16:33 23 مايو/ أيار 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    تصعيد ناري في ريف دمشق وقاعدة "حميميم" في مرمى الإرهاب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي

    تحاول المجموعات الإرهابية المسلحة في كل مناطق توزعها على الجغرافيا السورية أن تفعل كل ما بوسعها من أجل تحقيق أي تقدم لها  أو صد ومنع أي تقدم للجيش العربي السوري وحلفائه  وينطبق هذا التحرك على جزء كبير من المجموعات الإرهابية المسلحة التي تتواجد في مناطق تخفيض التصعيد في وعلى وجه الخصوص في ريف دمشق الجنوبي وفي ضاحية حرستا وصولاً على ريف إدلب وكفريا ومناطق الشمال السوري مروراً بكفريا والفوعة ، حيث أنه ومنذ عدة أيام  شنت المجموعات الإرهابية هجوماً كثيفا على مواقع الجيش السوري وإدارة المركبات وفرع الأمن الجنائي بحرستا ودارات معارك طاحنة ومازالت حتى اللحظة بعد أن إستطاع الجيش السوري سد الثغرة التي مرت من خلالها المجموعات الإرهابية المسلحة لتنفيذ الهجوم ، والملفت هنا أن هذه المجموعات المتمثلة بجيش الإسلام وفيلق الرحمن اللذان وافقا على خفض التصعيد منذ 22 تموز 2017 "فيلق الحمن لم يثبت حتى اللحظة موقفه المتأرجح " ينفذان الهجوم بقيادة جبهة النصرة الإرهابية، حتى وصل التصعيد الجاري  إلى الاعتداء على مطار "حميميم"  منذ عدة أيام بصواريخ أمريكية تم صدها ، واليوم تنفذ المجموعات الإرهابية هجوماً على قاعدة "حميميم" بطائرتين دون طيار تم التعامل معهما من حامية القاعدة وإسقاطهما أيضا.

    وهنا التساؤلات المطروحة كثيرة جداً منها:

    عسكريا واستراتيجياً ما الذي يجري وما هي حقائق  هذه التطورات؟

    من هي المجموعة تحديداً التي تقوم بهذا التصعيد ومن أين بدأت وبإشارة من؟

    ما الهدف  الذي يقف خلف هذا التصعيد ولمصلحة من على الصعيدين الإقليمي والدولي؟

    من يقف بالدليل القاطع وراء تزويد هذه المجموعات الإرهابية بأسلحة حديثة ولماذا الصمت عليهم علماً أن روسيا وجهت إتهاما مباشرة للولايات المتحدة بهذا الشأن منذ فترة وجيزة؟

    إلى حد يمكن أن تتطور الأوضاع في ظل هذه التطورات الدراماتيكية؟

    كيف وصلت الصواريخ والطائرات المسيرة إلى المجموعات الإرهابية؟

    هل لدى تركيا ماتقوله بهذا الشأن ؟

     وهل تلعب بالنار سراً مع الولايات المتحدة ؟

    يقول الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي:

    يجب أن ننتبه إلى موضوع مناطق خفض التوتر لأن هذه المناطق مزدوجة الأهداف ، هدف فيه خيراً وهو أن يكون هناك نوع من المصالحة الوطنية وأن يعود بعض الشباب الذي غرر به إلى حضن الوطن ، وبنفس الوقت هو تخفيف العبء العسكري عن قواتنا المسلحة ، هذا من الناحية الإيجابية ، أما من الناحية السلبية ، فإن هذه المناطق قد تكون قنابل موقوتة تنفجر بأي لحظة.  نحن نلاحظ أن بعض المجموعات الإرهابية تتحرك من جهة إلى أخرى فمن الغوطة الغربية  ذهبت  إلى منطقة خفض التوتر في جنوب دمشق المجاورة للعدو الإسرائيلي ، والأردن الدولة العربية الجارة التي لاحول ولا قوة لها،  وبالتالي هم يستندون في تواجدهم هناك في مناطق خفض التوتر على أعدائنا بشكل أو بآخر ، ويذهبون إلى الشمال يذهبون  إدلب حيث الجار التركي اللدود الذي أيضا يقدم لهم الدعم،  وبالتالي هذه المناطق حالها لايسر الخاطر ولا يؤتمن له، وحالياً قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة تحاصرهم في منطقة الغوطة الشرقية وبالتالي لايمكن أن يكون لهؤلاء منفذ للهروب.

    ورأى اللواء شريقي أن

    "هذه المجموعات لم تتغير في السلوك والإيديولوجية ، وهويتهم لم تتغير ، وإذا تحدثنا عن التيارات المتطرفة فهي مرتبطة بالولايات المتحدة وبتركيا والسعودية وقطر ، وأنا أعتبر الحالة العنفية بالتعامل معهم بكل ما نستطيع من القوة لردعهم لازمة وهذه وجهة نظر شخصية أو فردية ، لأن هناك توجه للتعامل مع هذه الحالة أن يكون إنساني وعلى أساس أن تكون المصلحة الوطنية هي أساس كل شيء ، وأنا أعتقد أن حالة العنف في مثل هذه الظروف لا تتعارض مع المصلحة الوطنية ".

    وقال اللواء شريقي حول الصمت أو الهدوء من ناحية التعامل مع هذه التطورات

    "إذا كان هناك شيء من الصمت فيكون بالاتفاق بين الدول الصديقة ، الدولتان الصديقتان إيران أو روسيا فهما لا تسطيعان الإدلاء اليوم بتصريحات نارية ضد هذه القوى لأنها متفقة على أسس يرتكز عليها موضوع مناطق خفض التوتر، وبالتالي ينتظرون موقفاً حيال ذلك من  الدول والأطراف التي تدعم هذه القوى التكفيرية.  على سبيل المثال القوى الإرهابية الموجودة في إدلب يجب أن تلجم من قبل تركيا ويجب أن تلجم القوى المتواجدة في مناطق أخرى من أول التي ترعاها ومسؤولة عنها. التواجد التركي في الشمال أعتقد أنه في يوم من الأيام سيكون له تداعيات خطيرة جداً هذا التواجد وجد بناء على إتفاق معين أو معاهدة معينة  مع الدول الصديقة وتم الإلتزام به، في الحقيقة  تركيا لم تغير موقفها ، وهي الدولة الوحيدة الذاهبة إلى هدفها بشكل مباشر وتلعب على الجميع وتحاول أن تمرر كل ماتريد بشكل سلس يقبله الجميع. والتواجد التركي هو التواجد الأخطر على الأرض السورية وهذا التواجد سيكلفنا كثيراً في المستقبل إن لم يعالج هذا الأمر بشكل سريع ، وخاصة بعد إتفاق التركي  مع الجماعات الإرهابية لتمرير بعض القوات له إلى شمال سورية في إدلب أو بالإتفاق على الحالات الدفاعية. هذه أيضا وجهة نظر شخصية  ".

      وبخصوص مسألة السلاح ومن أين أتى ، وكيف وصال إلى المجموعات الإرهابية ؟  أجاب اللواء شريقي

    "كل هذه الأسلحة تأتي عن طريق تركيا ، لأنه ليس هناك أي حدود مفتوحة مع هذه المجموعات التكفيرية الموجودة في سورية إلا عن طريق تركيا ، وكل أنواع السلاح بما فيها الطائرات المسيرة  والمدفعية وغيرها من الأسلحة  تمر عبر تركيا إلى الأراضي السورية  ولايمكن أن تمر هذه الأسلحة دون موافقة الأتراك ، ولكن السؤال هنا ، ماهو تأثير هذه الأسلحة ؟

     أعتقد أن هذه الأسلحة تمرر بأعداد قليلة جداً ويمكن متابعتها وكشفها ، وأعتقد أن الأصدقاء الروس يعملون على كشفها بشكل مبكر وتدميرها بطريقة مناسبة ، وبالمحصلة قد تؤدي هذه الحالة التي ظهرت في المرحلة الأخيرة إلى الانفجار في الشمال السوري وخاصة في المنطقة المحاذية لمنطقة إدلب ".

    وحول آخر تطورات الأوضاع وإلى مايمكن أن تؤول إليه قال اللواء شريقي:

    "منطقة حرستا أو منطقة الغوطة الشرقية بشكل عام محاصرة من قبل قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة ، وهذه المجموعات الإرهابية تحاول بأن تؤكد على وجودها وتثبت أنها موجودة بقوة من ناحية ، ومن ناحية أخرى تبحث لنفسها عن منفذ كي تعبر عن وجودها وتؤكده في اللقاءات القادمة سواء كان في سوتشي أو جنيف أو أستانا في الأيام القادمة. ولكن خاب فألها لأن  القوات العربية السورية اليوم  هي أقوى بكثير مما سبق ، والتعامل مع مثل هذه البؤر لن يكون في يوم من الأيام بالطريقة السابقة التي كان يتم التعامل بها بشيء من الرحمة لأن هذه المنطقة لها خصوصية بقربها من العاصمة  دمشق ومن مركز القرار،  وبالتالي هذه الخصوصية ستدفع بالجيش العربي السوري إلى القضاء على هذه القوى التكفيرية المتواجدة هناك قضاءً مبرماً ،  ويجب التأكيد على أن الناس الذين يعيشون هناك هم أهلنا ويخرجون بتظاهرات لإخراج هذه القوى التكفيرية  ويطلبون من فيلق الرحم وجيش الإسلام  أن يخرجوا من هناك لأنهم يريدون العيش بسلام والعودة إلى حضن الوطن ، وهذا الموضوع هو ما يجعل القيادة السورية متأنية جداً بالتعامل مع الحالة الراهنة في هذه المناطق ".

     التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    الجيش السوري يقضي على "الحلم الإسرائيلي" في جنوب سوريا
    الجيش السوري يسيطر على عدة قرى بريف إدلب بعد قتال مع "جبهة النصرة"
    مصدر عسكري: الجيش السوري يستعيد قرى وبلدات في ريف حماة
    الجيش السوري يحبط هجوما شرق دمشق
    الجيش السوري يسيطر على بلدة عطشان بريف حماة الشمالي الشرقي
    مجموعات مسلحة تحرق مقراتها لدى وصول الجيش السوري...فما السر
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا اليوم, قاعدة حميميم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik