23:59 23 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    بحث مثير لمستشار الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بخصوص مصير إسرائيل

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    130

    ضيف حلقة اليوم: الدكتور جورج جبور المفكر العربي والمستشار السابق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الخبير السابق لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حاليا رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة.

    يكعف الدكتور جورج جبور على وضع إسرائيل في المنطقة منذ نشأتها ويسقط ترتبيات الفعل السياسي بالرغم من عدم وضوحه على المتغيرات الحالية سياسياً وميدانياً وجيوسياسياً على المستوىات المحلية والإقليمية والدولية المستجدة في ظل التطورات الراهنة والتي نتجت عن صمود قوى إقليمية ودولية إلى جانب سورية في مواجهة مشروع التمدد الإسرائيلي في المنطقة من بوابة ما سمي بالربيع العربي، معللاً التساؤلات التي باتت تطرح بشدة بعد 10 من شباط الحالي يوم إسقاط طائرة إف 16 الإسرائيلية حول بقاء الكيان الإسرائيلي من عدمه في المستقبل ببعديه  القريب والمتوسط هل ستدوم وإلى متى تدوم وماهي عوامل ديمومتها والأخرى التي قد تؤدي إلى زوالها مسقطاً الأحداث التاريخية منذ نشأة إسرائيل وصولاً إلى المحطات الراهنة المليئة بالتخبط والعبث والضياع من أصحاب المشروع ذاته وأذرعهم في المنطقة ككل. 

    التفاصيل في حوارنا مع الدكتور جورج جبور المفكر العربي والمستشار السابق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد  والخبير السابق لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رئيس الجنة السورية للأمم المتحدة الدكتور جورج جبور

    يرى الدكتور جبور أنه

    منذ ولدت إسرائيل في عام 1948  وسؤال المستقبل يلاحقها:

    هل ستدوم؟

     كم من السنوات ستدوم؟

     ما العوامل التي ستؤدي إلى ديمومتها والأخرى التي ستعمل على زوالها؟

    ولا ريب أن هذه الاسئلة المترافقة  مع ولادة إسرائيل انما هي ناتج طبيعي لشعور عام مؤداه أن ولادة إسرائيل  لم تكن طبيعية. يضاف إلى الشعور العام المستقر بإصطناعية الولادة ، عامل ثان ناتج عن ظروف التطور. فمنذ قامت إسرائيل وهي تعتدي وتتوسع.

    وأشار الدكتور جبور خلال البحث الذي قدم فيه بداية تاريخية شاملة وغنية كمدخل إلي الأحداث السابقة والراهنة واللاحقة إقليمياً ودولياً وربطها بمقاربة بين الحتميات اللاهوتية والإحتمالات السياسية التي تشكل أثراً بليغاً في حياة المجتمعات والدول حيث قال  

    هذا البحث  يحاول الإجابة عن الأسئلة السابقة في ضوء المعطيات المتوافرة وقت الكتابة التي إبتدأت  يوم العاشر من الشهر الأول من عام 2018.من أجل بلوغ الهدف فسوف أتناول  مبررات الدراسات المستقبلية وحدودها ، ومقاربتين مختلفتين  لمستقبل إسرائيل ، ثم انتقل الى التعريف بما أدعوه علم الإستعمار الإستيطاني المقارن ، لأخلص إلى محاولة قراءة مستقبل إسرائيل بمقتضى هذا العلم. ولا ريب أن  الوقوف مع مكان الأمم المتحدة في تقرير مستقبل إسرائيل، ولاسيما على ضوء علم الإستعمار الإستيطاني،  أمر واجب إذ أن إسرائيل إنما ولدت من رحم التنظيم الدولي في عملية بدأت عام 1922. واختم البحث بنظرة ختامية.

    ويضيف الدكتور جبور

    الأمم المتحدة والإستعمار الإستيطاني: من شرعة حقوق الإنسان إلى قرار الجمعية العامة رقم 3379 إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334

    كانت للتنظيم الدولي بداية مخزية أخلاقيا مع الاستعمار الاستيطاني. دولة استيطانية آنذاك، قوامها  التمييز العنصري ، وهي إتحاد جنوب اقريقيا، مؤسس لعصبة الأمم، وطليعة في عداد مقترحي نظام الإنتداب، بل وممارسة لصلاحيات إنتدابية على جنوب غرب إفريقيا. وعصبة الامم ، التي كان للرئيس ولسون ، صاحب فكرة حق الشعوب في تقرير مصيرها  —-- وقد سبقته إلى ذلك الثورة البلشفية ، كما هو معلوم ولكن على نطاق ضيق — ، عصبة الأمم وللرئيس ولسن  اليد الطولى في إنشائها ، هذه العصبة — وهي الشكل الأول للتنظيم السياسي العالمي — ، تبنت  رسمياً في عام 1922 صك إنتداب على فلسطين جعل منها شركة إستعمار إستيطاني مكلفة دوليا بجلب المستوطنين إلى فلسطين ، جلبا يؤول بحكم المنطق إلى اخراج السكان الأصليين منها. ورثت عصبة الأمم وورث معها القيمون على الأنتداب دور سيسيل  رودوس ، أبشع إستعماري إستيطاني عرفته العصور الحديثة.

    وأردف الدكتور جبور

     أما الأمم المتحدة فقد ورثت دور العصبة. لم  تعد النظر في صك الإنتداب  لتحكم عليه بالبطلان بقتضى معيار الميثاق الذي يحترم حق الشعوب في تقرير مصيرها. ورثت وتابعت التنفيذ،  فكان قرار تقسيم  فلسطين في 29/11/1947 والذي أصبح في وقت لاحق —- ويا للاسف--- ا ليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وتتالت قرارات  بعضها ظالم جداً  كقبول إسرائيل في الامم المتحدة، وبعضها  أقل ظلما ، وبعضها معتدل، ولن أخوض في التفاصيل.

    ومن ثم ينتقل الدكتور جبور

    من أسئلة البحث وخطته في المقدمة ليشير إلى الدراسات المستقبلية ومبرراتها وحدودها بما يتوافق مع المتغيرات والمتقلبات التاريخية على كل الصعد والمستويات خلال عقود مضت وحتى اللحظة ، ليقدم بعد ذلك مقاربتان متداولتان لمستقبل إسرائيل هما  الحتميات اللاهوتية  والإحتمالات السياسية، وصولاً إلى مقاربة علم الإستعمار الإستيطاني المقارن مستشهداً بأحداث ومواقف إقليمية ودولية تؤكد عنصر المفاجأة في المتغيرات السياسية على من يتلقاها أو يعيشها وليس على من يخطط لها ومدى تأثيرها في مستقبل الشعوب والأمم منوهاً إلى أن علم ويبقى الإستعمار الإستيطاني أكثر قدرة على التنبؤ بالمستقبل من الحتميات اللاهوتية ومن تفاعلات السياسة الدولية. ويبقى أن هذا العلم يشير بوضوح إلى أن إسرائيل تسير في طريق غير آمن ليس لأنه يخالف المثل العليا الراهنة للبشرية فحسب، بل لأن معادلات القوة على الأرض تخضع لتغييرات  عميقة.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, حافظ الأسد, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik