14:08 GMT10 أبريل/ نيسان 2021
مباشر

    خبير لبناني : سقوط ورقة الإرهاب في عرسال قض مضاجع داعميه

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم: المستشار في العلاقات الدولية قاسم حدرج

    تبقى قضية عرسال وجرودها المحور الاستراتيجي الأكثر إحاطة من قبل الجيشين السوري واللبناني ومعهما المقاومة وأهمية منطقة عرسال وجرودها لا يمكن لأحد أن يقلل منها لما لها من عمق استراتيجي جيوسياسي أمني على لبنان وسورية لأسباب كثيرة جداً، أهمها أنها كانت تعد فخا أو قنبلة موقوتة في خاصرة البلدين جاهزة لتفجير الأوضاع بأي لحظة، وهذا ما كان يرتكز عليه الكيان الإسرائيلي بالتوازي مع محاولات سيطرته على الجبهة الجنوبية بحجة التخوف من التواجد الإيراني وعناصر المقاومة "حزب الله".

     انتهت ورقة عرسال التي راهنت عليها القوى الداعمة للمجموعات المسلحة سواء في سورية أو لبنان أو المنطقة ككل، بفضل الانتصارات المحققة في العمليات القتالية الدقيقة التي قامت بها المقاومة والجيشين اللبناني والسوري.

    يقول المستشار في العلاقات الدولية قاسم حدرج:

    بداية ونحن بمناسبة عيد الجيشين اللبناني والسوري لابد من توجيه التحية للجيشين البطلين الذين ساهما في تحرير جرود عرسال وإرساء علاقات جديدة بين لبنان وسورية والتعاون الأمني والسياسي، فتحية لهما ولشهدائهما وشهداء المقاومة، وقبل الخوض في موضوع نتائج معركة عرسال في بعديها العسكري والسياسي نلفت النظر إلى أن هناك خصوصية لهذه المعركة وهو صدور أمر عملياتها على الهواء مباشرة وهذا ما لم يحدث إلا مرة واحدة في حادثة تدمير البارجة الإسرائيلية "ساعر خمسة".

    وتابع المستشار حدرج قائلا:

    الذي سارع في إعلان توقيت هذه المعركة هو انكشاف مآرب فريق سياسي لبناني بالاختباء وراء هذه الشعارات الإنسانية والمتاجرة بالنازحين السوريين والإبقاء على حضن أو مضجع آمن للإرهابيين ومن هناء جاءت عملية الجيش اللبناني تحت اسم عملية "قض المضاجع" وبالتالي جاء هذا التوقيت بعد انكشاف هذا الأمر والمتاجرة بالبعدين الأمني والإنساني مايشكل خطرا على البلدين، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك أمر استراتيجي كبير أعلنه حسن نصر الله هو وحدة الجبهات، وهو أنه لا يمكن أن نقوم بعمليات عسكرية في الموصل وفي البادية السورية ونسعى إلى إقفال كل الحدود مع سورية ونبقي على هذه الخاصرة الأكثر خطورة من بين كل الحدود لأنها تشكل ممر عكسي بكلا الاتجاهين بالبعد الإنساني والبعد الأمني، وبالتالي هناك حالة من التململ في الداخل اللبناني وصلت إلى حالة من العنصرية تجاه النازحين السوريين والإبقاء عليهم كان رهينة للإبقاء على هذه البؤر الإرهابية فكانت هذه العملية لها أكثر من بعد، ومن ناحية أخرى رسخت واقعا كانت الحكومة اللبنانية من خلال فريق سياسي معين تحاول على الإبقاء على العداء لسورية ومحاربتها من الخاصرة اللبنانية، فكان هذا التنسيق الأكثر من رائع بين الجيشين ومشهد زرع العلم البناني إلى جانب العلم السوري أسقط رهانات كثيرة ربما دفعت سعد الحريري اليوم إلى تغيير مواقفه والإقرار بالأمر الواقع لأن ورقة الرهان السياسي لم تعد قابلة للاستثمار من خلال إعلانه بأنه يجب وضع حل لأزمة اللاجئين السوريين في وقت كان منذ بضعة أيام يتعاطى تحت سقف شروط معينة. 

    وأردف المستشار حدرج:

    أهمية الموضوع العسكري تكمن في أبعاد أخرى حيث حققت الانتصارات في وجوه أخرى أكثر من البعد العسكري يعني إذا نظرنا من الناحية الاستراتيجية لهذه المعركة هي ليست أكثر أهمية من معركة القصير ويبرود ولكن الانتصارات التي تحققت بها كان لها أثر كبير على العملية السياسية والأمنية، لماذا؟.

    اليوم هناك منظومة إرهابية صدرتها لنا الولايات المتحدة ودول العدوان تحت شعار الرايات السوداء التي لفت المنطقة بأسرها بإرهابها وبشرتنا أمريكا بأننا بحاجة لعشرات السنوات للقضاء على هذا الإرهاب، وهناك فكرة أهم من أهم المعارك التي خيضت خلال هذه السنوات هي معركة عرسال لأن أسطورة المقاتل العقائدي الذي لا يقهر قد كسرت في هذه المعركة لأنه للمرة الأولى نرى الرايات البيضاء ترتفع عند اقتراب الرايات الصفراء منها، سقطت الرايات السوداء رايات الإرهاب وارتفعت رايات الاستسلام وتبين أن هذه المجموعات ليست عقائدية ولاتحمل فكراً عقائدياً ولاتحمل أهداف إيديولوجية، وإنما هم مجموعات إرهابية بدليل أنهم عندما فاوضوا من أجل إخراج أموالهم والاتجاه بها إلى المكان الذي يؤهلهم للتنعم بالغنائم.

    وأضاف المستشار حدرج:

    الخاسر الأكبر في هذه الانتصارات هو المشروع الإرهابي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وبالدرجة الأولى إسرائيل، لأنه اليوم عندما نضرب عمق الإرهاب نسمع الصوت يصدح من إسرائيل حول تعاظم دور "حزب الله" وبوجوب دعم هؤلاء الإرهابيين والإبقاء عليهم كورقة، أما في الشق الداخلي فهناك فريق أثبت أنه مرتهن بالكامل للقرار الخارجي ويدعم الإرهاب من خلال استخدام ورقة النازحين والكاسب الأكبر في هذه المعركة هو الشعبين اللبناني السوري.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار لبنان اليوم, أخبار لبنان, الإرهاب, جرود عرسال, عرسال, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook