09:43 19 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    الصراع السعودي القطري إلى العلن بعد اتهامات للدوحة بالتغريد خارج سرب "التعاون الخليجي"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 50

    ضيفا حلقة اليوم: من مصر، الأكاديمي والباحث السياسي محمد سيد أحمد ومن سلطنة عمان، الدبلوماسي السابق والخبير بالشؤون الإقليمية علي المعشني

    نتحدث اليوم عن التطورات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط إثر الكثير من التشابكات السياسية 

    والإعلامية والتي حدثت فور إنتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة ومشاركته في القمم الثلاث التي عقدت في السعودية، ومن الواضح أن هناك قلق  عند بعض دول المنطقة  تجاه محاولة السعودية الإمسالك بزمام الأمور في المنطثقة ككل لتصبح اللاعب الأساس في تصفية الملفات الساخنة من خلال العقود والصفقات الكبرى التي تم عقدها مع الولايات المتحدة ، وكان هناك ردود واضحة من قبل بعض الدول على ذلك ، وعلى رأسها إيران التي نالت حصة كبيرة من الرسائل والتهديدات والإتهامات بدعم الإرهاب، وكان للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي داخل قاعة القمة قد قال كلمته التي كان فيها الكثير من التطورات التي يمكن أن تحسب على أنها إستراتيجية جديدة لجمهورية مصر العربية تجاه مايجري في المنطقة ، وقد يدل ذلك بالفعل على أنه تغير نوعي في السياسة المصرية التي لاتقبل قيادتها بأن يهمل دورها في المنطقة ، ولكن الأمر الأكثر مفاجأة هو ماجرى حول الموقف القطري والذي تلخص في أن قطر صرحت تصريحات  فهمت على أنها رد على ما يجري من خلال تلميحها إلى التوجه نحو التعاون مع إيران وحزب الله بالتتابع في مواجهة التحديات، معتبرة إيران دولة محورية ومهمة في المنطقة ولها علاقات طيبة وجيدة مع قطر، لكن سرعان ما خرج الأمير تيميم بن حمد أمير قطر ودحض هذه التصريحات التي جاءت على موقع الوكالة القطرية للأنباء، معللاً ذلك بأن هناك اختراق حدث في الوكالة، وأن البحث وعمليات التحقيق جارية للكشف عن المتورطين ومحاسبتهم، وبنفس الوقت مؤكداً على دور إيران وثقلها في المنطقة والعلاقات الجيدة التي تربطها بقطر.

    دون الدخول في هذه التفاصيل يتبادر الى الذهن مجموعة كبيرة من التساؤلات وأهمها:

    هل بالفعل كان هناك إختراق لوكالة الإنباء القطرية ، ولماذا في هذا التوقيت ، ومن قبل من ؟ أم أن هناك لعبة جديدة من قبل قطر أرادت أن تدلوا بدلوها من خلالها على أساس أن الأمير تميم كان مجبراً على الرد ليمرر رسائل ما للولايات المتحدة وغيرها من دول المنطقة لتحدد موقف قطر  مما يجري والذي قد تعتبره تجاهلاً لدورها وتقليلاً من مكانتها كما يتضح من التصريحات الواردة ؟

    ماهي الأسباب الحقيقية للخلافات لناشئة بين دول المنطقة وماتتضمنه من تنافس وتباينات في المواقف وتناول عدد من القضايا الإقليمية ؟

    أن يأتي هذا التوتر بهذا الشكل السريع وصولاً الى إختراق مواقع أعلامية ، وأغلاق البث الإعلامي لقناة الجزيرة القطرية في السعودية والإمارات ، هذا يشابه أستدعاء السفراء كموقف سياسي فما الخطب ؟

    ماالذي حدث فجا' في قمة الخليج وهل لذلك علاقة بقيام السعودية بتوزيع نتائج مقررات القمة مع ترامب قبل مغادرة الوفود المشاركة لقاعة الإجتماع ؟

    ترامب يحتسي القهوة العربية في السعودية
    © REUTERS/ JONATHAN ERNST
    ترامب يحتسي القهوة العربية في السعودية
     

    يقول الأكاديمي  والباحث السياسي الدكتور محمد سيد أحمد:

    وكالة الأنباء القطرية لايمكن أن تخترق بأي حال من الأحوال ، وماحدث هو رسالة من قطر موجهة إلى الولايات المتحدة أحد أهم شركائها في الحرب على المنطقة بإعتبار قطر أحد أهم اللاعبين منذ بداية الخريف العربي ولها دور بارز في فيه ، وكانت الولايات المتحدة تعطيها دوراً أكبراً في تدمير وتفتيت الوطن العربي ، والآن تراجع دور قطر أمام  تقدم دور السعودية ، وهذا ماحصل في قمة الرياض ، وقطر تريد أن تقول أنها موجودة ولايمكن أن يغفل دورها ، وأنها تريد أن تقول لأمريكا هل نسيتم كل ماقامت به قطر خلال السنوات الست الماضية…!!! من تدمير ممنهج للأمة العربية والتغطية الكاملة للمشروع الصهيوأمريكي.

    وأردف الدكتور أحمد قائلاً:

    ماجرى هو لعبة تبدو مكشوفة أمام الرأي العام ، ولايمكن أن تنطلي على أحد وهي رسالة إلى الولايات المتحدة لتعيد حساباتها فيما يتعلق بقطر كلاعب رئيسي في المنطقة وفق مشروع سايكس بيكو "2" أو الشرق الأوسط الجديد أو مشروع تقسيم وتفتيت الوطن العربي.

    وأضاف الدكتور أحمد قائلاً:

    قطر لايؤمن جانبها ، ولايمكن أن نعول عن رسائلها ، والتطور الأهم في القمة الأخيرة هي رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي كانت واضحة ، أعتقد أن الرئيس السيسي أراد ان يقول أن في اللحظات الحاسمة لايمكن لمصر إلا أن تكون مصر العربية ذات الحضارة العريقة وحائط الصد الحقيقي أمام جميع الأخطار التي تحدق بالأمة العربية ، والرئيس السيسي حسم الموقف المصري المتذبذب في السياسة المصرية على مدى السنوات الماضية ، فقال لسنا مع الإرهاب والتكفير ، ولسنا مع مخطط تفتيت الأمة والمجتمعات العربية ، نحن مع وحدة المجتمعات العربية ، نحن ضد المشروع الصهيوأمريكي وضد الإرهاب.

    وختم الدكتور أحمد حديثه بالقول:

    أعتقد أن روسيا ستظل أحد أهم القوى على المستوى الدولي التي تدعم الإستقرار وحرية الأوطان وحرية القرار السياسي للمجتمات ، وروسيا قوة حقيقية في العالم لايمكن أن تسمح وفقاً لمصالحها الجيوساسية والإقتصادية والجيواستراتيحجية لأي قوة في العالم أن تتلاعب في مصير المجتمعات في الدول الأخرى ذات السيادة ، وونوه الدكتور أحمد إلى أن بناء جسور تعاون حقيقي بين مصر ومحور المقاومة سينتهي لمد جسور مع روسيا ضد الإرهاب وضد هذه المشاريع التي لاتريد الخير لهذه الأمة. 

    أما الدبلوماسي العماني السابق والخبير بالشؤون الإقليمية الأستاذ علي المعشني فيقول:

    من الطبيعي أن يكون هناك تباين في وجهات النظر وهذا التصعيد حول أن هناك تصريح على لسان الشيخ تيم ومن بعد ذلك يتم النفي ، لا هذا الكلام صحيح الشيخ تميم قاله في الأمم المتحدة وموثق حول دور إيران المحوري وأنها دولة جارة وفاعلة وكررها الشيخ تميم  أثناء زيارته لإيران ،وزيارة الوزير جواد ظريف إلى قطر.

    وأردف المعشني قائلاً:

    السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هو السؤال أننا نحن هنا في الخليج ماهو دورنا وقدرتنا على فتح جبهات مجانية ؟ يعني اذ كنا نستطيع نحصل على مانريده من ضمان وأمن وتعاون مع إيران بالسلم والدبلوماسية والسياسة لماذا القفز إلى التهديد والوعيد والاستقواء بامريكا…!!!  نحن لانملك أمريكا ، أمريكا هي التي  تملكنا ، ومن يتوهم أنه يدير أمريكا ويملي ليها السياسات والمصالح ، أمريكا لايديرها أحد ، أمريكا تديرها لوبيات المال ولايديرها خليجي ولاغير خليجي ،وأن يحصل ترامب على كل هذه المليارات والأمتيازات فهذا ذكاء منه وغباء مننا نحن.

    وأضاف المعشني:

    صوّت

    كيف تقيم زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط؟
    • ستؤثر إيجابيا على حل قضايا الشرق الأوسط
      16.0% (56)
    • ستؤثر سلبياعلى حل قضايا الشرق الأوسط
      56.5% (197)
    • لن تؤثر بأي شكل من الأشكال
      27.5% (96)
    إذا ما كنا نتحدث عن خلاف فلايوجد خلاف بمعنى الخلاف ، واذا كانت هناك خلافات فهي يمكن أن تحل بشكل سياسي لايوجد شيء يستعصي الحل ، هناك دول دخلت حروب لعشرات ومئات السنين ثم جلسوا وأتفقوا وتصالحوا وتجاوزا الخلافات ، مالذي يننا وبين إيران…!!! لنكن واضحين ، الذي يريد أن يقول أن إيران تشكل محور يشكل خطر على مصالحه  ومشروعه فليقولها بوضوح ولايبدي أن هناك حرب بين شيعة وسنة ويستخدم التقية السياسية والطورية والتبرير والكذب ، من لديه مشكلة مع إيران  فيجب أن لايقصف صنعاء والحديدة في اليمن والموصل في العراق والرقة في سورية إيران موجودة في إيران.

    وختم المعشني حديثه بالقول:

    الولايات المتحدة تبحث عن مصالحها وترامب مصمم أن يصطدم مع المؤسسات الحرجة في أمريكا ولا أدري لماذا يتصرف هذا الرجل بهذه الطريقة هل هو غباء أو أي شي ثاني…!!! هذا الرجل يحضر له ووتر غيت جديد  ونحن سوف نرى خلال الأشهر الثلاثة القريبة القادمة إنطلاقا من ما يجري على الساحة الداخلية من ملفات تعد لعزله والإقالات والمحكمة العليا ويرها ، سنرى عودة خيوط إدارة أوباما من جديد ، ومايجري هذا تخويف لدول المنطقة بأن هذا الرجل سوف يزول ،ودول المنطقة تظن أن ترامب من خلال 460 مليار  سيرسخ سلتطه وحكمه ولاتعلم أن هناك مؤسسات دستورية هي من يقوم بترسيم ورسم كل شي، ولكن بالنسبة لهم هذا لايمنع من أن يجلب لنا ترامب الجزية ومن ثم تقول لنعود لنتصافى مع بعض، وفي الحقيقة أمريكا مصابة بضعف القوة ولاتستطيع إلا استخدام القوة المتوفرة لها الآن ، إلا اذا فكرت بإستخدام السلاح النووي وهذا ما لن يحدث.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    Twitter

    اشترك في حسابنا على تويتر لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار السعودية اليوم, أخبار السعودية, دونالد ترامب, الولايات المتحدة, السعودية, الدوحة, قطر, المملكة العربية السعودية, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik