02:48 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    بعد فشل جنيف 5 سورية إلى أين؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم : الخبير العسكري إلاستراتيجي والمحلل السياسي اللواء الدكتور محمد عباس إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    نتابع وإياكم اليوم آخر تطورات الأحداث في سورية ، وخاصة بعد التطورات السياسية التي وردت من جنيف حول فشل المحادثات التي كان من المفروض أن تضع الجميع على سكة الحل السياسي  ، وبالمقابل التصريحات والتبدلات والمتغيرات الإقليمية والدولية بشكل عام ، والتي  تتحسن أكثر من ذي قبل في ظل مايلف الميدان من تطورات لصالح الدولة السورية وحلفائها على مختلف الجبهات  ،حيث تظهر إنعكاسات إيجابية كثيرة  على الرغم من الفشل في جنيف فهناك خروج المسلحين من منطقة الوعر في حمص بعد تسوية تعد من أصعب العلميات التي تقوم بها الحكومة السورية لإخراج المسلحين ، في ظل الحديث عن محاولات لإعادة تشكيل داعش من قبل بعض  الدول الراعية لما يجري من أحداث في سورية ، وهنا نقصد المحاولات السلبية التي تتحدث عن محاولة إعادة الإنتشار للمجموعات الإرهابية المسلحة وفي مقدمتها تنظيم "داعش" نحو مدينة الرقة السورية من جهة الجبهة الجنوبية ، تحضيراً لنقلها الى غرب أسيا وشمال غرب أسيا نحو الحدود الروسية كما يقول بعض الخبراء.

    الخبير العسكري إلاستراتيجي والمحلل السياسي اللواء الدكتور محمد عباس يقول بهذا الصدد مايلي:

    في الحقيقة إذا بدأنا بالوعر،  الوعر قد تكون إحدى أهم النتائج والثمار الكبيرة التي قطفها الجيش السوري والشعب السوري ، هذا الشعب الذي يعاني من وطأة الإرهاب والإحتلال الإرهابي ، الذي مارسته الإدارة التركية والسعودية الخليجية في إطار العدوان الصهيو أمريكي على سورية وتحديداً على دمشق ، من أجل الوصول إلى ما أردوا إعلانه منذ سنوات طويلة لتغيير الأنظمة التي ترفض الإنصياع للإرادة الأمريكية  ، وكان قد تم الإعلان عن ذلك منذ عام 2004 ، بأن هناك 22 دولة إسيلامية يجب تغيير الأنظمة فيها ، وأعلن عن 7  في حينه دول ، واليوم نشاهد أن سورية هي العقبة الكداء والصخرة الصماء التي وقفت في وجه المخطط  الصهيو أمريكي الذي أريد للمنطقة كلها في أن تتشطى و تتفخخ من داخلها ، فيمارس فيها التقسيم ، وكما يقول تيري ميسان في كتابه الأخير أن الولايات المتحدة قررت أن تفتت هذه الدول إلى دول صغيرة لايتجاوز عدد سكان الدولة الواحدة منها مليون نسمة ، مبينية على أسس قومية وأثنية وعنصرية وطائفية تقتل من خلالها الدولة الوطنية.

    وأردف الدكتور عباس قائلاً:

    داعش هي إحدى مكونات المخابرات المركزية الأمريكية ، وهي إحدى مفرزات الجيش التركي وإحدى مفرزات الفكر الوهابي التكفيري الإقصائي الإلغائي ، الذي تم العمل عليه وتغذيته وتنمنيه  من أفغانستان وصولاً إلى الصومال والسودان والعراق حتى سورية، وفي كل المنطقة الإسلامية. داعش هو إحدى الفزاعات التي تستخدمها الولايات المتحدة ، وإسرائيل تحديداً من أجل تدمير الدول وتخريبها من الداخل ، وداعش هي إحدى الادوات التي تم إستخدامها وإستثمارها تحت مسميات كثيرة ، جيش حر ، أو داعش ،  وجبهة النصرة ، فاستقم كما مرت ،  وغيرها. لكن في المضمون والمتحوى فهي لاتختلف عن بعضها  البعض ، هي فكر وثقاقة تكفيرية وهابية  لتدمير المجتمعات حتى لو إختلف الأسماء والأزياء وغيرها لكنها كالوقود لايختلف في أيدي أدوات خليجية من أجل المشروع الصهيو أمريكي. وتابع الخبير عباس قائلاً:

    مصالحة الوعر والمعضمية وداريا ، وكل المصالحات الأخرى يتعاون فيها السوري مع السوري ويتم الحوار بينهما ويتم وضع حد لهذا الإرهاب الدموي بحق الشعب  ، ويتم مخاطبة عقول بعض العقلاء في هذه المناطق من أجل التاثير في بعض الجهال الذين يرفضون الإحتكام إلى صوت  العقل ، ومن هؤلاء الجهال من يعود فعلا إلى عقله فعلا ويلقون السلاح ، ويكتشفون فعلاً ان الدولة هي أهل للمصداقية والثقة ، وأهل لكي تكرس الكلمة التي أعتطها وتطبيق العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد ، لكن البعض مازال يعتقد أنه لديه مشكلة الثقة مع الدولة.

    وإستطرد اللواء عباس قائلاً:

    المسلحون الذين يغادرون مناطق التسوية نحو جرابلس أو ادلب ، كل يذهب حسب هويته،  بالنسبة لجبهة النصرة أو داعش أو أحرار الشام ، وغيرها من التنظيمات التي إنتمى إليها ، أو الدولة التي ترعاه ، أما فيما يتعلق في إستراتيجية الدولة السورية،  فهي مازالت مصرة على مكافحة الإرهاب كهدف إستراتيجي من خلال متابعة المصالحات الوطنية ، ومن خلال القوات المسلحة للقضاء على هؤلاء الذين قدموا إلينا ويحملون هذا الفكر الإرهابي ويقومون بالممارسات الإرهابية.  اليوم إختلطت الأوراق بوجود الجيش الامريكي ودخوله إلى منطقة الطبقة ومنبج ، والحسكة ، ووجود الجيش الأساسي من خلال محاولته التأثير في المكون الكردي الذي نعتز بهويته الوطنية ، أما من يريد أن يتماهى مع المشروع الأمريكي ، ويعلن انه جزء من مشروع أمريكي ، فهذ فكرة نعارضها تماماً ، ونقف في وجهها ، نحن لدينا مشروع وطني وهوية وطنية ، لدينا أهداف إستراتيجية في مقدمتها محاربة الإرهاب ، وتشكيل الوحدة الوطنية ، وتحقيق تسويات مجتمعية من خلال التوافق عليها بالحوار السوري السوري استنادا لتوافق وطني يعبر عن شرعية دستورية وفق الأطار الدستوري ، الذي يتم تبنية وفق وجه النظر والمصالح الوطنية السورية

    ولا  أعتقد أن العدوان القائم سنتهي قريبا على سورية ، وخاصة مع قدوم ترامب الذي لاتبدو سياسته واضحة حتى الآن ، ولكن ربما التصريحات الأمريكية الأخيرة  تنتقل إلى الأمر الواقع في أن يقرر الشعب السوري بالفعل مصيره.

    وختم اللواء عباس حديثه بالقول:

    الخط البياني العسكري الميداني السوري يسير بخطى ثابتة في ظل الإحتضان الكبير للجيش الوطني السوري من قبل الشعب الذي هو جزء منه ، وخاصة في ظل الوقت الذي نرى فيه الكثير من الشباب السوري يسعى للإلتحافق به من أجل مواجهة الإرهاب ، ويتجمع بكثافة أمام شعب التجنيد  ، وهناك إحتضان شعبي كبير للجيش السوري بدء من الجنوب السوري الذي يحتضن في أهلنا الجيش السوري ويدعمونه ، على الرغم من وجود البعض بين أطياف شعب الأردن الشقيق ،  ممن يريدون أن يستثمروا في  الوضع القائم لأهداف ضد المصلحة الوطنية السورية ، هناك إنتصارات كبيرة للجيش السوري في تدمر ، وفي الحسكة والسويداء ، في الشمال الشرقي لحلب ، وصولا إلى الحدود النهائية لبحيرة الأسد ومدينة الطبقة لم تعد بعيدة جداً ،  وفي اللاذقية ودير الزور والحسكة ، وأن يكون الأمريكي يحاول التواجد في هذه المنطقة تحت العلم الأمريكي ، هذا لا يعني أن هناك حدود لعمليات الجيش السوري في محاربة الأرهاب ، وهذا المنحنى البياني الصاعد لجيشنا وانجازاته يؤكد أنه  في البعد العسكري قواتنا المسلحة تحقق إرادة الشعب ، مع تكامل الدولة والحكومة والشعب ، ومنظوماتنا المجتمعية متكاملة ومتفاعلة ومتجانسة وقوية وصامدة لذا فهم عجزوا عن تفكيكها

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook