09:20 22 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    الولايات المتحدة تعلن الحرب على سورية...كيف سترد روسيا؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 15604144

    ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي

    يبدو أن التطورات الميدانية الحالية الناتجة عن صراع الإرادات الإقليمية والدولية على سورية، وفي سورية وصلت إلى مرحلة أكثر من خطرة، وذلك إنطلاقاً من كل التجاوزات التي تقوم بها دول الطرف المعتدي على سورية وحلفائها بقيادة الولايات الأمريكية المتحدة، وبطبيعة الحال الأمثلة هنا كثيرة ولا تحصى، لكن الأهم هو مايترتب على الخروقات الحالية في مناطق تخفيض التصعيد من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة والمجموعات الأخرى التي تسمى بالمعتدلة التي قبلت بأتفاقات أستانا من جهة، والتصعيد الحاصل من قبل الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة تحت حجة مكافحة الإرهاب وخاصة على جبهتي الشمال والجنوب من جهة أخرى، فما حصل يوم أمس من اعتداء جديد غير عاقل وغير محسوب من قبل مايسمى بقوات التحالف المحتشدة على الحدود الأردنية السورية على رتل عسكري سوري لايمكن أن يفهم إلا على أنه أشبه بإعلان الحرب على سورية وحلفائها تحت ستار مكافحة الإرهاب على الأرض السورية في الوقت الذي لم تستدع فيه سورية أي من هذه القوى المحتشدة لمساندتها لأنها لا تحتاجهم أبداً ولاتثق بنواياهم، وهي تعرف تماماً أن هذه القوى تبحث فقط عن تحقيق أجندتها بشكل لا يتفق بأي شكل مع مصلحة الدولة السورية ولا يراعي  أي صيغة من القوانين والشرائع الدولية التي تضمن احترام سيادة الدول.

    صوّت

    هل ستشن الولايات المتحدة أخيراً حرباً ضد سوريا؟
    • نعم
      31.5% (398)
    • لا
      68.5% (866)
    وهنا تتبادر إلى الذهن مجموعة كبيرة جداً من التساؤلات حول ما يجري ومالذي يمكن أن يجري خلال الفترة القادمة؟…ومنها على سبيل المثال لا الحصر في ظل المتغيرات الميدانية الحالية وهذا التصعيد غير المبرر، في أي اتجاه يمكن أن تتطور الأوضاع؟

    وهل يستطيع الأمريكي ومن معه  بالفعل تنفيذ تهديداته بالاعتداء أكثر من ذلك على السيادة السورية وكيف سيكون الرد السوري ومن معه من الحلفاء وخاصة الروسي؟

    كيف سيتعامل ترامب مع قوة الموقف الروسي السوري وردة الفعل الحازمة التي تشير إلى أن روسيا أشعلت الضوء الأحمر وأطلقت صفارات الإنذار من مغبة الاستمرار في هذه الاعتداءات؟

    روسيا تقول بأن "الوضع خرج عن السيطرة في سورية بشكل تام" بسبب استهداف التحالف الأمريكي للجيش العربي السوري قرب التنف فهل يطلق هذا التصريح العنان لدمشق وحلفائها للرد بحزم في قادمات الأيام بمشاركة روسية واضحة؟

    يقول اللواء شريقي:

    أرى وأعتقد أن الولايات المتحدة لم تغير من سياستها منذ بداية العدوان على سورية حتى الآن، وكل ماحدث  مايسمى من ثورات هي من صنع الولايات المتحدة ذاتها، وبالتالي مشروع الولايات المتحدة مازال مستمراً في المنطقة ولو تغيرت الأساليب، وكل هذا يصب في تحقيق الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة وهو الذي أعلنته منذ بداية العدوان على أن هناك تقسيم وهناك فوضى خلاقة وشرق أوسط جديد، لذلك ما يحدث في هذه الأيام هو ترجمة لهذه السياسة الخبيثة التي تستهدف وجودنا كقطر وشعب وكأمة عربية، ونحن في سورية قيادة وشعباً وجيشاً وحكومة لن نسمح بأن يدنس التراب السوري.

    صورة الرئيس دونالد ترامب يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الكونغرس الأمريكي، 17 مايو/ آيار 2017
    © AP Photo/ Alex Brandon
    صورة الرئيس دونالد ترامب يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الكونغرس الأمريكي، 17 مايو/ آيار 2017

    وأردف اللواء شريقي قائلاً:

    أنا أثق بقرار القيادة في سورية وخاصة القيادة العسكرية لأنها ستتصدى لأن هناك أمر عام للجيش والقوات المسلحة بالتصدي لكافة أشكال العدوان على سورية، ومن جهة ثانية أنا واثق من الموقف الروسي، الموقف الروسي قد يكون حذراً بموضوع التصادم مع الولايات المتحدة بشكل مباشر، لكنه ليس حذرا في موضوع تسليح القوات العربية السورية ودعم هذه القوات بكافة أنواع الذخائر والأسلحة التي تفيد في مواجهة هؤلاء الأعداء، وهذا الاعتداء على السيادة السورية يشبه العدوان الثلاثي على سيادة  مصر عام 1956، وكان موقف الاتحاد السوفييتي موقفاً حكيماً ومساعداً للقطر العربي المصري، واليوم في سورية الموقف مشابه فهناك عدوان قد يكون ثلاثي أو رباعي على الجنوب السوري وأعتقد أن الدولة الروسية ستكون فاعلة على صعيد تسليح القوات العربية السورية من جهة وعلى المستوى السياسي الدولي من جهة ثانية.

    وأضاف اللواء شريقي:

    ترامب رجل أرعن ولا يفقه في السياسة كثيرا والشعب الأمريكي نفسه يتحدث عن ذلك، وبالتالي هناك صراعا داخل الولايات المتحدة، أما كيف يمكن أن تتصرف روسيا فهي سترد على الإغراءات وكل التصرفات التي يمكن أن تؤثر على سيادة الموقف العربي السوري أو سيادة الأراضي السورية، ومن رأي أن المعارك سوف تصل إلى مستوى  يشارف  الاقتتال الروسي الأمريكي المباشر، إلا أن الحكومة أو الدولة العميقة في الولايات المتحدة لن تسمح لهذا الأرعن ترامب بأن يذهب أكثر من اللازم في مثل هذه الحرب لأنه ليس لها مصلحة تفجير الأوضاع في المنطقة على الاقل حالياً، لأن هناك معطيات لا تخدم سياسة الولايات المتحدة، ونتائجها لن تكون لصالح العدو الإسرائيلي فيما لو وقعت في هذا الوقت، وبالمحصلة لا مصلحة للولايات المتحدة في إعلان حرب أو وقوع حرب عالمية في المنطقة وإنما قد تكون هناك حرب إقليمية محدودة تدعمها الأطراف بشكل غير مباشر.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, الولايات المتحدة, روسيا الاتحادية, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik