14:59 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    الفوعة وكفريا غض العالم كله الطرف عنهما وتركهما رهينة بيد الإرهابيين

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 111531

    ضيفا حلقة اليوم: من داخل الفوعة الناشط الإعلامي أحمد بوش؛ وميساء أسود الناشطة الإعلامية والاجتماعية الناجية مع أطفالها من التفجير الإرهابي في منطقة الراشدين

    وقع منذ عدة أيام حدث إرهابي شنيع في منطقة الراشدين في محافظة حلب بعد أن بدأت عملية إخراج  5 آلاف شخص من كفريا والفوعة المحاصرتين منذ عامين ونصف، حيث قام إرهابي بتفجير سيارة مفخخة على أساس أنها تنقل مواد غذائية ومساعدات أولية  للمدنيين الواصلين إلى منطقة الراشدين غرب حلب، والتي تقع أصلاً تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة وراح ضحية هذا العمل الإرهابي "800" طفل وامرأة بين قتيل وجريح ومفقود في ظل صمت إقليمي ودولي غير مبرر أمام هذه المجزرة، والأكثر من ذلك هو أن عددا كبيرا من الجرحى والمصابين قد فقدوا تحت حجة نقلهم للعلاج في مناطق سيطرة الإرهابيين وفي تركيا، ماجعل أهاليهم في حالة يرثى لها يرفعون الصوت مستنجدين بالحكومة والمنظمات الدولية لإعادة أهاليهم وأبنائهم المفقودين.

    لمتابعة هذا الحدث والمستجدات المترتبة عليه وحول حقائق ماجرى نستضيف في حلقة اليوم من داخل الفوعة الناشط الإعلامي أحمد بوش

    ونستضيف أيضاً من الناجين من مجرزة الراشدين الناشطة الاجتماعية ميساء أسود

    يقول السيد بوش في معرض حديثه عن الوضع القائم في كفريا والفوعة مايلي:

    منذ 28.03.2015 ونحن تحت الحصار، قصف يومي بمختلف أنواع القذائف، وكانت قد بدأت المجموعات الإرهابية المسلحة بالتحضير لهجوم تحت ذريعة تحرير كفريا والفوعة، ولكن اللجان المدافعة عن المدينتين استطاعت التصدي للهجمات كلها، قام الإرهابيون بخمس محاولات للدخول الى البلدتين انتهت باتفاق المدن الأربعة مضايا والزبداني وكفريا والفوعة، خلال هذه الفترة وصل عدد الشهداء إلى "3800" شهيد، وعدد الجرحى والمصابين فاق "5700" مصاب وجريح، وبعد التوصل إلى اتفاق المدن الأربعة ومع بداية التنفيذ ومع بدء صعود المدنيين إلى الحافلات قامت المجموعات الإرهابية المسلحة التي تحاصرنا بقصف عدة قذائف إلى مكان تجمع الحافلات فأصيبت حينها عدة نساء وعدد من الأطفال كما وتضررت بعض الحافلات..

    وأردف بوش قائلاً: نحن نعاني من نقص كبير في المواد الأساسية التي كانت تصل إلينا كل أربعة أو خمسة أشهر حيث تدخل مساعدات إنسانية دولية أو من قبل الهلال الأحمر، وكانت الطائرات ترمي لنا مساعدات كل أربع أو خمسة أيام حيث يحصل كل شخص عل رغيف خبز ونصف الرغيف يجب أن تكفيه لمدة ثلاثة أيام.

    وفي ختام حديثه توجه السيد أحمد بوش باسم أهالي كفريا والفوعة برسالة ناشد فيها العالم والمجتمع الدولي وكل أصحاب الضميرمطالباً  بإيجاد حل لفك الحصار وبتنفيذ بنود الاتفاقية بحذافيرها لأجل متابعة إخراج النساء والأطفال وطالب بتأمين حماية أممية ودولية لقوافل الخارجين من كفريا والفوعة لأن المجموعات الإرهابية لايؤتمن جانبها وظهر ذلك جلياً في حادثة الراشدين الإرهابية ، وطالب بوش  بأن لا يسمح هذا العالم بموت أطفالهم ونسائهم على الطرقات، وأكد على أن من بقوا في كفريا والفوعة لن يستسلموا للإرهابيين وسيبقون صامدين.

    أما السيدة ميساء أسود الناشطة الاجتماعية التي كانت ضمن قاقلة الخارجين وكانت شاهد عيان حي على العمل الإرهابي الذي وقع في الراشدين قد وصفت ماجرى بدقة متناهية حيث قالت:

    في بداية الأمر احتجزونا في الباصات مدة 24 ساعة، ولم يتركوا مجالا لنا للتحرك أو حتى الخروج منها سوى عشر دقائق للأطفال وكبار السن كي يقضوا حاجاتهم، الباصات كانت مغلقة والحرارة جداً مرتفعة، والجو خانق بسبب الازدحام داخل الحافلات، ومن ثم بدأت عمليات التحضير لهذه المجزرة حيث أنهم أتوا وتحدثوا إلى الأطفال وباتوا يغرونهم بالشوكولا وبالتفاح، ونحن معنا أطفال لايعرفون الشوكولا أو التفاح والبعض الآخر طبعاً يعرف ولكن أشتاق لتناوله، وجمعوا الأطفال وقالوا لهم سوف تأتي سيارة محملة بالطعام الطيب والفواكه والشوكولا، أنا كنت في آخر القافلة جانب الحافلة، كنت أراقب الوضع ورأيت أن هناك في آخر الحافلات يتم تحضير كاميرات التصوير والبث المباشر من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، وبعد وقت قصير وقبل ربع ساعة من التفجير نادوا الأطفال وقالوا لهم أتت سيارة الشيبس فركض الأطفال نحو السيارة التي كانت مكتوب عليها يافطة كبيرة:  طعام مخصص للكلاب، وراحوا يرمون الطعام للأطفال على الأرض وهنا خرج الأطفال عن سيطرتنا ووقع الانفجار وذهب ضحيته مايزيد عن "285" مفقوداً، وأكثر من "120" شهيداً، وهناك من علم مكان بعض المفقودين وتم التواصل معهم، حيث تم التواصل مع أحد الأشخاص من الذين أسعفوا إلى إدلب منطقة سيطرة المسلحين ثم أعادوه،  تمت إعادته لأنه أسعف في سيارة الهلال الأحمر، أما من أسعفتهم سيارات المسلحين فلا نعرف عنهم شيئاً، والأكثر من ذلك نحن رأينا أنه قبل التفجير بربع ساعة كان المسلحون الموجودون في الباصات قد خرجوا وذهبوا بعيداً عن الحافلات، وكذلك الأمر فعل ممثلو الصليب الأحمر فقد ذهبوا إلى خلف موكب الحافلات بعيداً ولم نكن نعامل من قبلهم بشكل جيد لم يتعاونوا معنا قد يجوز خوفاً من المسلحين، المسلحون عاملونا أسوأ معاملة وبقسوة كبيرة  حرمونا من الماء والغذاء مدة "30" ساعة ونحن رأيناهم كيف جهزوا كاميرات التصوير وصوروا وهم يعطون الأطفال بعض الطعام كي يظهروا بصورة حسنة ومن ثم أخذوا مسافة أمان ودخل الشك إلى قلوبنا حينها، والأمر الآخر هو أن سيارت الإسعاف التي كانت معهم كانت مختلفة عن سيارات الصليب الأحمر على ما أذكر كان لونها أخضر وأصفر.

    وتوجهت السيدة ميساء برسالة إلى العالم وأصحاب الضمير قالت فيها:

     نحن نريد عبر منبر "سبوتنيك" و"شام إف إم" أن نطالب بالنظر بوضع الفوعة وكفريا، نحن خرجنا من ديارنا قسراً تحت الحصار المطبق علينا من قبل المسلحين، وأنا خرجت مع أطفالي، لدي طفلان، وبقي زوجي في الداخل بسبب شروط الاتفاق، خرج معنا عدد من المسلحين في القافلة لقد أهانونا وعاملونا معاملة سيئة جداً وخرجوا من القافلة قبل التفجير بربع ساعة، أوجه رسالة عبر منبركم بأن الذي حدث معنا في كفريا والفوعة هو حدث جلل ومنعطف تاريخي في تاريخ البشرية جمعاء، ونحن نطالب بأن لايسمح بتشتيتنا وتمزيقنا نريد الحفاظ على كفريا والفوعة وأن نعود الى ديارنا نريد فك حصار الإرهابيين عنا وعن أهلنا وأن يلتم شملنا. 

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, كفريا, الفوعة, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik