12:51 25 مايو/ أيار 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    سكريبال... ذريعة جديدة لشن حرب على روسيا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    توتر العلاقات الدبلوماسية بين موسكو ومدن الغرب (2) (68)
    0 10

    ضيفا حلقة اليوم : من موسكو الخبير بالشأن السياسي تيمور دويدار، ومن دبي الباحث في العلاقات الدولية الدكتور باسل الحاج جاسم

    تتوسع قضية  الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال إلى حد غير معهود في تاريخ الخلافات من هذا القبيل بين الدول، وكانت بريطانيا رأس الحربة في هذا التصعيد دون أن يكون هناك أي أساس أو دليل يمكن أن يقدم فعلياً ضد الدولة الروسية في عملية تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وإبنته يوليا في بريطانيا، ومن ثم بدأت دول الاتحاد الأوروبي بالتضامن مع بريطانيا الواحدة تلو الأخرى، لكن الأمر المستجد هي التهديدات الأمريكية بالانضمام إلى هذا التصعيد الذي يبنى حتى اللحظة على فرضيات غير مدموغة بأي دليل على تورط روسيا بهذه القضية والأهم أن الولايات المتحدة هددت يوم أمس أنها من الممكن أن تنضم إلى هذه الحملة وتتضامن مع بريطانيا وتطرد دبلوماسيين روس من واشنطن.

    إلى أي حد يمكن أن تتوسع هذه القضية؟

    هل من الممكن فعلياً أن تنفذ الولايات المتحدة هذه التهديدات؟

    كيف يمكن أن يكون الرد الروسي على الولايات المتحدة وهل ستتعامل بالمثل معها؟

    إلى أي حد يمكن أن يؤدي تقليص التمثيل الدبلوماسي بين روسيا والغرب وتحديداً الولايات المتحدة على إتمام الملفات العالقة وعلى العلاقات بيننها في كافة المجالات؟

    في حال وصلت هذه الخلافات إلى حد أن تتجاوز فيه الخطوط الحمراء، ما الذي يمكن أن يتبعها من إجراءات وفي أي إتجاه ستكون؟

    يقول الخبير بالشأن السياسي تيمور دويدار أن

    "كل شيء وارد  جراء هذا التصعيد ، ومن الصعب أن يتم التنبؤ بما يمكن أن يقوم بع الرئيس ترامب، وهذا الأمر يعتمد بشكل أساسي على زملائه الأوربيين، يعني إذا اتفق الأوروبيون على ذلك فإن ترامب سوف يقوم بذلك، كما نلاحظ أن العلاقات ليست جيدة مع روسيا وهذا الحراك سوف يسىء الوضع أكثر مما هو سيء، ونحن نعلم أن الولايات المتحدة تحكم من خلال المحافظين الجدد وهؤلاء لايريدون إلا التصعيد حتى الوصول إلى الإشتباك العسكري، وهؤلاء يؤمنون دينياً أن وقت المعركة الكبرى قد حان، وأعني هنا الكنيسة الإنجيلية ولا أريد أن أتحدث هنا بالتفاصيل أكثر من ذلك، ماعلينا، بكافة الأحول من الصعب التنبؤ بما يمكن أن يحدث في الفترة القادمة ".

    وأردف دويدار

     "نحن نرى أن التصعيد مازال قائماً وهو في الحقيقة ليس بجديد وبدايته كانت في الولايات المتحدة في عهد الرئيس أوباما، والآن نراها من الطرف الآخر من  قبل تريزا ماي، بالطبع ماي تتبع خطوات داعمة لواشنطن، على واشنطن إتخاذ قرار هل سيصّعدوا أم لا؟ وهنا علينا أن نذكر أن هذا التصعيد ليس في صالح لا روسيا ولا دول الاتحاد الأوروبي، يعني أحب أن اذكر أن حجم معاملاتنا الاقتصادية مع الولايات المتحدة بالمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي ضئيلة فيمكن الحساب على هذا الأساس".

    :ورأى دويدار أن

    "الرد الروسي الأهم على هذا التصعيد هو أن روسيا ستستمر بوقف مشروع الزحف الغربي الأمريكي نحو تقسيم دول منطقة الشرق الأوسط إلى دويلات وإمارات متناحرة، والمواجهة الآن موجودة في روسيا، وروسيا تنتقم وترد على هذه الإجراءات من خلال وقوفها في مواجهة استمرار نزيف الدم في الدول العربية، ماذا فعلوا في العراق وفي ليبيا؟ ومايفعلوه في سورية! روسيا أجهضت الخطة الأمريكية الغربية ضد سورية وروسيا لن تسمح لهم بأن يستمر أي شيء من هذا القبيل في أي دولة عربية أخرى وهذا مفهوم، الولايات المتحدة والدول الغربية سوف يستمرون في حروبهم بالوكالة وقد تزداد بالرغم من وجود أصوات أمريكية تدعو إلى عدم التصعيد وفي مقابله نسمع أراء أخرى من صقور الغرب تدعو إلى التصعيد العسكري وهذا برأي بمثابة غباء لأن مايدعون له شيء غريب فعلاً".

    :من جانبه الباحث في العلاقات الدولية الدكتور باسل الحاج جاسم يقول

    "في الحقيقة هذه الأزمة تأتي في سلسلة متتالية ويمكن أن ننظر إليها من جانبين، الأول في أن الدول الغربية إن كان أوروبا أو الولايات المتحدة تحتاج إلى أي ذريعة أو تتذرع بأي وسيلة للضغط على روسيا وإبتزازها في كثير من الملفات، على الجانب الآخر يعكس أيضاً أن سبب الحملة الغربية هي الطموحات الروسية التي ظهرت منذ تولي الرئيس فلاديمير بوتين الحكم في روسيا عم 2000 بالرغبة بالعودة من جديد إلى الساحة الدولية بعد فترة عانت منها روسيا بعد إنهيار الاتحاد السوفييتي، ورأينا هذه العودة في العديد من المسارح الدولية إن كام في الشرق الأوسط وتحديداً في سورية وفي أوروبا وماحدث في أوكرانيا وجورجيا حد السواء".

    :ورأى الجاسم أن

    "هذه الأزمة تكشف عن نار تحت رماد العلاقات بين موسكو والعوصم الغربية، وهنا لايمكن أن نتحدث عن الغرب ككتلة واحدة لأنه من المعروف أن هناك دولاً غربية وعضوة في الناتو وقفت بشكل أو بآخر ضد هذه العقوبات وبالمقابل هناك دول غربية أخرى كانت تدعم هذه العقوبات وتطالب بالمزيد منها، أما أن تقع مواجهات عسكرية مباشرة فهذا الأمر مستبعد جداً لأن هناك حروب بالوكالة في أكثر من منطقة، وهذه الحروب وعلى الأغلب سوف تستمر وربما تأخذ أشكالاً مختلفة تتصاعد ويمكن أن تتوسع في ساحات أخرى".

    وأشار الجاسم إلى أنه

    "قد نرى المزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية ومحاولات الضغط في كل ملف تتاح لهم فيه الفرصة للضغط على روسيا مع استمرار حروب الوكالة، كل هذه الوسائل من الضغط  صحيح قد لا تأتي بنتائج مباشرة لكن على المدى البعيد والمتوسط سيكون لها تداعيات سلبية وإن لم يكن على الطرفين فأن أحد الأطراف سوف يتأثر بها، وهذا يعيدنا إلى  فترة الحرب الباردة، وبما أنه في  دول الغرب لديهم خيارات أخرى فهم سيواصلون استخدامها يوماً بعد يوم وأكثر فأكثر ريثما تتبلور ربما تسوية جديدة إن صحة التسمية لخريطة المنطقة السياسية من جديد".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الموضوع:
    توتر العلاقات الدبلوماسية بين موسكو ومدن الغرب (2) (68)

    انظر أيضا:

    المستشار النمساوي: لن نطرد الدبلوماسيين الروس بسبب قضية سكريبال
    الدبلوماسيون البريطانيون يغادرون موسكو على خلفية قضية سكريبال
    الاتحاد الأوروبي يستدعي سفيره في روسيا على خلفية "قضية سكريبال"
    السفير الروسي: دول الاتحاد الأوروبي لم تتلق من بريطانيا أدلة على تورط روسيا بحادث سكريبال
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik