12:00 18 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    تصعيد أمريكي مجنون ينذر بمواجهة مباشرة مع روسيا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    2122

    ضيفا حلقة اليوم : أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ، أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة الدكتور محمد أسعد العويوي والخبير العسكري الإستراتيجي الدكتور حسن حسن

    يتوقف في حقيقة الأمر تحقيق الإستقرار من عدمه في العالم على دولتين رئيسيتين هما روسيا والولايات المتحدة ، ومن هنا نرى أن التوتر القائم في العلاقة الأمريكية الروسية الظاهر بالشكل والخفي بمضمونه الخطر يستدعي تحسس أخطار جمة لاتحمد عقباها في ظل التهور السياسي و التصعيد العسكري الأمريكي ، والذي ترجم حالياً في الإعلان على عدم توصل الرئيسين بوتين وترامب إلى الإتفاق على موعد اللقاء فيما بينهما في ظل إحتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم يملك الطرفان فيها مصالح إقتصادية وجيوسياسية.

    : وهنا تتبادر إلى الذهن تساؤلات كثيرة جداً أكثرها وضوحاً وأهمية هي التساؤلات التالية

    ما مدى تأثير تأخر هذا الإتفاق بين دولتين عظميين من المفترض أن تكونان راعيين للسلام في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة منذ ست سنوات ؟

    الحرب هي امتداد للسياسة ولكن بوسائل أخرى، فما هي الأسباب الحقيقة للخلاف الأميركي الروسي في شرق المتوسط؟

    هل إسرائيل هي العقدة أم الكرد أم تركيا؟

    عدم التوافق الروسي الأمريكي قد يؤدي فعلاً إلى إشتعال حرب حقيقية كنتيجة واقعية لعدم التوصل إلى إتفاقات من شأنها أن تحقق السلام والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم ،  ومن هنا لابد من البحث في الأسباب الحقيقية  التي تقف خلف عدم التوصل إلى توافق روسي أمريكي والإنعكاسات الكارثية على ذلك في ظل الظروف العالمية الراهنة والتي باتت تخرج عن السيطرة بكل أشكالها سواء بين أصلاء الحرب أو وكلائها.

    للنقاش حول هذه التطورات الخطرة والتي يمكن أن تودي بالعالم إلى الهاوية ، نستضيف في حلقة اليوم كل من أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ، أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة الدكتور محمد أسعد العويوي، ومن سورية الدكتور حسن حسن الخبير العسكري الإستراتيجي.

    يقول الدكتور محمد أسعد العويوي بهذا الخصوص مايلي:

    هناك تناقض مابين السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وبين السياسة الخارجية  للإتحاد الروسي ، فدولة روسيا تتعامل مع كل الملفات الدولية وخصوصاً ملفات الشرق الأوسط وخاصة الملفات الساخنة منها كالملف السوري والعراقي وغيرهما إنطلاقا من مصلحة شعوب المنطقة ومصلحة روسيا أيضاً ، وليس بالإملاءات ولا بالإستعلاء ، على عكس الولايات المتحدة التي تريد أن تفرض بالقوة هيمنتها وسيطرتها على مقدرات دول وشعوب المنطقة  ، الولايات المتحدة  هي بالاصل تاريخيا تسيطر على الكثير من مقدرات الدول الغنية العربية.

    وأردف الدكتور العويوي قائلاً:

     الصراع الدائر في سورية هو صراع محوري وفي سورية تبلورت القوة الروسية العظمى من جديد وأصبح الحضور الروسي قوي جداً على صعيد رسم السياسات الشرق الاوسيطة ، وأصبح لروسيا دوراً هاماً على صعيد السياسة العالمية. وفي الولايات المتحدة بعد وصول الرئيس الجمهوري ترامب إلى سدة الحكم بدون برنامج واضحج ومفهوم وبظروف إقتصادية صعبة تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية نرى أن الوضع يذب نحو التعقيد حالياً ، فالولايات المتحدة  تريد أن تهيمن وترفع سقف مطالبها على الصعيد الدولي من أجل زيادة الحصص في البعد العسكري والإقتصادي  والسيطرة الأمنية والعسكرية في المنطقة ، ورأت  أن هناك قوة متصاعدة للقوة الروسية ظهرت تجلياتها في الأزمة السورية التي منعت هيمنة وسيطرة القطب الواحد في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ،هذا الصراع له بعد إقتصادي بالأساس وإنما له بعداً سياسياً من جهة أخرى ،  وأيضاً له علاقة بالإحتلال الإسرائيلي وأمن أسرائيل.

    وختم الدكتور العويوي حديثه قائلاً: أستبعد  الوصول إلى مواجهة أمريكية روسية مباشرة  لانه لا روسيا ولا الولايات المتحدة معنيين بالوصول إلى درجة الإشتباك المباشر ، الاشتباك موجود بالأساس بين الطرفين على الأرض السورية في الحرب الدائرة بين الإرهابيين وداعميهم وعلى رأسهم الولايات المتحدة ، وبين سورية وحلفائها في حربها مع الإرهاب وعلى رأسهم روسيا ، والمرحلة تتجه نحو التضييق على الإرهاب وسوف تستطيع سورية بدعم الحلفاء الروس والإيرانيين والمقاومة سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية وتقضي على الإرهابيين ، ماسيجبر الولايات المتحدة اعلى التوصل إلى  تفاهم مع روسيا يضمن الأمن والإستقرار في المنطقة.

    أما الخبير العسكري الإستراتيجي  الدكتور حسن حسن فيقول:

     لايوجد بالأساس أي أمكانية للتقارب أو التفاهم الروسي الأمريكي في ظل وجود تناقض بين إستراتيجيتين متناقتضين ، إستراتيجية تقوم على إحترام القانون الدولى و ميثاق المنظمة الدولية ، واستراتيجية تقوم على شريعة الغاب ، من حيث المنطلق لايمكن على الأطلاق حدوث تقارب ، نحن نتحدث عن إستراتيجية أمريكية  جديدة هي  الأكثر خشونة وهي الأكثر عنفاً  ، ماذا عن نشر قوات أمريكية على الحدود البولونية ؟ ، ماذا يعني تفعيل العمل  بالدرع الصاروخية بإتجاه كوريا وغيرها ؟ ،  يعني الأمر ومافيه أننا أمام إدارة جديدة نزعت كل الأقنعة دفعة واحدة ، لذلك من يظن أنه يوجد إمكانية لأإيجاد نوع من التسوية في ظل هذه العقلية عليه أن يعيد حساباته بغض النظر عن القناعات التي يتمتع بها ترامب والتي حمل البعض عليها الكثير من الآمال ، مفاصل صنع القرار الأمريكي تحد من قدرة أي رئيس أمريكي جمهورياً كان أم ديمقراطياً في وتجعلها حدود مضوطبة الإيقاع بدقة.

    صوّت

    هل ستشن الولايات المتحدة أخيراً حرباً ضد سوريا؟
    • نعم
      31.5% (402)
    • لا
      68.5% (876)
    وأردف الدكتور حسن قائلاً:  وكما قال السيد الرئيس بشار الأسد أن ترامب خضع لما يسمى الحكومة العمقية ، يعني مفاصل صنع القرار الأمريكي ،  نحن اذاً أمام واقع جديد وقراءتي الذاتية وآمل أن أكون مخطئاً ، نحن أمام مزيد من التصعيد وليس الإنتقال إلى شيء من التفاهمات أو الوصول إلى تسخيم الحل السياسي لسبب جوهري وأساسي ، هو أن الصراع  شبه الكوني الدائر على الجغرافيا السورية يختزل صراع الإرادات الدولية برمتها ،ومن السذاجة والتسطيح السياسي بمكان أن يظن أحدا أنه بإمكان إدارة ترامب ومن يدور في فلكها أن تتخلى عن مايسمى الأحادية القطبية  أو أن تقبل بوجود مايسمى القطب المكافىء  ، ومن السذاجة أكثر أن يظن أحدا أن روسيا الفيدرالية بعد أن وصلت إلى ماوصلت إليه وبعد أن أستطاعت أن تعيد الزخم والفعالية لبعض مفاصل صنع القرار الدولي في مجلس الأمن يمكن أن تتراجع عن ما تم إنجازه،  لذلك نحن أمام أشتباك يتجه نحو المزيد من  التصعيد.

    وختم الدكتور حسن بقوله: أما أن يؤدي الى اشتعال حرب ، الحرب مشتعلة أصلا لكن الأمريكي أراد أن يمزج بين الحرب بالوكالة والحرب بالأصالة وأرسل جنوده لكي يشرف على أنفاق عائدات النفط الخليجي بغض النظر عن مصدرها تركية، قطرية ، إماراتية أو غير ذلك ، المنطقة برمتها تتجه نحو المزيد من  الصراع والتأزم ، لأن العلاقات الدولية تتجه نحو  مزيد التأزم  ولأن النظام العالمي القديم مات ولم تعلن وفاته بعد ، ومعالم النظام العالمي الجديد لم تتبلور بعد.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, الولايات المتحدة, روسيا الاتحادية, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik