربية راعية لهم،  لذك بالنتيجة نحن فعلاً امام إنتصار سياسي جديد على المستوى الدولي لسورية ، وهذا يشكل حصانة وضمانة لسورية لمتابعة مقاومة الإرهاب وسحب كل الذرائع من كل الدول التي تحاول أن تضع سورية في مأزق ، وبالتالي تحرفها عن غايتها من مكافحة الإرهاب الى قضايا أخرى لاعلاقة لها لا بالمسار السياسي،  ولا العملية السياسية ولا الحل الوطني ولا مكافحة الإرهاب.

    أما الباحث والخبير في العلاقات الدولية عمر الديب فقد علق على هذا الحدث قائلاً:

    طبعا النظر إلى الحالة السورية منذ بداية الأزمة عام 2011 وحتى الآن، نرى أن الحرب في سورية هي عدة معارك في مناطق مختلفة، ومن بين هذه المعارك المعركة الدبلوماسية الدائرة بين روسيا والصين من جهة، وبين دول حلف الناتو، والولايات المتحدة الأمريكية، وحلف غرب أوروبا من جانب آخر.

     نرى منذ عام 2011 وحتى الآن محاولات أمريكية أوروبية دائمة لفرض عقوبات تقوض من القوة العسكرية السورية ، التي نراها في تطور وتقدم مستمر ودائم في أعادة أراضي جديدة الى المناطق التي تسيطر عليها القوات الشرعية السورية ، وهذا الفيتو هو السابع لروسيا والسادس من طرف الصين ، ونرى أن هناك مواقف جديدة ، فقد رأينا إمتناع مصر وكازخستان  وأثيوبيا عن التصويت على هذا المشروع.

     موقف كازاخستان ليس سهلاً، نعلم أن موقفها معقد الى حد ما، في علاقاتها مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لجهة وجود علاقات قوية بين كازاخستان والولايات المتحدة، ومصر كذلك الأمر، فهذا هو الموقف المعقد والكبير الذي نراه خصوصا في هذا الفيتو عندما امتنعت مصر عن التصويت يظهر مدى دقة المشهد، مصر لديها حسابات سعودية، حسابات أمريكية، وطبعا حسابات روسية سورية، ومصر هي صديق مشترك للسعوديين والروس والسوريين والأمريكيين والأوروبيين، لذلك قرار مصر بالامتناع عن التصويت هو بعض الشيء قرار دبلوماسي منها ولكن يخدم الموقف الروسي السوري أكثر من الموقف السعودي الأمريكي، وأنا شخصيا لو كنت صاحب قرار لكنت صوتت بالرفض دون أي حرج.

    إعداد وتقديم:نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, روسيا الاتحادية, الصين, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik