08:55 20 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    الرد الروسي على اغتيال الجنرال أسابوف في سورية سيكون حازما

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 110

    ضيفا حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي العميد هيثم حسّون؛ والخبير بالشأن السياسي تيمور دويدار من موسكو

    استشهد يوم أمس في دير الزور كبير المستشارين الروس الفريق فاليري أسابوف ومعه حسب الأنباء الواردة ضابطين آخرين برتبة عقيد، من الطبيعي أن تسقط الضحايا في الحروب ولكن ماجرى من اعتداء على مواقع الجيش السوري من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي لا يمكن أن يكون دون مساعدة من قبل القوى التي ترعاهم وتساندهم وتمولهم وتقدم لهم السلاح بشكل غير شرعي ومناف لجميع القوانين والأعراف الدولية وعلى رأسهم الولايات المتحدة ، التي قدمت حتماً وحداتها السمت والإحداثيات اللازمة لضرب المقرات التي يتواجد فيها المستشارون الروس مع قوات الجيش العربي السوري، وهذا الاعتداء هو الثاني بعد الاعتداء الأخير الذي حدث منذ عدة أيام على مواقع الجيش السوري التي تتواجد فيها الشرطة العسكرية والخبراء الروس في منطقة إدلب، إذاً هذه التحركات ليست صدفة وهي موجهة ومنظمة وتهدف إلى التصعيد في الوقت الذي تمتنع فيه الولايات المتحدة حتى اللحظة عن التنسيق مع القوات الروسية على الأرض لمنع وقوع مثل هذه الحوادث، وهذا دليل قاطع على تهرب الولايات المتحدة من مسؤولياتها في دعم الإرهاب الذي بات مفضوحاً بعد أن كشفت وزارة الدفاع الروسية عدة مرات مؤخراً عن عمليات تسليح لـ"داعش" تحت ستار "قوات سورية الديمقراطية" غير الشرعية التي انضمت إليها في الرقة ودير الزور كما وأظهرت الصور الفضائية كيف توزعت سيارات الهمر الأمريكية في مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي.

    ومن هنا لابد من البحث في حيثيات التصرفات الأمريكية غير المبررة في الدعم المباشر للإرهاب في الوقت الذي تخطت فيه كل الخطوط الحمراء في الاعتداءات المنظمة على الجيش السوري وحلفائه وأهمها:

    كيف حدثت هذه الواقعة ومن هي الجهة التي قصفت موقع تواجد الضباط الروس بالفعل؟

    لماذا لم يتم حتى اللحظة إصدار أي إعلان عن الموقف الروسي تجاه هذا الأمر؟

    كيف ستتعامل روسيا لاحقاً مع هذه الوقاحة الأمريكية في تقديم الدعم المباشر للمجموعات الإرهابية التي تزعم أنها تحاربها؟

    إلى أي حد يمكن أن يؤثر ذلك على الميدان في حال استمرت الولايات المتحدة بتقديم الدعم لهذه المجموعات الإرهابية على مرأى الجميع ودون الاكتراث لأي خطوة جوابية؟

    كيف سيتعامل الجيش السوري مع هذا التطور كونه لابد عليه من تقديم الدعم والحماية لحلفائه الذين يقدمون له الدعم الاستشاري واللوجستي لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي وغيره؟

    كيف ستنعكس هذه التطورات على المسار السياسي الذي كان إيجابياً إلى حد كبير في لقاء أستانا الأخير؟

    يقول الخبير بالشأن السياسي تميور دويدار:

    من السذاجة أن نتوقع أن الأمور سوف تسير على مايرام وحسب الاتفاقات التي تم التوافق عليها في جنيف أو أستانة، أو خلف الستار إن صح التعبير للتحرك للحوار السلمي السياسي الداخلي بين السوريين، فالدول التي تتبنى مشروع تقسيم الشرق الأوسط إلى أمارات حرب فنرى الدولة الصهيونية في الشرق والولايات المتحدة في الغرب، وهاتان الدولتان حليفتان وسوف تقومان بالطبع باستمرار تفعيل خطتهم، وأعتقد أن اغتيال الضباط الروس بهذه الطريقة خط أحمر، ولا أعتقد أن كلا الحليفين باستطاعتهما التصعيد إلى مثل هذه الدرجة وأن كانوا يريدون تذكير موسكو بأفغانستان لا أظن أن روسيا بعد تلك الخبرة سوف تستخدم نفس الأساليب في تلك التجربة التي استخدمتها في الثمانينيات، وأعتقد أنه لدى القيادة الروسية والكرملين حنكة وستتعامل مع هذه التطورات بحكمة كما جرت العادة وهناك أمثلة كثيرة ليس آخرها موضوع إسقاط الطائرة الروسية من قبل الأتراك وأمور أخرى كثيرة تخص الحدود الغربية الروسية .

    وأضاف الخبير دويدار:

    أنا لا أفرق بين الولايات المتحدة والدولة الصهيونية لأنهما حلفاء عسكرياً وسياسياً وحلفاء في قضية حل الشرق الأوسط وتقسيمه إلى إمارات حرب صغيرة ، وأحب هنا أن أذكر في أحداث التاريخ عام 1982 أيام الحرب السورية واللبنانية مع إسرائيل وتلك المعارك التي دارت أنذاك ، في تلك الأيام كان الإتحاد السوفييتي على وشك إبادة إسرائيل من على وجه الأرض ربما ، وربما كان هناك مشروع لتدمير مفاعل ديمونة ، ولا أعتقد أن الرد الروسي سيكون عسكرياً ولكن إذا ما إستمرت أعمال التطاول هذه الخطة الجديدة أو الموضة الجديدة وخاصة لجهة تسريب المعلومات وتقديمها للجماعات التكفيرية لقتل الجنود الروس فربما لن يكون الرد فقط على من يقومون بذلك على الأرض وأنما أيضاً سيكون الرد على من يزودونهم بالمعلومات ، والقيادة الحالية في الكريملين قادرة على إتخاذ قرارات أشد من تلك الققرارات التي كانت تتخذها أيام الإتحاد السوفييتي السابق وقادرة على أن تقوم بتنفيذها أيضاً وأعتقد بأنه على الجميع التفكير بالمستقبل إستراتيجياً وليس تكتيكياً والرأي العام الروسي غاضب جداً،عدا عن الموقف الرسمي الذي لا أتحدث طبعاً بإسمه.

    أما الخبير العسكري الاستراتيجي العميد هيثم حسون فيقول:

    في البداية لابد أن نحيي أرواح شهداء روسيا وشهداء الجيش العربي السوري وكل الحلفاء الذين يقاتلون على الأرض السورية،  بطبيعة الحال عندما تكون هذه القوات تخوض حرباً بهذا المستوى مدعومة من الولايات المتحدة فالتأكيد هناك احتمال كبير لوقوع خسائر بشرية، وغرفة العمليات في المنطقة التي تم استهدافها محصنة بشكل جيد وهي مموهة ولا يمكن استهدافها أو الوصول إليها من خلال مجموعات إرهابية دون أن يكون هناك عملية تزويد بإحداثيات دقيقة لتنفيذ هذا الاستهداف، ونظرياً وإعلاميأ من قام بهذه العملية هي قوات "داعش"، وشكلياً تنظيم "داعش" هو المسؤول عن هذه العملية، ولكن عملياً القوات الأمريكية هي من زود الإرهابيين بإحداثيات هذا الموقع ومن هنا لا يمكن الفصل بين قوات تنظيم "داعش" ومايسمى بـ"قوات سورية الديمقراطية".

    وأضاف العميد حسون:

    من المستغرب أن تأتي هذه العمليات بعد التهديدات التي أطلقها مسؤولون روس حيث جاء على لسان الناطق باسم وزارة الدفاع كوناشينكوف، وكذلك جاءت على لسان وزير الخارجية لافروف، الجانب الروسي السوري سوف يستمران في عمليات مكافحة الإرهاب بما تقتضيه الضرورة العسكرية إن بالتعامل مع قوات "داعش" ومايسمى بـ"قوات سورية الديمقراطية" بشكل مباشر وأيضا مناطق تواجد المستشارين الأمريكيين، ونحن استمعنا إلى التصريحات الروسية خلال الأيام الماضية حول أن أي تصرف أحمق تقوم به الولايات المتحدة من خلال السماح لما مايسمى بـ"قوات سورية الديمقراطية" باستهداف مواقع القوات اسورية أو مناطق تواجد الخبراء الروس ستحظى برد كبير من الجانب الروسي، واستهداف غرف العمليات التي استشهد فيها الجنرال الروسي بالتأكيد ستكون لها تبعات كبيرة على الجانب العسكري وبدء عمليات عسكرية واسعة في المنطقة.

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على حقل غاز كبير بمحافظة دير الزور
    الجيش السوري يستعيد مناطق في ريف دير الزور ويحقق تقدما في ملاحقة "داعش"
    "داعش" يسيطر على 80% من حقول النفط في دير الزور
    الخارجية السورية: الولايات المتحدة تحاول منع تقدم الجيش السوري في دير الزور
    بالفيديو...المساعدات الإيرانية تصل دير الزور رغم استهداف "داعش" لها
    سكان دير الزور يتقاسمون مع الجيش السوري الحصار والنصر (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik