Widgets Magazine
17:30 16 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    مؤتمر سوتشي بين استراتيجية التفكيك الروسي والتقويض الأميركي... هل ينجح؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيفا حلقة اليوم: نائب مدير المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية سومر صالح، والمستشرق الروسي والصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية أندريه أونتيكوف من موسكو

    التطورات الأخيرة بخصوص الملف السوري والتي ظهرت بشكل جلي في لقاءات أستانة بدورتها الحالية رغم الإيجابية التي تم الحديث عنها لم تعطي أي صورة واضحة أو متكاملة عن مايمكن أن تؤول إليه الأمور في الوقت اللاحق أو على الأقل خلال المسير هوناً نحو سوتشي.

     وبغض النظر عن الغوص في التفاصيل هنا لابد من البحث في التساؤلات التالية: 

    بينة وكينونة لقاء سوتشي وكنهها بناء على مايجري قبل عقده ؟

    هل سيعقد لقاء سوتشي بالفعل وتحت أي عناوين بما أن عمليات الإعاقة قائمة على قدم وساق ؟

    ما هو مكان سوتشي مابين أستانا الإيجابي مؤخراً وجنيف المتأزم أصلاً  ؟

    ما هي الظروف المطلوبة لنجاح لقاء سوتشي وهل يتوفر أي منها في الوقت الحالي ؟

    ما هي أشكال الدعم الدولي والإقليمي التي يمكن أن يحظى بها لقاء سوتشي ولصالح من أو في أي من الإتجاهات ؟

    على ماذا تراهن روسيا جراء عقد هذا المؤتمر وعلى من بالأصل في ظل الإرهاصات الراهنة ؟

    الموقف الأمريكي من لقاء سوتشي بضبابيته وسوداويته كيف يمكن أن يفهم ؟

    نائب مدير المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية سومر صالح يقول:

    إن سوتشي هو حصيلة جملة متتالية من المؤتمرات بدءا من مخرجات استانة (7)(31/10/2017) وإتفاق بوتين وترامب الثاني (11/11/201) و أقر في القمة الثلاثية في سوتشي(22/11/2017) وأخيرا تم إقراره في نتائج أستانا(8) (22/12/2017)، وبالتالي هو حصيلة جملة من المفاوضات والمساومات بعد أن مارست أغلب الأطراف الإقليمية التعطيل ناهيك عن الولايات المتحدة، لذلك عمدت روسيا إلى استراتيجية التفكيك لحل المسائل العالقة مع كل من تركيا ومصر والسعودية ونجحت في ذلك ونستطيع القول أن زيارة الرئيس بوتين الشرق أوسطية (11/12/2017) وتوقيع اتفاقية الضبعة النووي مع مصر،  وإقرار مسالة تسليم (s400) إلى تركيا، وحسم مسالة عدم إشراك "مجلس سورية الديموقراطي-قسد"، إضافة الى بلوغ المفاوضات الروسية السعودية مراحل متقدمة لحسم تزويد السعودية بمنظمات الدفاع الصاروخي كانت عوامل دافعة نحو عقد المؤتمر وإقراره مبدئيا في نهاية كانون ثاني المقبل.

    وأردف صالح:

     الولايات المتحدة مازالت تمارس استراتيجية التقويض في مقابل استراتيجية التفكيك الروسية وهو ما يجعل الإصطدام هو الأكثر رجحاناً بين الطرفين أمام وقائع مخرجات أستانا الثامن وعدم إكتمال شروط الحوار في أستانا وهما بدرجة أساسية شرطان:

    الشرط الأول:

     إجراءات بناء الثقة وتتجسد بملف المخطوفين والأسرى والمفقودين

    والشرط الثاني:

    عدم تعهد المعارضات بقتال جبهة النصرة أو القاعدة الجديد في سورية يوحي بأن نتائج هذه الجولة من سوتشي المقبلة لن تخرج بالكثير ولكن الأهم في ذلك هو سحب أجندة الحوار من جينيف إلى سوتشي لإقصاء التعطيل الأميركي.

    وأضاف صالح:

    إذاً أهمية المؤتمر في إنعقاده مبدئيا وليس في جدول أعماله ومن المتوقع أن يكون سلسلة مترابطة من اللقاءات والجولات على شاكلة استأنه، أهم نقطة تضمن إستمرارية سوتشي كسياق هو قدرته على تلزيم المعارضات السورية بقتال الإرهاب في سورية.

    أما المستشرق الروسي والصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية أندريه أونتيكوف فيقول:

    في الحقيقية نشاهد تغيرات إقليمية ودولية وخاصة شهدنا تغيرات جذرية في الموقف السعودي إتضح  عندما تم وفقا للطلب السعودي تشكيل وفداً واحد للمعارضة السورية  التي لاتزال تطالب برحيل الرئيس الأسد، ولكن أنا أعتقد أن هناك تغيراً جذرياً وأعتقد أنه بالفعل هناك حاجة إلى توسيع التوافقات الدولية والإقليمية حول ضرورة إنعقاد مؤتمر سوتشي لأننا نرى مأزقاً في جنيف ، والجدير بالذكر أنه تابعنا إنعقاد مؤتمر أستانة وهناك نتائج إيجابية دون شك ، وهناك تنسيق مع تركيا وإيران ومع دول أخرى لعقد مؤتمر سوتشي الذي يسعى إلى تنشيط العملية السياسية.

    وأردف أونتيكوف:

    هناك تأكيد روسي حول إستضافة أكبر عدد من القوى السياسية وهذا الموقف الروسي يراعي جميع المواقف السياسية للمعارضة السورية في الداخل والخارج، وبطبيعة الحال هذا قد يؤدي إلى نتائج إيجابية وخاصة أن هناك فرقاً كبيراً بين شوتشي وجنيف ، مع الأخذ بعين الإعتبار  أن هناك أطرافاً معارضة سياسية سورية تم تجاهلها وهذه فرصة لهم لينضموا إلى مؤتمر جنيف والإستماع إلى أرائهم ومواقفهم من العملية السياسية.

    وأضاف أونتيكوف:

     كان هناك تجاهل لكثير من القوى السياسية في سورية وخاصة الأكراد ، وروسيا حاولت عدة مرات لإستضافة أو ضم بعض ممثلي الأكراد إلى العملية السياسية ، نعم هناك معارضة كبيرة جداً من قبل تركيا ولكن الموقف الروسي يتخوف من أن تجاهل الأأكراد قد يؤدي إلى إنهيار سورية وخاصة بعد ما تابعناه في الفترة الأخيرة وماجرى من محاولات للإبتعاد عن الدولة السورية،  والخطوة الأولى للانفصال التي سعى إليها الأكراد نحو إنشاء الفيدرالية ، وأنا أعتقد في حال إستطعنا ضم الأكراد إلى هذه المفاوضات ، وأن نستطيع إيجاد توافق حول الدستور الجديد، بما يخدم مصالح كل مكونات الشعب السوري ويحترم خصوصياتها بمافيهم الكرد ، بكافة الأحوال لايمكن التنبؤ بنتائج مؤتمر سوتشي ، ولكن لابد من عقده ويجب أن ينجح ليشكل نقطة الإنطلاق الفعلية للعملية السياسية.

     التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    الأكراد, أخبار سوريا اليوم, أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik