12:54 25 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    "أنصار الله": نناشد روسيا بالتدخل وإرسال مندوب عنها إلى اليمن

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    272

    ضيف حلقة اليوم: عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" الدكتور فضل المطاع

    تحدث تطورات دراماتيكية على ساحة الشرق الأوسط، بفعل التحولات القائمة جراء الأحداث الجارية في هذه المنطقة، وليست الجمهورية اليمنية بمنعزل عن هذه التطورات المأساوية، التي تختلف فيها الجغرافيا لكن الحرب واحدة والتشابكات الإقليمية والدولية في هذا الملف أو ذاك واحدة من حيث الجهات التي تدعم المجموعات الإرهابية المسلحة من جهة والجهات والقوى التي تواجه الإرهاب من قبل تلك الدول في الإقليم وعلى المستوى الدولي.

     يعاني اليمن منذ حوالي السنتين من هول حرب كارثية من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء من شيوخ وأطفال ونساء في مختلف مدن وقرى اليمن، ودمرت البنى التحتية والمدارس والطرقات والجسور والمستشفيات، ومراكز الإسعاف والمدارس وكل مرافق الحياة، ما أدى إلى تشريد الملايين من أبناء الشعب اليمني، ووصل الحال إلى حافة كارثة إنسانية في في ظل العوز للغذاء والدواء وأبسط متطلبات الحياة اليومية في ظل غياب أي تحرك جدي لإتقاذ الشعب اليمني وحمايته من شر هذه الحرب الطاحنة ، والحديث هنا يطول. هذا من جانب ومن الجانب الآخر وصلت عملية الحوار السياسي في داخل البلاد وفي الكويت إلى حالة من الموت السريري مقابل تسعير الحرب الدائرة وإستخدام قوات التحالف صواريخ الناتو كما ورد لقصف اليمن ، ولم يحدث أي تطور نحو الحل للأزمة إلا اللهم المبادرة الأممية الأخيرة التي رفضت الولايات المتحدة والسعودية السير بها بعد وصول ترامب إلى سدة الرئاسة ، كل هذا يجري في ظل غياب أي مؤشر إيجابي من طرف الإدارة الأمريكية الجديدة ، بقي الدور الروسي تقريبا الطرف الوحيد الذي يسعى بكل قدرته من أجل التأثير على الأطراف المتداخلة في الحرب على اليمن ، حيث جرى الحديث عن أن حركة أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام قد توجهوا الى روسيا بطلب التدخل معربين عن قبولهم بالمبادرة الروسية لحل الأزمة دون الحديث عن تفاصيل هذه المبادرة.

    إذا ماهي حقيقة الأوضاع الدائرة الآن في اليمن في ظل التخبط الميداني والسياسي والإعلامي؟

    موقف الحكومة اليمنية من سلوكيات الولايات المتحدة والأمم المتحدة حيال التطورات الراهنة؟

    ماهو مصير المبادرة الأممية التي جرى الحديث عنها مؤخراً؟

    اتهام الحكومة اليمنية في صنعاء قوات التحالف باستخدام أسلحة وصواريخ حلف الناتو لقصف اليمن؟

    في ظل الحديث عن مبادرة روسية جديدة ماهي كينونة هذه المبادرة، وهل بالفعل تقدمت بها روسيا، أم أنها حتى اللحظة مجرد مشروع عبرت الحكومة اليمنية في صنعاء عن تقبلها لهذه المبادرة نتيجة الثقة بالطرف الروسي الذي يتخذ مسافة واحدة من جميع الأطراف لصالح الحل السياسي وإيقاف الحرب على اليمن؟

    يقول عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" الدكتور فضل المطاع:

     للأسف الشديد الأمم لمتحدة موقفها سلبي للغاية ، وكلما نظرنا نحن بعين الأمل إلى هذه المنظمة كمنظمة دولية يجب أن تمارس دورها الموكل إليها وتقف أمام مسؤولياتها العالمية من خلال فتح باب الحوار ودفع عملية الحوار ، كلما وجدنا أنها تتبع الولايات المتحدة بشكل كلي.

    وأردف الدكتور المطاع يقول: نحن لم نعد نرجوا من الأمم المتحدة وقف العدوان لأنه لا أمل من ذلك ، ولا نتوخى أي نتائج لجهة وقف العدوان وفقدننا الثقة بالأمم المتحدة ، ولانرى أي أفق للحل ، ولا حتى أي بوادر نحو إيقاف الحرب ، أصبحنا نجزم الآن أن الأمم المتحدة تحقق أجندات وسياسات أمريكية محضة ، ليس فقط في اليمن بل أيضا في كل البلدان التي تقع تحت مايسمى بالهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

    ثم يتابع الدكتور المطاع قائلاً: نحن نعول على الموقف الروسي كثيراً ، لأن روسيا منذ البداية موقفها إيجابي وواضح وصريح ، ونحن نشعر كمواطنين بأن هناك دولة ما في العالم تريد أن ترفع الحصار وتوقف القتل الممارس ضد شعبنا وعن بلدنا.

    وإستطرد الدكتور المطاع قائلاً: نحن مستعدون لأي مبادرة من شأنها أن توقف الحرب على بلادنا ، وتوقف القتل لأطفالنا ونسائنا ، نحن من أجلهم مستعدون أن نقدم تنازلات كثيرة ، لكن المهم إيقاف هذه الحرب ،  نحن نقيم المبادرة الروسية التي تسعى الى رفع الظلم والمعانات عن شعبنا ، من حقنا أن نعيش كغيرنا من الشعوب أمان وسلام وأن نحكم أنفسنا ، لن نسكت عن من يقتل أطفالنا ونسائنا وسوف نذهب إليهم حيثما كانوا.

    وختم الدكتور المطاع قائلاً: نحن نطالب روسيا بأن ترسل مندوبها الى اليمن ليطلع بنفسه على مايجري في حقيقة الأمر وما تفعله سفن وطائرات التحالف من قصف وقتل وتدمير لليمن والشعب اليمني، وخاصة حول مايجري بخصوص ميناء الحديدة، الذي يدعون إقامة قاعدة عسكرية فيه تشكل خطرا على الأمن والملاحة العالمية، هذا الميناء هو المنفذ الوحيد للشعب اليمني الآن على العالم، والذي يمكن أن تمر من خلاله المساعدات الإنسانية والأدوية والأغذية إلى شعبنا المحاصر، يريدون أن يدمروه بحجة وجود قاعدة عسكرية، وهذا محض افتراء نحن موجودون منذ عام 2006 في هذا الميناء ولم نغير أي شي وأسلحتنا وعتادنا هي نفسها لم تتغير. 

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليمن اليوم, أخبار اليمن, أنصار الله, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik