02:37 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    لقاء الأسد شويغو: الرسائل والدلالات

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 69730

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الإستراتيجي العميد علي مقصود

    عندما يوفد الرئيس بوتين وزير الدفاع سيرغي شويغو  في زيارة خاصة إلى سوريا للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ويبرق إليه برسالة تضمنت تهنئة  بفك الحصار عن دير الزور، لابد أن يكون هناك رسائل أكثر عمقاً ودقة في مثل الظروف الراهنة والتي تشوبها تقلبات ومتغيرات إقليمية ودولية خطيرة جداً تعمل على تسعيرها الولايات المتحدة في المنطقة والعالم، رداً على الحلف الذي أفشل كل مخططات الولايات المتحدة ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل في معظم مناطق العالم الساخنة وصولاً إلى بحر الصين الجنوبي ومناطق شرق آسيا.

    من هنا لابد من طرح تساؤلات تتعلق بالتطورات الراهنة على الساحة السورية والإقليمية في الحرب على الإرهاب الذي فعلت واشنطن المستحيل لأجل استثماره خدمة لمصالحها  الجيوسياسية والاقتصادية وحتى العسكرية، وفي مقدمة هذه الأسئلة:

    ما هي المعاني الحقيقية  لزيارة وزير الدفاع الروسي إلى سورية ولقائه مع الرئيس الأسد في مثل هذا الوقت الحاسم من الحرب على الإرهاب؟

    وهل من رسائل أخرى لم تخرج إلى العلن في ظل التطورات المحلية السورية والإقليمية الراهنة والتقلبات القائمة والخلافات الدائرة والتي تنذر بنشوب حرب ما في المنطقة عرابها الولايات المتحدة وإسرائيل وخاصة في ظل المناورات التي تجريها حاليا كل من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، عدا عن التهديدات الإسرائيلية بشن حرب على سورية أو لبنان؟

    في نهاية المطاف هل تأتي هذه الزيارة في إطار التنسيق الدقيق بين روسيا وسورية لمنع وقوع أي تصادم مباشر مع القوات الأمريكية في سورية، ما يجعل الوضع أكثر تعقيداً وصعوبة إذا ما وصل الطرفان إلى لحظة المواجهة التي لا رجعة فيها؟

    يقول الخبير العسكري الإستراتيجي العميد على مقصود:

    لا شك بأن زيارة وزير الدفاع الروسي إلى سورية ولقائه بالريئس الأسد ونقل رسالة التهنئة من الرئيس بوتين بفك الحصار وإطلاق معركة تحرير دير الزور بكل تأكيد لها أبعاد ودلالات إستراتيجية وخاصة أنها تأتي في سياق خطاب روسي بدأنا نسمعه عن اعتبار كل من يتواجد على الأرض السورية وفي الفضاء السوري دون موافقة الحكومة السورية فهو مخالف للقانون الدولي بل الذهاب أكثر من ذلك لاتهام أو التلمحيح لكل من أمريكا وقطر بالتلاعب بجبهة النصرة والسعي لتعويمها وتغطيتها وإبعادها عن أن تكون هدفا إرهابيا يجب أن ينال جزاءه أو إقصاءه كما حصل  في المواجهة مع  "داعش"، وهذه الزيارة بتقديري لتثبيت هذه الحقائق ومعركة شرق الفرات يجب أن يحسمها الجيش العربي السوري.

    وأردف العميد مقصود:

    حول احتمال نشوب حرب أو عدوان إسرائيلي لا أعتقد أن يكون هناك حرباً إقليمية أو عدواناً إسرائيلياً على سورية أو على المقاومة اللبنانية، فهذه التصحريحات النارية تعبر عن الهواجس التي بدأت فعلا  تخترق نفوس وعقول قادة هذا الكيان لأن هذا الكيان وبعد أن فك الحصار عن دير الزور الذي كان يعتقد الكثير من الخبراء  والمحللين الإسرائيليين والغربيين  بأنه شبه استحالة أن يصل الجيش العربي السوري إلى دير الزور بهذه السرعة، وخاصة أن إسرائيل بهذا النباح أن تبعد الخطر عنها قدر المستطاع  وأن ترسل رسائل إلى الغرب  الاستعماري وعلى رأسه أمريكا للضغط عليهم وبث دخان بأنها يمكن أن تكون حاملة فعلا بتهديدات بحرب إقليمية الهدف منها أن تصعد أمريكا من ضغطها على روسيا لكي تنتزع منها تطمينات لاٍسرائيل وللكيان الصهيوني على أن لا يكون هناك أي تواجد إيراني ولحزب الله خاصة في الجنوب السوري أو أن يكون هناك قواعد عسكرية أو تصنيعية تكنولوجية في سورية، كل ما تريده إسرئيل أن تخفف من تعاظم هذا المحور المقاوم الذي يشكل تهديدات كبرى للكيان الصهيوني.

    وأضاف العميد مقصود:

    لاشك أنا لا أذهب بكلامي إلى أنه من المستحيل أن يحصل صدام أو بعض الاشتباكات  ولكن دائما عندما يكون هناك تواجد للقوى العظمى تكون التحركات مضبوطة وهذا جانب من زيارة وزير الدفاع الروسي لكي تكون التحركات باتجاه شرق الفرات وحسم المعركة في دير الزور مضبوطة، وأن يكون هناك أعلى درجات التنسيق مع القيادة العسكرية  الروسية لأنها هي من يتصل مع الطرف الأمريكي لكي لا تصل الأمور عندما تخرج عن هذا المسار الذي يوجد فيه الخط الساخن بين الروسي والأمريكي إلى وضع غير مرغوب فيه، وفي الحقيقة هذه الزيارة جاءت لنضبط هذه العملية ولكن بالإيقاع الذي يجنب المواجهة بين روسيا وأمريكا وبنفس الوقت بما يتناسب مع هذه التطورات والتحولات الجيوسياسية وأن سورية خط أحمر ويجب أن يكون هناك التزام بالاتفاقات والتفاهمات التي حصلت بين الطرفين.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    شويغو: القوات السورية حررت بدعم من سلاح الجو الروسي 70 منطقة سكنية من قبضة "داعش"
    شويغو يبلغ الرئيس بوتين عن الضربة الجوية للرقة
    شويغو يؤكد لدي ميستورا الالتزام الفعلي بوقف النار في مناطق تخفيف التصعيد بسوريا
    شويغو: روسيا تتوقع مشاركة الهند وباكستان في مناورات مكافحة الإرهاب 2018
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سيرغي شويغو, بشار الأسد, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik