04:33 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    أمريكا ودول الغرب يصطفون ضد روسيا بدلا من دعمها لمواجهة الإرهاب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 01

    ضيف حلقة اليوم: من موسكو الخبير بالشأن السياسي تيمور دويدار

    رداً على الخلافات القائمة بين روسيا ودول الإتحاد الأوروبي حول كثير من الملفات الدولية والإقليمية تسعى دول الإتحاد إلى إستغلال أي ظرف أو تعلق على أي عامل خلافي لتستغله من أجل الضغط على روسيا والأمثلة باتت كثيرة ولا تعد ولا تحصى فقد أعلنت المفوضة العليا للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الإتحاد الأوروبي لن يعترف بنتائج الإنتخابات الرئاسية الروسية على أراضي شبه جزيرة القرم. وقالت موغيريني في مؤتمر صحفي عقب لقائها الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو: "نحن لن نعترف بالإنتخابات التي ستجري في القرم، وسندعو لإحترام حقوق من يعيشون على هذه الأراضي.

    ولا تقف الأمور هنا بل إن الولايات المتحدة تشدد وتجدد العقوبات، بريطانيا تبتز روسيا بقضية ضابط الإستخبارات الروسي السابق سيرغي سكريبال وغير ذلك الكثير من المسائل، لذا يتضح أن هناك هجوماً منسقاً ممنهجاً للضغط على روسيا.

    ما الغاية من التوجه بهذا الخطاب تجاه روسيا وتحديداً بما يتعلق بشبه جزيرة القرم؟

    أما زالت دول الإتحاد الأوروبي تظن نفسها قادرة على الضغط على روسيا من خاصرتها الأوكرانية بالرغم من الاستفتاء الشعبي الذي جرى في 16 آذار 2014 وصوت عليه غالبية شعب القرم بالعودة إلى حضن الوطن الأم؟

    كيف سترد روسيا على هذه الإجراءات التي أقل ما يمكن أن يقال عنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية للدول الأخرى؟

    إرتباط التهديدات الأمريكية بقصف سورية، والخلافات الأمريكية الأوروبية من جهة، والروسية من جهة، أخرى أين تقف حدودها، وهل من أمل لإصلاح العلاقات؟

    يقول الخبير بالشأن السياسي تميور دويدار:

    "كل مافي الأمر أن ما يجري هي عملية  تصفية حسابات سياسية لا أكثر ولا أقل ، يعني الغرب يحاول أن يقوم بأي ضغط ممكن على روسيا سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً ، فلا جديد في ذلك ولانرى من طرف موسكو أي رد فعل شرس ضد مايقال ، والقرم جزء من روسيا وهذا واقع والإنتخابات سوف تجري هناك والأوربيون يعلمون تماما أن أهل القرم يعتبرون أنفسهم روس ، و العقوبات الإقتصادية المفروضة على روسيا تشكل عائق في العلاقات وصراحة تضر الإقتصاد الروسي ولا توجد أي عقوبات مفيدة لأحد ، لكن للأسف المعاملات بيننا وبين الإتحاد الأوروبي تتقلص وهذا لايفيد الإتحاد الأوروبي وشركات الإتحاد الأوروبي كما لا يفيد روسيا ، وأنا أعتقد أن هذا موضوع سياسي وسيتم التغلب عليه في الوقت القريب".

    وأشار الخبير دويدار إلى أن

    "القضية الخاصة بالموضوع الأوكراني أعتقد أنه يمكن تحل في الوقت القريب لأن هناك حواراً بين روسيا ودول الإتحاد الأوربي بخصوص القوات الأمنية لمتابعة وقف أطبلاق النار في شرق أوكرانيا ، أعتقد أنه بعد تنفيذ هذه الإتفاقات سوف يتم النظر بطريقة أخرى إلى موضوع القرم وأوكرانيا والعقوبات ضد روسيا ، ومن ناحية أخرى بخصوص الضغط من قبل الولايات المتحدة أعتقد أن هذا الوضع سيحتاج إلى وقت طويل لتصحيح العلاقة معها لأننا هنا نتحدث عن عقوبات لعشرات السنين ، وروسيا مستعدة لذلك ، وللأسف الشديد الولايات المتحدة لاتستخدم سياسة المنافسة وإنما تتبع سياسة المنافسة بالضغط والتخويف بالصواريخ فحيث يكون هناك مصالح للولايات المتحدة يكون هناك صواريخ يعني على الجميع أن يتقهقر من مجال المصالح الولايات المتحدة".

    وأردف دويدا

     "بالمحصلة أعتقد أن الخلافات الروسية مع الإتحاد الأوروبي قد تنتهي في وقت قريب ، لكن بخصوص العلاقة مع الولايات المتحدة أو الخلافات معها أعتقد أنها لن تنتهي  في وقت قريب أو قد لاتنتهي أبداً إن لم تغير الولايات المتحدة من سياساتها الخارجية ، لأن كل الأمور متعلقة ببعضها ، نحن نتحدث عن الموضوع الأوكراني وقطاع المحروقات وفي قطاع الإقتصاد العالمي والتجارة العالمية والملف السوري وغيرها من الملفات ،  وجهات النظر أصبحت مختلفة بين واشنطن وموسكو وأي شي أو مجال أو مكان تتحدث عنه فيه مصالح للولايات المتحدة يجب على الكل أن يترك تلك المنطقة أو السوق لصالح المصالح الأمريكية وأن لم يترك ذلك فهناك عقوبات والأسطول السادس وغير ذلك".

    وأضاف دويدار  

    "أما فيما يخص الملف السوري لاشك أن الإعلام أو نفوذ الإعلام الروسي أو توصيل الفكرة عن طريق الإعلام الروسي ضئيل للغاية بالمقارنة مع مايقوم به الإعلام الغربي من حيث الحجم ، هناك حرب إعلامية قائمة ونحن نتحدث من موسكو أن هناك تحضير للقيام بجريمة سوف تحدث بإستخدام الغاز في سورية ونطلب من الجميع أن يقدموا ما بإستطاعتهم لمنع حدوث ذلك فنرى العكس من قبل الولايات المتحدة ودول الغرب تراهم يقفون ضد روسيا بدلاً من أن يقفوا معها في الحرب ضد الإرهاب ، ونرى أن سياسة الغرب هي القضاء على الرئيس الأسد بأي ثمن حتى لو دمروا دمشق بالكامل ، هذه هي سياستهم المحصورة بالصاروخ على مبدأ إن لم تزعنوا لنا فسنضربكم بالصاروخ ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الولايات المتحدة الأمريكية, أخبار روسيا, أخبار الولايات المتحدة اليوم, أخبار روسيا اليوم, الاتحاد الأوروبي, الغرب, القرم, أوكرانيا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik