16:45 18 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    بين أستانا وجنيف...الإرهاب من التمدد إلى التبدد

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيفا حلقة اليوم: أستاذ القانون في جامعة دمشق وعضو الوفد الحكومي السوري سابقاً إلى محادثات جنيف، عضو مجلس الشعب السوري الدكتور محمد خير العكًام، والخبير العسكري الإستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس

    نتابع اليوم التطورات السياسية والميدانية حيث أن الجيش السوري قام بعدة عمليات في المناطق المحيطة بمناطق خفض التوتر بعد الخروقات التي وقعت من جانب المجموعات المسلحة حسب الأنباء الواردة فهل يؤثر هذا على اتفاقات خقض التصعيد والإرهاصات التي تجري على الجبهة الجنوبية ؟

     ووما هي آثارها العسكرية والسياسية على المحادثات في جنيف خاصة أن تصريحات ديمستورا من جنيف تصب كلها في صالح الدولة السورية وحلفائها ؟

    حسب الخبراء والمحلللين هذا يدل على نتائج إيجابية للقاء الرئيسين بوتين وترامب وتلخصت تصريحات ديمستورا على النحو التالي:

    اليوم أجرينا إجتماعات أولية مع الوفد الحكومي السوري وممثلي مجلس الأمن

    كان هناك الكثير من العمل الجيد خلال إجتماعات أستانا بشأن الأزمة في سورية

    نعتبر إتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التطبيق جنوب سورية تقدماً مهماً

    لا نريد تعريض وحدة الأراضي السورية للخطر ويجب أن نحول دون تقسيم سورية

    ما حدث في الموصل سيتحقق قريباً في الرقة

    بعد تحرير الرقة ستكون الأولوية لنا إيصال المساعدات وتحقيق الإستقرار

    لا يجب أن تتحول مناطق خفض التوتر إلى مناطق لتقسيم الأراضي السورية

    الإتفاق بين بوتين وترامب والأردن حول سورية كان خطوة سليمة

    نرى بريق أمل إقليمياً ودولياً حول سورية

    فهل بدأت الازمة السورية بالسير تدريجيا نحو الحل من خلال هذه التطورات أم أنها مناورة جديدة من الدول الاقليمية والغربية لكسب الوقت بعد الخسارات التي مني بها تنظيم داعش والمجموعات المسلحة التي ترعاها بعض الدول الضامنة وخاصة بعد تحرير الموصل ؟

    هذا من جانب ومن جانب آخر نرى جبهة النصرة تقاتل داعش وتصفهم بالخوارج، وتقبض على بعض قياداته

    وجماعة أحرار الشام تقاتل النصرة، بسبب أن النصرة هددت تركيا بنقل المعارك إلى الداخل التركي وإستهداف جيشها ، وروسيا وتركيا تتفقان على تشكيل قوة فصل عسكرية بين المناطق تتضمن الدخول لإدلب آخر مدينة سورية كبيرة للمجموعات المسلحة التي تقاتل الدولة السورية فمن من الذي يدعم النصرة لتقاتل كل تلك القوى والجبهات؟

    بالمجمل إلى أين تسير الأحداث الميدانية والسياسية بخصوص القضية السورية، هل إلى الحل فعلاً أم إلى تصعيد مبطن بنوايا إقليمية دولية تدعي رغبتها في الحل والحفاظ على الدولة السورية ؟

    هذ المحاور نناقشها اليوم مع أستاذ القانون في جامعة دمشق وعضو الوفد الحكومي السوري سابقاً إلى محادثات جنيف ، عضو مجلس الشعب السوري  الدكتور محمد خير العكًام، الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس

    يقول الدكتور محمد خير العكام بهذا الصدد:

    لدي مستورا مصلحة شخصية في تصريحاته لأنه خائف على جنيف من عدم الإستمرار لذلك مع بداية كل جولة أو قبلها يصرح بمثل هذه التصريحات كي يرفع نسب التفاؤل و لكي يقول للامم المتحدة والجميع أنه لابد لهذه المنصة أن تستمر ، وهو يخاف من نجاح المنصة الأخرى على حساب جنيف ، ونحن في سورية لانمانع من أن تستمر المنصتين على أساس التكامل ، هناك موضوعات بدأت تنتقل من منصة جنيف إلى منصة أستانا  ، وهناك نجاحات ميدانية حتى بالموضوعات العادية التي كان يتحدث عنها القرار الأممي 2254 إنتقل الحديث فيها ومناقشتها من منصة جنيف إلى منصة أستانا هذا مايخافه ديمستورا.

    وأردف الدكتور العكّام:

    دي مستورا يفكر بالطريقة التالية ، قبل جولتين في جنيف تكلمنا عن السلال الأربعة ، ماذا فعل ديمستورا في الجولة الخامسة تكلم في السلال الأربعة وعن المواضيع المتوازية والمتعلقة بالسلال الأربعة ، تكلم عن سلتين فقط  في الجولة السابقة ودخلوا في موضوع متعلق بالسلة الدستورية ، وعندما يسأل ديمستورا لماذا إختارها…!!!هو يقول أنها أقرب سلة يمكن أن يتفق عليها المتحتاورون في جنيف وغيّب سلة الإرهاب ، أنا أعتقد أن سلة الإرهاب هي السّلة التي يجب أن يتفق جميع السوريين على أولوياتها والمناقشة في تفاصيلها ، لكن الدول الداعمة لهذه الحرب لاترى ذلك ولها وكلاء وخاصة في منصة الرياض ، فتارة يغيبها وتارة يقول أنه يجب  تناقش في منصة أستانا وليس جنيف ، بالتالي ديمستورا يريد أن يحافظ على جنيف ويستثمر نتائج أستانة.

    وأضاف الدكتور العكّام:

    كل من يدعي أنه يريد الحل عليه أن يؤكد على ذلك ويحدد سلوكياته التي تثبت أنه يريد إيقاف الحرب ، وفي الحقيقة الطرف الآخر يبحث عن كسب الوقت ، وأنا استشف أن هناك شيء يحضر من قبل الطرف الآخر وخاصة عندما تحدث ديمستورا و قال يجب أن لاتكون هذه الهدن مقدمة لتقسيم سورية وأنا أقرأ بين السطور هذا يعني أن لديه معلومات للطرف الآخر أنه أصبح يجهز لأدوات جديدة للهجوم على المنطقة ليس سورية فقط بل سورية والعراق وإيران وروسيا ، لأن الولايات المتحدة لايمكن أن تقبل بالهزيمة لا في سورية ولا العراق ولافي أوكرانيا ، وبالمقابل هناك تباينات بين الولايات المتحدة وتركيا وأيضا سياسات الدول الأوروبية وهذا في مصلحة المنطقة  على المدى البعيد وليس في مصلحة الولايات المتحدة ، الولايات المتحدة تخسر مشروعها ، وحضورها يتقلص في المنطقة لكنها لاتريد أن تعترف بذلك.

     ومع ذلك أنا أطمئن الشعب السوري وشعوب المنطقة أننا أقوى من الأول بكثير وتحالفاتنا أكثر متانة وتحالفاتنا على الأرض أقوى من السابق وكسرنا كل الخطوط الحمر التي حاولت وضعها الولايات المتحدة، والأمر بالنسبة لنا مسألة وقت ولا تستطيع الولايات المتحدة أن تحقق أي تقدم ولاغيرها من الدول الداعمة لهذه الحرب الإرهابية سوى إطالة الوقت ،وسورية ستبقى موحدة وشعبنا باتت المعركة واضحة لديه ومستعد للمواجهة والإستمرار في الصمود.

    الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس يقول:

    بداية حول فرضية مقتل أبو بكر البغدادي ربما تشير الوقائع الى أن أسامة بن لادن والحقائق تشير الى أن أسامة بن لادن كان قد مات في عام 2001 وربما تم الأستمرار بعبثية أسامة بن لادن وتم استغلال وجوده حتى اللحظة التي قررت الولايات المتحدة تغيير منظومة القاعدة والوجود الإرهابي في منطقة  أفغانستان ونقله إلى العراق للاستثمار  بإسم جديد بمنح الأرهابيين إسماً جديداً يمنحهم  تنظيما جديداً وشكلا آخر و هم الأرهابيون الأتقياء كون الإرهابيين الذين كانوا مع أسامة بن لادن سيئين ، واليوم يبدوأن إعلانن مقتل البغدادي مرتبط بإعادة تشكيل هذه المنظمومة وكأنه بتغيير الرأس يمكن أن تتشكل منظومة جديدة يمكن أن تكون جبهة النصرة أو أحرار الشام أو الجيش الحر أي مسمى آخر يمكن أن يطلق على هذه المجموعة التي تمنح مسرح أعمال جديد وتمنح الحياة من جديد ، ويمكن  ان تكون الغاية من إخراج البغدادي من هذه المنظومة ونقلها من سورية والعراق لنقلها إلى منطقة أخرى ألى تركيا  أو الى تونس أ وليبيا أوالجزائر وغيرها إعتقادا منها أنها قادرة على إنجاز المشروع الصهيو أمريكي الذي فشل في سورية والعراق.

    وأردف اللواء عباس قائلاً:

    الواقع ربما كان "جبهة النصرة" ، جبهة تحرير الشام  حالياُ يراد تسويقها لتكون قادرة على الجلوس إلى طاولة الحوار واعتبروها من المعارضات المعتدلة وعلى وسائل الاعلام كثيرا ماتصادفنا مثل هذه الحقائق عندما يقولون بشكل أو بآخر أنها جيدة أو معتدلة ، والصراع القائم في إدلب هو صراع طبيغي بين المجموعات المسلحة وهو أنعكاس للخلاف وطبيعة التناقضات القائمة مابين من يشغل هذه المجموعات وأقصد بها تركيا وقطر من طرف والسعودية  ودول الخليج والفكر الوهابي من طرف آخر،  من جهة أخرى  إنطلاقا من الإختلاف في الفكر والثقافة أو العمل ، ولكنها تجتمع جميعاً على الإعتداء ، وقد تكون أحدى هذه المجموعات أداة تركيا القادمة لتدعم الدخول التركي إلى سورية في حال وقع.

    وأضاف اللواء عباس حول الجبهة الجنوبية ومنعكساتها على جنيف وأستانا:

    المرحلة الثانية من العملية الدفاعية الإستراتيجية تحت مسمى الفجر الكبرى والتي انطلفقت من منطقة مطار دمشق بإتجاه جبل السيس وتل دكوة  وخربة الامباشي و العملية الدفاعية الإستراتيجية الأخرى التي إنطلقت من مطار السين غلى الجنوب نحو جبل السيس نحو السويداء حققت وأنجزت أنتصارات في مساحات مساحات كبيرة تزيد عن 4000 كم مربع من المنطقة في شمال شرق السويداء وجنوب شرق وشرق ريف دمشق إستطاعت أن تحرر مساحات واسعة ، وهذا حقق عملاً إيجايبا نظف منطقة اللجاة من التواجد الأرهابي  الداعشي وإخواتها ،وبالتالي كل هذه الانجازات تصب في مصلحة المفاوض السوري في جنيف وتؤدي إلى هزيمة أخرى للمجموعات المسلحة وتؤكد  على أنها عاجزة عن القيام بأي مهمة قتالية تسند لها في المنطقة من قبل ألأردن والسعودية وإسرائيل وأمريكا. 

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, محادثات جنيف, المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا, دي ميستورا, سوريا, جنيف
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik