04:27 17 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    سورية: معارضة الداخل تنتفض ضد "منصة الرياض"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    ضيف حلقة اليوم، رئيس وفد معارضة الداخل "مسار حميميم" الدكتور ليان مسعد

    تنعكس الأحداث في هذه الأيام وتنقلب رأساً على عقب بخصوص القضية السورية، حيث أنه تعودنا في الفترة القريبة الماضية أن نرى انفراجات على المسار السياسي وتعقيدات في المسار الميداني بما يعني شبه توافق إقليمي دولي على الحل السياسي يقابله تصعيد كبير في الميدان، حتى بدأت عمليات تخفيض التصعيد بعد الاتفاق الأمريكي الروسي لحقه فيما بعد انهيارات متتالية للمجموعات المسلحة في مناطق مختلفة من سورية ومازالت مستمرة، زد على ذلك المصالحات الوطنية التي تسير بسرعة غير متوقعة لابل يتوقع خلال الفترة القادمة أن تزداد وتتوسع، الآن نرى العكس تماماً نرى الميدان بشكله العام يذهب نحو الهدوء في مناطق كثيرة، أما الساحة السياسية فنرى أنها تذهب إلى التعقيد من جانب واحد إنطلاقاً من الخلافات القائمة بين أطياف المعارضة السورية يقابله هدوء ومتابعة حذرة من سورية وحلفائها مع الالتزام بصمت شبه كامل ما يعني أن الدولة السورية وحلفاءها يعون تماماً ملامح المرحلة القادمة.

    رأينا منصات المعارضة السورية الثلاث في الرياض مؤخراً وشهدنا مدى التباعد فيما بينها رغم محاولات التقارب أو التقريب سواء من قبلهم أو من قبل الجهات الداعمة لكل منصة، لكن هنا أسئلة كثيرة تطرح نفسها أهمها:

    أين المعارضة الداخلية من كل هذه المتغيرات؟

    لماذا لا يوجد لها أي حضور أو اعتبار في معمعة تصفية الحسابات الحالية؟

    لابل أين أطياف المعارضات الأخرى في الداخل والخارج ونحن نعلم أن العالم كله يدعو إلى التشاركية في حل الأزمة السورية بين كل أطياف المعارضة وأبناء الشعب السوري؟

    هل باتت كذبة الحرية والديمقراطية في سورية تنهار بشكل إنسيابي وأحياناً إنزلاقي حاد؟

    هل ستنهار الأجنحة السياسية لهذه المعارضات وخاصة المتشددة منها مع الانهيارات التي تصيب أجنحتها العسكرية؟

    ماهي المبادرة التي طرحتها معارضات الداخل بناء على ما تقدم من تطورات تنبئ بمرحلة أشبه بالتصفيات لهذه المعارضات؟

    من سيبقى في نهاية المطاف ليكون سيد الموقف لجهة الحوار مع الحكومة السورية من طرف المعارضة؟

    هذه الأسئلة وغيرها نطرحها اليوم على رئيس وفد معارضة الداخل "مسار حميميم" الدكتور ليان مسعد

     يقول الدكتور مسعد:

    ماتقوم به المعارضة السورية أو مايحدث بينها من خلافات ليس في مصلحة االقضية  السورية، بمعنى أن السلطة السورية هي الآن في أحسن أحوالها  والذين خربوا البلد ليسقطوها على مدى سبع سنوات من الحرب والخراب والدمار وإستجلاب 300 ألف إرهابي من الخارج وعشرات المليارات من الدعم والسلاح والرشاوى وإلخ لم تخدمهم في إسقاط السلطة السورية ، وإسقاطها يعني إسقاط الدولة السورية ، فمن يريد أن يغير السلطة في سورية عليه أن يذهب إلى صناديق الإقتراع وليس إلى تدمير البلد ، ما حصل أن هناك رؤوس حامية لا تقرأ علامات الأزمة.

     أما نحن معارضة الداخل فالجميع يستمع إلينا ويقرأون ما نفعله في الداخل والخارج وفي السلطة والمجتمع الدولي وديمستورا ، هم يعتبروننا جوكر موجود ومعروف رأيه وهو الرأي الذي سيمر ويكرر ، نحن لسنا مغيبون نحن موجودون ونتواصل مع ديمستورا ونتراسل معه ولنا اتصالات مع الحكومة الروسية عبر سفارتها في دمشق ، والحكومة السورية تقرأ ما نفعل وتستمع إلى أرائنا ونرسل لها بياناتنا وتحليلاتنا ، لكن نحن مغيبون عن مساحة من الحوار في جنيف عديمة الفائدة التي لم تصل إلى أي نتيجة ، تصور أن محاربين يجتمعون مع دول مفوضة في أستانة ومع الدولة السورية وبرعاية روسية وأمريكية والحكومة الكازاخية ، من كان يتصور أن يمكن التوصل إلى مناطق تخفيض التصعيد وما يسمى بالهدن التي توقعها جميع الأطراف والإفراج عن المعتقلين والأسرى والمخطوفين.

    وأردف الدكتور مسعد:

    ما حصل في الرياض هو فشل ذريع ، وكان متوقعاً ، منصة موسكو التي لم تكن تريد الذهاب لكنها اضطرت إلى الذهاب حتى لا تتحمل فشل توحيد صف المعارضة وتشكيل وفد واحد ، لأن منصة موسكو لو لم تذهب للمشاركة حتماً كانت منصة الرياض ستتحجج بذلك وتقول أنه لولا تأخر منصة موسكو عن المشاركة لكنا شكلنا وفداً واحداً ، هذه المنصة أوغلت في الدم السوري المسماة بالهيئة العليا للمفاوضات ، نحن لن نراعي خط منصة الرياض ، وعلى المجتمع الدولي أن يعيد النظر في القرار الأممي 2254 ويزيل هيمنة منصة الرياض لأنه أعطاها شرعية لا تستحقها ، فالشرعية هي للدولة السورية وللمجتمع الدولي ولمجلس الأمن والدول الراعية وليس لمنصة هزيلة كمنصة الرياض تتحرك كالأراجيز والكاراكوزات من قبل تركيا وقطر ودول الخليج والسعودية ، وحتى لا أفهم قصدي خطأ ، هنا يجب إزالة إحتكار الهيئة العليا لمفاوضات لحق التمثيل هذا الموضوع أنتهى.

    واستطرد الدكتور مسعد:

    إذا كان هناك عقلاء وجنحوا للسلم فأهلاً وسهلاً  وبدون شروط مسبقة ، أما إن بقت هيئة الرياض تقول نحن لا نفاوض الأسد ولا نرغب بوجوده في الفترة الإنتقالية ولا نسمح بترشيح نفسه في الإنتخابات القادمة ، أنا عوضاً عنه صراحة لا أذهب ، لأنهم بذلك يقولون نحن نريد متابعة القتال ونريد الحرب ولانريد التفاوض.

     روح القرار الدولي 2254 تتضمن التفاوض دون شروط مسبقة ، فليطرحوا على الطاولة ما يشاؤون ولكن ليس لهم الصلاحية بإحتكار حق تمثيل الشعب السوري فكل المنصات لها حق التعبير عن رأيها ، أما الديموقراطية والحرية فهي في إستجلاب الجميع إلى صناديق الأقتراع وفق قوانين ومعايير جديدة وقواعد لعبة جديدة ، وأنا واثق أن هناك توافقاً روسياً أمريكيا ما،  يضعف من فترة لأخرى بحيث ذهب أوباما وجاء ترامب الذي فقد وزنه في مرحلة قريبة ومن ثم عاد وإستعاد وزنه وعاد التفاهم على أشد وأفضل خلال لقاء الرئيسين ترامب وبوتين في هامبورغ ، والآن ترامب يعاني من مشاكل هم يأخذون نفسهم بهذه المشاكل ، والموغل بالدم السوري رياض نعسان آغا  ، قال لقد تغيرت المعطيات وأفهمتنا السعودية لكننا نأمل في أن يتغير الميدان ، فهل نمدد الأزمة لنرضي شخصاً ليس له علاقة بالسياسة ومتآمر على الشعب السوري مثل رياض نعسان آغا ؟.

    وأضاف الدكتور مسعد:

    من الآخر الوطني الحقيقي هو الذي يقول لنذهب إلى صناديق الإقتراع ، لنذهب إلى دستور جديد ،  من في هيئة  الرياض لا يريدون حكومة وحدة وطنية ، ونحن نعيب على السلطة أنها لا تشارك ، حسناً عندما تقرر السلطة أن تشارك تقوم هيئة الرياض بوضع العراقيل ، هيئة الرياض الممثل الشرعي  للمسلحين وواجهتهم ، ولكن نحن ننتظر بفارغ الصبر ماسينتج عنه لقاء أستانا القادم ، دائما هناك يخبو ألق وبريق الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض ، والحل هو الذهاب إلى صناديق الإقتراع وطبعاً تحتاج إلى تحضرات ولكن أن كانوا لا يقبلوا بالحديث عن التحضيران ما نفعل ؟ ، وبكافة الأحوال ومعركة دير الزور قاسمة  وحاسمة وكذلك معركة الرقة ، هم يحاولون حتى إستخدام حتى "داعش" رغم أن علاقتهم بداعش ليست بنفس الحجم والإحتضان للقاعدة والنصرة في إدلب ، لكنهم يستقدمون كل  الإرهاب الدولي  للضغط ، وكل هزيمة للإرهاب يشعرونها هزيمة لهم ، لأنها هي الكروت المتبقية  للعب على الطاولة من أيديهم هي الإرهاب الدولي الممثل بداعش والنصرة والقاعدة.

    فلنتفائل بفضل صمود الشعب السوري والجيش السوري وحلفاء سورية وعلى رأسهم روسيا الإتحادية ، تأكد أن السلام قادم وصندوق الإقتراع قادم والوحدة الوطنية قادمة.

    شكراً لسبوتنيك

    الإعداد وتقديم  نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    منصة القاهرة للمعارضة السورية ترفض دستور 2012 في المرحلة الانتقالية
    منصة موسكو: نلاحظ تطورا في الموقف السعودي من القضية السورية
    معارض سوري: منصة القاهرة مهمتها المتابعة ولا يمكنها الاندماج مع "الرياض"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik