15:27 21 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    الولايات المتحدة تسعى لاستثمار أزمة العلاقة بين الكوريتين ...هل تنجح ؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    ضيف حلقة اليوم: الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور محمد سيّد أحمد

    مشكلة الخلاف بين الكوريتين مشكلة بينية، فرغم صعوبتها كانت كلا الدولتين قادرتان على حلها، ولكن ولأسباب تخدم المصالح الجيوسياسية والاستراتيجية والاقتصادية عملت الولايات المتحدة طوال الفترة الماضية على تسعير الخلاف بين البلدين، اليوم يتضح أن الولايات المتحدة تبارك خطوات الصلح والله أعلم مالذي تخبئه لهما أو لكل من الصين وروسيا مستقبلاً في طريقة استثمارها للصلح أو الخلاف بين البلدين.

     مؤخراً أعلن البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية، أن وفداً رفيع المستوى من المسؤولين الكوريين الجنوبيين سيتوجه إلى كوريا الشمالية، لبحث تحسين العلاقات في شبه الجزيرة الكورية واحتمال إجراء محادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ.

    ومن هنا لابد من أن نطرح التساؤلات التالية:

    أين تكمن الخلافات الحقيقية بين الدولتين ومالذي يعيق تحقيق السلم بينهما؟

    ما هو الدور الأمريكي في تسعير هذا الخلاف، وما هدفه؟

    هل يبحث ترامب عن مدخل للصلح مع كوريا الشمالية وخاصة بعد الأزمة الأخيرة التي اشتعلت بين البلدين وكان الزعيم الكوري الشمالي قد مرغ أنف أمريكا بالتراب ولم تجرؤ حتى على اتخاذ أي إجراء ضد بلاده ؟

     وما هي المصالح التي تريد فعليا تحقيقها الولايات المتحدة من خلال استثمار هذه الخلافات التي عبرت الدولتين عدة مرات عن إمكانية حلها في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تمنع ذلك ؟ 

    هل تستطع الكوريتين الوصول إلى اتفاق ضمني بمنعزل عن الولايات المتحدة؟

    في حال توصلت الدولتين إلى إتفاق بعيداً عن الشروط الأمريكية، كيف سيكون تعامل ترامب مع الطرفين وإلى أي حد يخدم هذا الصلح لكل من الصين وروسيا؟ 

    هدف الولايات المتحدة من تسعير الخلاف بات مكشوفا بأنه ضد المصالح الروسية والصينية، كيف ستتعامل الدولتان مع هذه المتغيرات التي تحاول أمريكا الاستفراد بها لصالحها بعد فشلها في منطقة الشرق الأوسط؟

    الأكاديمي و الباحث السياسي الدكتور محمد سيّد أحمد يقول بهذا الصدد

    "نحن نعلم تاريخياً أن الأزمة الكورية هي أزمة على المصالح، لأنه بعد عام 1953 والصلح بين الكوريتين بعد حرب استمرت ثلاث سنوات استقر الأمر على أن كوريا الشمالية هي منطقة لنفوذ الاتحاد السوفييتي في حينه، وكوريا الجنوبية هي منطقة نفوذ للولايات المتحدة الأمريكية، وظل هذا الوضع في إطار الحرب الباردة وما بعد الحرب الباردة على هذ الحال وحتى اللحظة الراهنة، وأعتقد أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وهزيمة المشروع الصهيوأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وعودة الروسي إلى لعب دور مهم على الساحة الدولية ومعه الصين غيرت الموازين خاصة أن كوريا الشمالية استطاعت أن تكون قوة حقيقية و أن تتحدى الولايات المتحدة الأمريكية، وأعتقد أن أمريكا قد هزمت أمام كوريا الشمالية خلال الفترة الماضية، وبالتالي الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق ما لم تستطع أن تحصله بطريقة مباشرة كي تحققه بطريقة غير مباشرة".

    ورأى الدكتور سّيد أحمد أن:

    "ترامب يسعى إلى استغلال التقارب مع كوريا الشمالية من أجل ضرب مصالح روسيا والصين بشكل حقيقي، وجميعا نعلم مدى العلاقات التاريخية بين الصين وكوريا الشمالية و83 % من اقتصاديات كوريا الشمالية ووارداتها تأتي من الصين ، وبالتالي ترامب حاول أن يغري الصين خلال الأزمة الأخير ة لأجل الضغط على كوريا الشمالية لكن الصين رفضت ذلك، لأن الصين تعلم تماما أن كوريا الشمالية هي المنطقة العازلة لأي تدخل أو إعتداء خارجي على الصين وخاصة أن الصين كلها محاطة من كل الجهات ومحاصرة بحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية سواء أكانت كوريا الجنوبية أو تايوان أو الفلبين أو اليابان، المسألة كلها هي صراع مابين القوى العظمى خاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين ويتم إستخدام الكوريتين في هذه الأزمة وتسعى الولايات المتحدة لفرض هيمنة ونفوذ عبر هذا التقارب مابين الكوريتين وخاصة أن هناك مساعي تاريخية من قبل كوريا الشمالية لعودة كوريا الديمقراطية الشعبية التي كانت موجودة من عام 1948 وحتى عام 1950 عندما قامت الحرب بين الكوريتين ".

    وأردف الدكتور سّيد أحمد في معرض حديثه قائلاً

    "أعتقد أن الكوريتين لاتستطيعان الوصول إلى تصالح ضمني لأن الولايات المتحدة لن تسمح لكوريا الجنوبية بهذا الصلح، انطلاقاً من التعاون والمصالح والتحالفات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي لاتسمح بذلك، وأنا أعتقد أن التابع الأمريكي لايستطيع الفكاك من هذه التبعية لأن الولايات المتحدة لا تتعامل كما هو الحال لروسيا أو الصين مع حلفائها بإحترام وعلى أنهم حلفاء وبالتالي هناك مشكلة في اتخاذ القرار والاستقلالية في القرار السياسي وبالقرار الوطني لهذه الدول، ومن هنا نرى أن كوريا الشمالية تستطيع أن تتخذ قراراتها السياسية وتتعامل مع الظروف المحيطة وفقا لمصالحها بعيداً عن روسيا والصين على عكس كوريا الجنوبية التي لايمكن أن تخرج من تحت هيمنة الولايات المتحدة، ولا أعتقد أن كوريا الشمالية سوف تأمن للولايات المتحدة". 

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    كوريا الشمالية تعتبر العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة عليها "عملا حربيا"
    أمريكا تعلن أكبر مجموعة عقوبات ضد كوريا الشمالية... وترامب يهدد: المرحلة القادمة مؤسفة جدا للعالم
    ترامب: إذا لم تنجح العقوبات سنلجأ "للمرحلة الثانية" في مواجهة كوريا الشمالية
    أمريكا تجري نقاشا مع روسيا حول تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, كوريا اشمالية, كوريا الجنوبية, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik