00:45 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    القضية السورية ما بين إشارات الرئيس بوتين وتصريحات المقداد ولافروف

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيفا حلقة اليوم: المستشار في العلاقات الدولية الدكتور قاسم حدرج؛ والخبير بالشأن السياسي الدكتور حيان سلمان

    ظهرت مؤخراً ملامح التوجه نحو الحل السياسي للملف السوري من منطلق الموقف القوي ومن منصة المنتصر في ماجاء عليه الرئيس بوتين خلال اجتماعه برؤساء غرف مجلس الاتحاد حول سورية وقبل ذلك بقليل التصريحات التي أدلى بها كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد تصريحات كانت جداً حازمة وتتحدث عن حقائق وأسباب تعقيد الأوضاع في سورية من خلال تسمية الأشياء بمسمياتها دون أي مسايرة لأي طرف من الأطراف المتداخلة في القضية السورية إقليمياً ودولياً، فهل وضع الرئيس بوتين وكل من لافروف والمقداد النقاط على جل حروف المسار السياسي للأزمة السورية على أسس يحددها الطرفان السوري والروسي بفعل الانتصار أم بانتصار الفعل؟.

    بناء على ذلك لابد من أن تطرح تساؤلات عديدة في مقدمتها:

    موقف الرئيس بوتين خلال اجتماعه برؤساء غرف مجلس الاتحاد كان أكثر من واضح فهل يفهم الطرف الآخر ما أراد أن يؤول إليه الرئيس بوتين بهذه الإشارات؟

    تصريحات لافروف والمقداد هل تشير إلى طلبات ضمنية مشروطة أمام الأطراف المتداخلة في القضية السورية، وهل التوقيت مناسب والأرضية جاهزة للخوض في هذه التفاصيل؟

    في حال وصلت الرسائل كيف يمكن أن تحدث مقاربة للدول والأطراف الأساسية التي تدخلت في الشأن السوري وعلى رأسها تركيا والسعودية وقطر علماً أننا نعلم أن فيما بين هذه الدول خلافات محورية انعكست إلى حد ما إيجابياً على التخفيف عن سورية بغير قصد منهم؟

    نلاحظ أن هناك تمايلاً تركياً سعودياً فعلي نحو التوجه الروسي لجهة وضع المسار السياسي على سكة التوافق الإقليمي والدولي، كيف يمكن استثمار هذا التمايل لمصلحة تسريع انطلاقة العملية السياسية في سورية؟

    الدولة السورية حاليا تنطلق من منطلق قوة ولديها من الأوراق الكثير لصدقيتها في وضع الحل على المسار الصحيح،  إلى أي مدى يمكن أن تتفاعل الدول الداعمة مع مسار أو سكة الحل السوري بما لا يتناقض مع مصالحها؟

    الغرب يحاول فتح قنوات دبلوماسية على حياء وأكبر مثال هو الموقف الفرنسي،  كبداية أسأل، هل من الممكن أن تحذو حذو فرنسا دولاً أخرى بعد تصريحات ماكرون الأخيرة؟

    الخبير بالشأن السياسي الدكتور حيان سلمان

     يرى أن المواقف الروسية الأخيرة هي "إستكمالاً للمواقف السابقة وهي إستكمالاً للثوابت الوطنية والثوابت المتمسكة بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وأن كل دولة من دول العالم تقرر مستقبلها السياسي والإقتصادي والإجتماعي وفق الطريقة التي تريدها معتمدة على صناديق الإنتخابات وليس بصناديق إنتخابية معتمدة على دبابات أمريكية ".

    وأشار الدكتور سلمان إلى أن

    " الرئيس بوتين قد وضع النقاط على الحروف وسمى الأشياء بمسمياتها وأكد أن مكافحة الإرهاب تأتي إستجابة لمطلب دولي معتمد من قبل الأمم المتحدة ، ويجب  أن نستمر به ، وأن روسيا هي من أكبر ومن أهم الدول التي تقف ضد الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه ، وهذا ما أكد عليه الرئيس بوتين من خلال دعمه للدولة السورية وللشرعية السورية بالقول والفعل ".

    وأضاف الدكتور سلمان

    " التصريحات التي جاءت على لسان الرئيس بوتين ليست مشروطة وإنما متطابقة مع مواثيق الأمم المتحدة ومن يريد أن يستخدم أكثر من معيار يقول عنها مشروطة السيد بوتين إشترط أنه في حال عاد الإرهاب أنه سيقوم بمكافحتة  لأن هذا الإرهاب يهدد كل دول العالم ، وأكد على أهمية تطبيق القرارات الدولية في سورية وأن الشعب السوري هو من يقرر مصيره ، أما إنسحاب جزء من القوات السورية يؤكد على أن الدولة السورية و الجيش السوري أصبحا قادرين على أن يحميا هذا البلد وعلى أن يقضيا على الإرهاب وأن روسيا مستعدة للعودة في أي لحظة لتقديم الدعم في حال عاد هذا الإرهاب ".

    المستشار في العلاقات الدول قاسم حدرج

    عبر عن موافقته بالكامل كل ماجاء على لسان الدكتور سلمان  بخصوص صلابة الموقف الروسي وحلفاء سورية لجهة السير نحو الحل السياسي إنطلاقاً من الموقف القوي لسورية وحلفائها ، وأن روسيا منذ اليوم الأول وعلى لسان الرئيس بوتين قالت إننا آتون إلى سورية لإعادة الهيبة إلى القانون الدولي ومن أجل مكافحة الإرهاببشكل جدي وليس كمن إدعوا مكافحة الإرهاب وإنما هم في حقيقة الأأمر قاموا بدعمه ومكافأته.

    وأشار المستشار حدرج إلى أن روسيا حققت أعجوبة

    "هناك أعجوبة حققتها روسيا في عالم الدبلوماسية حيث أنها إستطاعت أن تكون الخصم والحكم في آن واحد ، ففي الوقت التي كانت طائرات السوخوي الروسية تكوي الإرهابيين بنارها  كانوا يصّرحون في أستانا قائلين روسيا هي حكم نذيه وعادل وننطوي تحت جناحها ".

    وأضاف المستشار حدرج

    "روسيا إستطاعت القضاء على الإرهاب وعلى أعدائها  وخصومها الذين دعموا هذا الإرهاب ، وفي ذات الوقت كسبت روسيا ود الحلفاء وخلقت منظومة متكاملة في الشرق الأوسط وخلقت خريطة سياسية جديدة ومحاور جديدة تبنى عليها السياسة القادمة إلى 200 عام قادمة ، وأيضا وضعت روسيا يدها بيد الصين وإيران ودفعت أوروبا إلى الدخول إلى هذا الحضن".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, فيصل المقداد, سيرغي لافروف, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik