06:23 GMT25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    الولايات المتحدة تجدد التصعيد في سورية... كيف سترد روسيا؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    ضيفا حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي العميد هيثم حسّون، ومن موسكو الخبير بالشأن السياسي تيمور دويدار.

    الولايات المتحدة الأمريكية تصعد الأوضاع في سورية إلى حد غير مسبوق، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن البدء بتشكيل قوة أمنية تحرس الحدود العراقية السورية التركية مؤلفة من 30 ألف مقاتل، تقودها ما يسمى ب"قوات سورية الديمقراطية" ، ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية في الأسلوب المتبع للتدخل في شؤون الدول ومتناسية جميع التحذيرات السورية والروسية حول وجودها غير الشرعي على الأراضي السورية.

     يأتي هذا التصعيد بعد التهديدات التي أطلقها أردوغان بالهجوم على الكرد في المناطق السورية المحاذية لهذه الحدود بدورها أعلنت وزارة الخارجية التركية أن أنقرة لم تجر مشاورتها قبل إعلان التحالف الدولي لمحاربة "داعش" تشكيل قوة سورية حدودية، مؤكدة أن إتخاذ مثل تلك الخطوة يعد تهديدا للأمن القومي التركي.

    كيف يمكن أن نقرأ هذه الخطوة التصعيدية من قبل الولايات المتحدة بعد أن تم القضاء على تنظيم "داعش" والسير نحو إنهاء جبهة النصرة في إدلب ؟

    هل الولايات المتحدة تعي تماماً إلى أي حد يمكن أن يأزم هذا الإجراء الأوضاع على الساحة السورية ما قد يؤدي إلى مواجهة شاملة ؟

    هل تريد الولايات المتحدة أن ترمي بأردوغان المتهور إلى إتخاذ قرار الإسراع بالمواجهة فتتخلص من عبئ أردوغان والقوى التي دعمتها ما يعطي الفرصة لإيجاد مدخل للتلاقي والحوار مع سورية وحلفائها بما يضمن مصالحها ؟

    هل سيكون لهذا التصعيد الأمريكي دوراً فعلياً في تصويب الأمور وعودة التنسيق السوري الروسي الإيراني التركي وكيف ؟

    كيف ستتعامل روسيا مع هذا الإستفزاز الأمريكي الوقح بعد أن إقترب مؤتمر سوتشي الذي لاقى ترحيباً من معظم القوى والجهات المتداخلة في القضية السورية خاصة بعد تصريح فلاديمير شامانوف رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما بقوله أن أن هذا الأمر يتعارض مع المصالح الروسية وأن روسيا وحلفائها سيتخذون الإجراءات اللازمة؟

    بالمحصلة هل أصيبت الولايات المتحدة بالجنون الذي قد يودي بالملف السوري إلى طريق مجهول بعد كل الإنتصارات المحققة على الإرهاب ؟

    هل قرعت الولايات المتحدة طبول الحرب في المنطقة ، وهل يمكن أن يتطور الوضع بالفعل إلى مواجهات مباشرة ؟

    يقول الخبير بالشأن السياسي تميور دويدار:

    "هذه هي مجرد الخطة "ب" إن صح التعبير للمؤسسة العالمية الصهيونية الموجهة لتدمير الدول العربية وربما لإنهاء وجودها ، وما كان يعتبرا خيالأً أو فيلماً خيالياً منذ 20 عاماً لدى العرب بأن هناك خطط مثل هذه لتقسيم الدول العربية إلى دوريلات أو أمارات حرب فنرى أن هذه الخطة بكل حرف ونقطة تتحقق ، فا الولايات المتحدة أثبتت بهذه الخطوة عدوانها ضد الجمهورية العربية السورية ، وتتشكل تهديداً  للأمن القومي العربي وللقومية العربية بحد ذاتها ، وإستمرار إشعال لهيب الحرب في المنطقة ليس عدواناً ضد سورية فقط أو ضد عرب سورية وأنما ضد كل سكان سورية بكل القوميات والطوائف التي تعيش هناك إن صح التعبير ، الأمور مأزومة للأسف الشديد  والولايات المتحدة لاتريد إتخاذ أي خطوة نحو السلم ، وفق ما يسعى إليه المجتمع الدولي ".

    ورأى الخبير دويدار

    الصدام الذي سوف يحدث مستقبلاً في المنطقة، المشكلة للأسف تتفاقم وتتوسع وكل ما يجري في سورية هو في صالح الأمن القومي الإسرئيلي، أنا لا أحاول الإتبعاد عن الإجابة ، لكن ماهي مصالح روسيا في منطقة الشرق الأوسط إن شنت حرب هناك بمشاركة الولايات المتحدة؟

    وماهو الشأن التركي في هذه الحرب؟

    هناك إستبعاد لحدوث مواجهة روسية تركية وإستبعاد لمواجهة روسية تركية أمريكية ، بالمقابل هناك مشكلة في إستمرار التوغل في تنفيذ خطة تدمير الدول.

    وتسائل دويدار

    ما تفعله الولايات المتحدة هو تقسيم سورية، وهذا ليس في صالح سورية ولا تركيا.نعلم أن أردوغان يتدخل في سورية بحجة الحفاظ على الأمن القومي التركي، لكن الأمر تضخم كثيراً ، والقوات الروسية الموجود في سورية هي تدافع عن الدولة السورية وعن الشرعية السورية وعن الأمن القومي الروسي.على قوات قسد أن يفكروا جيداً قبل أن يتوغلوا في هذا الموضوع لأنه لا أحد سيسمح بتقسيم سورية أو قيام دولة أو دويلات فيها.

    أما الخبير العسكري الإستراتيجي العميد هيثم حسون فيقول:

    "طبعاً يكمن هذا التصعيد في تنفيذ خطة تقسيم سورية والمنطقة ، وهو عبارة عن حدث  ليكون أمراً واقعاً لايشمل سورية فقط وإنما المنطقة كلها ، وإستناداً لهذا المخطط الجهنمي تم إيجاد القوة العسكرية على الأراضي المتمثلة أولاً بما سمي بالجيش الحر والتنظيمات العسكرية  المرتبطة به، وبعد ذلك تطور إلى جبهة النصرة ومن ثم تم إنتاج الزجء الأخير من هذه القوات تحت مسمى تنظيم "داعش". هذا الأمر كان يفترض به أن ينجح لوكانت عملية التصدي من قبل الدول الممانعة لتقسيم المنطقة أقل شدة وأقل تواتراً ولكن نجحت هذه الدول في التصدي لهذا المخطط في بداياته من خلال التصدي العنيف وعم إستسلام قادة هذه الدول التي بدأت فيها هذه العمليات خاصة في سورية والعراق،والتي كان من المخطط أن يعتمد عليها في أن تكون القاعدة الأساسية لتقسيم المنطقة وإنتشار القوى الظلامية والتكفيرية التي تستند إليها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحقيق هذا التقسيم "

    وأردف العميد حسون:

    "كان التدخل الروسي عاملاً مساعداً في إسقاط أو إيصال هذا المخطط الجهنمي إلى مرحلة الإنهيار الذي نشهده حالياً، أماعودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى النغمة الأولى في موضوع  تقسيم سورية فأنا أعتقد أن هذا الموضوع قد تخطاه الواقع الميداني من خلال إستكمال عملية الأنتصار في البادية السورية وتحرير حوالي 80 الف كم وبدء القضاء على جبهة النصرة ، وموضوع الشمال الشرقي لسورية شمال الفرات وشرق الفرات لن يتم لهم النجاح فيه لمجموعة من الأسباب ليست فقط لأسباب نظرية وإنما أيضاً لأسباب واقعية وموضوعية تعتمد على وجود كبير من المكونات السكانية والديموغرافية في تلك المنطقة والتي هي في الحقيقية رغم أنها تمردت في البداية على الدولة السورية هي في الواقع الحالي ونتيجة سيطرة المجوعات الكردية على المنطقة تنتظر عودة الجيش العربي السوري ودخوله إلى هذه المنطقة من أجل التمردعلى قوات سورية الديمقراطية وبالتالي إفشال المخطط الأمريكي، وليس فقط من اجل دحر المخطط الأمريكي فحسب بل أيضاً من أجل الإنتقام من التصرفات التي قامت بها المجموعات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية".

    وأضاف العميد حسون

    "بالنسبة لتركيا أعتقد أن هذه القوات الموجودة على الأراضي السورية ستنسحب من الأرض السوري مع تقدم الجيش السوري لأن تركيا تعلم تماماً أن اصطدامها مع الجيش السوري سيجعل إصطدامها مباشراً مع حلفاء سورية مع روسيا وإيران ، ولا أعتقد أن أردوغان وصل إلى مرحلة الجنون كي يدخل في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا سواء في إدلب أو غيرها، أما بالنسبة للولايات المتحدة فالوضع يختلف طبعا لأن الإدارة الأمريكية صاحبة المشروع الرامي إلى تقسيم المنطقة وإلى إعادة فرض إستراتيجيتها وتصورها للحل في المنطقة بحيث تعود كقوة متفردة بالشؤون السياسية والإستراتيجية، وتحاول فرض نظام عالمي جديدة من منطقة الشرق الأوسط ، ومن هنا عندما ينتهي الجيش من إدلب أعتقد أن إمكانية الإصطدام مع الولايات المتحدة محدودة بعد الإنتهاء من إدلب ، ولكن ستقوم الولايات المتحدة في أعقابه بسحب قواتها من المنطقة والإكتفاء بممارسة الضغط الدبلوماسي والسياسي على سورية لإيقاف تحركا بإتجاه شمال الفرات".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    دمشق: الجيش السوري أكثر عزيمة على إنهاء الوجود الأمريكي في البلاد
    الجيش السوري يخترق المحاور... تقدم في النشابية شرق دمشق وريف حلب الجنوبي
    الجيش السوري يقترب من السيطرة على كامل ريف حلب الجنوبي الشرقي
    الجيش السوري يسيطر على 15 قرية ومنطقة ويدمر تحصينات لـ"النصرة" بريف حلب
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, الجيش السوري, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook