01:30 22 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    ترامب وماكرون : ينعيان "الثورة السورية"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    ضيفا حلقة اليوم : الدبلوماسي السوري السابق و أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق الدكتور بسام ابو عبد الله ، طارق عجيب الإعلامي والكاتب السياسي رئيس تحرير موقع "ميدلاين نيوز" في باريس

    نلقي الضوء في حلقة اليوم على التحولات الجديدة تجاه سورية والتي برزت خلال لقاء الرئيسين الامريكي ترامب والفرنسي ماكرون حول سورية والحلول المقترحة خاصة أن فرنسا تخلت على لسان ماكرون عن إسقاط شرعية الرئيس الأسد ، من جهته الرئيس ترامب لم يعلق على هذا التصريح بشكل سلبي وإنما أشار  إلى أن الولايات المتحدة تعمل من أجل إتفاق جديد لوقف إطلاق النار في منطقة أخرى في سوريا.

    وبناء على ماتقدم به الرئيس ترامب حول  أن النجاح بتحقيق الهدنة في سوريا كان بفضل الإتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا ، هل يمكن أن نقول أنه إنطلق بالفعل توافق دولي حقيقي لحل القضية السورية ؟

    وماهي أشكال هذا الحل وكيف ستتم عملية تطبيقه ومتى ؟ خاصة أن الظروف الناشئة تدلل بالفعل على أن الحرب على سورية بدأت بالانحسار وبدأت تضع أوزارها بالفعل ، والجميع بات يقر بأن الحل السياسي قد آن آوانه.

    هل يمكننا أ نعتبر أن كل مايجري من قبل الولايات المتحدة وفرنسا هو أمر لايتعدى تبادل الأدوار أمام الخسائر التي منيو بها وسقوط رهاناتهم على إسقاط سورية وإبعاد روسيا وإيران لتحقيق ماتيسر لهم من مشاريعهم ؟

    يقول الدكتور بسام أبو عبدالله:

    ما من شك أن الموقف الفرنسي بالذات بإعتبار أن فرنسا كانت رأس الحربة في مشاريع ما سمي بالربيع العربي بالتعاون مع قطر في ليبيا وفي أكثر من مكان وفي سورية أيضاً، طبعا في عهدي ساركوزي وأولاند هذه السياسة أوصلت فرنسا إلى الحضيض وماكرون كما يعتقد أنه لابد من النهوض بفرنسا وهذا يتطلب أن تدخل فرنسا عبر بوابة يمكن الإستناد إليها لتغيير هذه السياسة ، وهذه البوابة هي البوابة الروسية ، ولقاء الرئيس بوتين مع ماكرون كان له دور كبير في هذا التغيير ، ومن الواضح أن فرنسا أدركت أن سياستها في عهد أولاند سقطت وإنهارت وهي فاشلة ولم تؤتي على الإطلاق بأي نتائج لفرنسا لابل وجدت فرنسا نفسها خارج اللعبة في المنطقة وخاصة في المشرق العربي.

    وأردف الدكتور بسام أبو عبدالله:

    الفرنسيون حاولوا عبر الألمان وعبر أكتر من طرف أن يفتحوا مجالاً للتعاون الأمني ودمشق تشترط أن البوابة السياسية هي البوابة الحقيقة للتعاون الأمني لذا لابد من فتح السفارة الفرنسية في دمشق، والكل يعلم أن هناك وفود فرنسية زارت سورية وقدمت تقايرير عن الأوضاع في سورية لجهاتها ، وهناك من تحدث عن خلافات كانت قائمة بين جهاز الأمن الداخلي الفرنسي وجهاز الأمن الخارجي بإختلاف الشخصيات في تقدير الوضع في سورية وطريقة التعاطي مع القضية السورية ، وأيضا الخلاف الخليجي الجليجي هو بوابة لهذا التابو.

    مصافحة ماكرون و ترامب
    © Photo / youtube//Hot news 24h Today
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

     وأضاف أبو عبد الله:

    ماكرون قال بوضوح أن إغلاق السفارة في دمشق لم يؤتي بأي نتيجة ، وهذا التحول جاء نتيجة صمود سورية والموقف الروسي الصلب والموقف الإيرلاني الداعم ، وليس لأنهم جيدون ، والآن إنتقلت لمعركة من الميدان إلى الساحة السياسية ، وهاهي فرنسا تعيد النظر في سياستها ولكن هل إختلف موضوع نظرتهم للحل السياسي…؟ الأن الصراع سوف ينتقل من البوابة العسكرية التي فشلت فشلاً ذريعا إلى البوابة السياسية  .

    أما الإعلامي والكاتب السياسي رئيس تحرير موقع "ميدلاين نيوز" في باريس طارق عجيب فيقول:

    حقيقة هناك مصطلحات قالها الأوربيون منذ أكثر من عام ، وبدأت ترجمتها  الفعلية في المرحلة الحالية  على الساحة السورية وهي الواقعية السياسية ، يعني أن الأوربيون إضافة إلى أنهم شركاء بقسم كبير فيما يجري في سورية لكنهم بالنهاية يتعاطون بشكل واقعي مع الأمور وليس بشكل يستند إلى مرجعيات أو إلى نقاط خلافية فيها تعنت وعناد ومكابرة ، لهذا رأينا منذ فترة تغير في المزاج الأوروبي بشكل عام، حيث بدأ ينتقل إلى مرحلة  فهم للواقع على الأرض، فهم لواقع الدولة السورية يشكل عام ،  وقدرة هذا الجيش وهذا المحور على الصمود في كل ماخطط له.

    وأردف عجيب قائلاً:

    الفرنسي كان شريكً  في ما خطط له الأوربي بأكثر من حكومة وأكثر من قائد ، وكان أولاند من أشرسهم ، وكان الفرنسي أول من حمل لواء الحرب ضد سورية والشعب السوري وضد الدولة السورية ، الآن بعد أن تغيرت الكثير من المعطيات على الأرض في الساحة السورية ربما أصبح جلياً لها ولحكوماتها أن تعي هذا الخطر الكبير الذي كان الرئيس الأسد منذ بداية الأحداث في سورية الرئيس قد نبه إلى خطورته وخطورة هذا السلاح الإرهابي الذي يتلاعب به الأمريكي والأوربي ، هذا الفهم كان مغيبا لدى الغربي والأوربي ، ومن هنا  رأينا أنهم بدأوا يغيروا في سياساتهم وإستراتيجيتهم تجاه سورية ، وصولأ إلى التوافق الروسي الأمريكي في الجنوب السوري ، مالمسناه في تصريحات ترامب وأمس وفي تصريحات ماركون بحضور ترامب بأن فرنسا سوف تتعاون مع موسكو وواشنطن لإيجاد حل في سورية وأن التعاطي يجب أن يكون مختلفاً ، هذه أسمها الواقعية السياسية التي فرضتها التطورات الحالية.

    وأوضاف عجيب:

    الوثوق يأتي من قوة سورية وحلفائها ، وليس من طباعهم فمن يمتلك مشروع إستعماري ويتبع سياسة السيطرة  والإملاء عليك لايمكن الوثوق به ، إلا إذا كنت أنت تمتلك القوة ، والدولة السورية والشعب السوري والجيش السوري والحلفاء لسورية أثبتوا أنهم يمتلكون القوة التي يفرضون فيها على الأطراف الأخرى أن تتعاطى بثقة وأن لاتحاول أن تستمر في سياستها الخطأ  لأنها ستدفع ثمناً أكبر،  لهذا السبب الوثوق بهم هو نتيجة القوة والحضور على الأرض.

    الغربي لم يغير في سياساته أو استراتيجياته  نتيجة تغير مزاجيته وأمنياته بل هناك ما فرض على الأوربي وعلى العالم كله تغير في المزاج السياسي ، وهو ماجرى ومايجري على الأرض من إنتصارات ، الواقع على الأرض هو الذي فرض هذه المواقف والدولة السورية كانت واثقة من أنها تتعرض لحرب شعواء و حرب ضروس،  لكنها كانت واثقة من النصر لأنها تمتلك المعرفة والوعي لحقيقة مايجري وتمتلك الأوراق والقوة والإرادة الكافية للخروج منتصرة من هذه الأزمة ، لهذا  السبب الثقة تنتج من قوة  الموقف وقوة الأوراق والأدوات التي بيد الدولة السورية وحلفائها.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم  

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, الولايات المتحدة, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik