13:36 09 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    هل ستكون غوطة دمشق حلب ثانية... أم سيتفق المجتمع الدولي على هدنة فيها ؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيفا حلقة اليوم: الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي الدكتور فائز حواله، ومن سورية الكاتب والمحلل السياسي الدكتور طالب زيفا.

    في الوقت الذي تستمر فيه المجموعات الإرهابية المسلحة في الغوطة بقصف دمشق وتحتجز الآلاف من المدنيين الأبرياء وترفض أي إتفاق لوقف الأعمال القتالية تستمر المواجهات السياسية تحت قبة مجلس الأمن بين الجمهورية العربية السورية  وحلفائها وعلى رأسهم روسيا الإتحادية من جهة ومن جهة أخرى مع مجموعة الدول التي تدعم الحرب الإرهابية على سورية منذ سبع سنوات وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية ، وكانت قد إنتهت يوم أمس المشاورات بشأن التصويت على مشروع قرار لهدنة تستمر ل 30 يوماً كانت قد قدمته كل من الكويت والسويد دون التوصل إلى أي تفاهم وتم تأجيل الجلسة إلى مساء هذا اليوم حيث ينتظر إما التفاهم على صيغة توافقية أو أن روسيا ستستخدم الفيتو في وجه مشروع القرار أمام التعنت الأمريكي الذي وصف السياسة الروسية على لسان الرئيس ترامب بأنها عار على الإنسانية في الوقت الذي شن وزير الخارجية الروسية هجوماً قاسياً على الإدارة الأمريكية متهماً إياها ودول التحالف بمحاولة الإطاحة بالحكومة السورية.

    أين تكمن الخلافات على نص مشروع القرار الذي إقترحته السويد والكويت ؟

    ماهو المتوقع أصلاً بعد التجربة المريرة مع المجتمع الدولي تجاه سورية وخاصة تجربة حلب ؟

    هل يمكن أن تستخدم روسيا حق الفيتو في حال لم يتم التوصل إلى توافق ، مالذي يمكن أن يعقب ذلك ؟

    هناك أنباء تتحدث عن الخطة "ب" الأمريكية بخصوص الغوطة وهي من جزأين أما نقل ماتم جمعه من إرهابيين إلى الغوطة من التنف ، أو قيام الطيران الإسرائيلي بمهمة التخفيف عن إرهاببي الغوطة ، تلاه 

    تحذير روسي لنتنياهو بأن طائراته إن  دخلت سماء دمشق لن تعود حسب بعض التسريبات ؟

    يجري الحديث رغم كل ذلك توجه قوة عسكرية سورية ضاربة  نحو ريف دمشق ، إذا هناك توقعات بالتصعيد والمواجهة رغم كل المحاولات التي تجري في الأمم المتحدة للوصول إلى حل ما ، كيف يمكن أن تتطور الأحداث؟

    ماهي دلالات وصول طائرات سو 57 إلى قاعدة حميميم وعبور سفينتان حربيتان روسيتان مضيق البوسفور نحو السواحل السورية، هل يتحضر الجميع لمواجهة ما على الأرض السورية ؟

    الرئيس ماكرون يشير إلى أن فرنسا ستبذل قصارى جهدها مع روسيا للتوصل إلى هدنة في سوريا ، على أي وتر تلعب فرنسا ؟

    يقول الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي  الدكتور فائز حواله بهذا الخصوص مايلي: 

    "مشروع القرار بحد ذاته عامل مساعد وداعم للجماعات الإرهابية وخاصة عندما يحددون وقف إطلاق النار على الأرض السورية ، وخاصة في الغوطة الشرقية ، وهذه المحاولات هي فقط لإعطاء مهلة وفسحة من الزمن للعصابات الإرهابية التي باتت تحت ضربات الجيش العربي السورية وحلفائه متفتتة ومتشرذمة ، وبحقيقة الأمر منهارة تماماً ، لذلك تأتي هذه المحاولات لإعطائها مجال لتجميع قواهم ، ومن جهة أخرى لإعادة إمدادهم بالعتاد والعديد وخاصة إذا ماعلمنا أن هناك محاولات من قبل ما يسمى بقوات التحالف بقياة الولايات المتحدة وخاصة في قاعدة التنف لوصل منطقة التنف بمنطقة الغوطة الشرقية عبر منطقة الضمير وهذا يعني أنه سيكون هناك تواجد دائم للعصابات الإرهابية في هذه المنطقة"

    وأردف الدكتور حواله

     "بكل تأييد وصول المقاتلات المتطورة سو 57 إلى سورية هي لوضع حد للمغامرات والمقامرات التي يحضرون لها من الطرف الأخر بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، ومن هنا تأتـي أهمية الدور الروسي في صياغة مشروع القرار الدولي والتأكيد على الجهات الضامنة التي ستضمن هذه المجموعات الإرهابية في حال تم التوافق على مشروع قرار الهدنة ، ومن هنا نرى أن تجارب حلب مع هذا المجتمع الدولي ومجلس الأمن الذي خرج عن وظائفه الأساسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين كانت مريرة جداً، هذه الدول لاتحاول الوصول إلى حل سياسي في سورية بل تسعى إلى إطالة عمر الأزمة والحرب على سورية بشتى الطرق والوسائل لأجل تحقيق مصالحها من خلال الضغط ، لذا جاء الطلب الروسي بأن عليهم أن يحددوا من سيضمن هذ المجموعات الإرهابية المسلحة.في ظل محاولاتهم الحفاظ على جيش الإسلام وإستعدادهم لإخراج جبهة النصرة إلى إدلب ".

    من جانبه الكاتب والمحلل السياسي الدكتور طالب زيفا رأي أن

    "الوضع أصبح أكثر تعقيداً لأن الولايات المتحدة  الأمريكية وأعداء سورية يريدون إعادة إنتاج مايجري الآن في سورية من خلال تعقيد المواقف وعدم إعطاء  روسيا أي فرصة للقيام بأي دور خاصة في ظل قرب الإنتخابات الرئاسية في روسيا ، وفي ظل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، لذا هم يبحثون عن نوع جديد من الإشتباك مع روسيا لإعاقة محورين هامين ، أولأً لإعاقة سير عجلة الحل السياسي في ظل التقدم الميداني الواضح الذي يحرزه الجيش العربي السوري وحلفائه في مناطق مختلفة من الجغرافيا السورية ، وبالتالي هم يعتبرون أن الغوطة يمكن أن تكون من أم المعاقل التي تساعدهم في الضغط على الدولة السورية وعلى روسيا لتمرير مثل هذه المشاريع وغيرها وتحقيق مايمكن تحقيقه من خلال الإبتزاز السياسي".

    وأشار الدكتور زيفا إلى دول التحالف 

    "يدركون تماما بأن الغوطة الشرقية تشكل خاصرة رخوة ويعرفون تماماً بماهم زودوا المجموعات الإرهابية المسلحة فقد دعموهم بالسلاح والعتاد وحتى القذائف الصاروخية ، وهم لايريدون أن تتكرر تجربحلب ، وخاصة بعد ما أكده كلام الدكتور بشار الجعفري بأن الغوطة ستكون حلب ثانية وإدلب أيضا إدلب ستكون حلب ثانية ، بمعنى آخر أن الجغرافيا السورية تسير بإتجاه التحرير لذا نرى أن أمريكا مع بريطانيا وفرنسا وع بقية الأدوات التي يتم تشغيلها نرى أنهم يحاولون أن يمرروا قراراً معوماً وغامضاً ، هذا المشروع لايمكن أن يمر بالصيغة التي أرادوها ، والوزير لافروف كان واضحاً عندما تساءل عن الضمانات التي تتم من خلال إجراء الهدنة ، ونحن نعلم أن هناك أكثر من 5000 آلاف مدني مسجونين في سجن "التوبة" ومأسورين كرهائن ، إذا هؤلاء لايريدون أي حل وإنما إطالة الحرب وتسعير الأزمة لتحقيق أهدافهم ".

     التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    نيبينزيا: المسلحون في الغوطة الشرقية يفشلون مفاوضات التسوية التي دعت لها روسيا
    خبير عسكري سوري: الجيش السوري قاب قوسين أو أدنى من تحرير الغوطة الشرقية
    لافروف: موسكو عرضت على المقاتلين الخروج من الغوطة الشرقية لكن "النصرة" رفضت
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik